Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها

مسجد السيدة نفيسة -رضي الله عنها-

مسجد السيدة نفيسة -رضي الله عنها-

(جوهرة آل البيت في قلب القاهرة )


يقع مسجد السيدة نفيسة في شارع الأشراف بالقاهرة، وهو من أبرز المساجد التي تحتضن مقامات آل البيت بمصر.

وقد أُقيم على قبر السيدة نفيسة بنت الحسن رضي الله عنها، منذ أوائل العصر العباسي، حيث يُنسب أول بناء عليه إلى الوالي عبيد الله بن السري (٢٠٦هـ / ٨٢٢م). ثم تعاقبت عليه العمارات والتجديدات، أبرزها في العصر الفاطمي (٤٨٢هـ) حين شُيّدت أول قبة، ثم في عهد الحافظ لدين الله (٥٣٢هـ) حيث جُددت القبة وكُسي المحراب بالرخام.

وفي العصر المملوكي، أمر السلطان الناصر محمد بن قلاوون سنة ٧٥٢هـ بتولية الخلفاء العباسيين الإشراف على المشهد النفيسي. أما في العصر العثماني، فقد شهد المسجد اهتمامًا كبيرًا من الأمير عبد الرحمن كتخدا (١١٧٣هـ / ١٧٦٠م)، الذي أعاد بناء القبة، وأنشأ ممرًا خاصًا لزيارة النساء.

تعرض المسجد لحريق ضخم سنة ١٣١٠هـ / ١٨٩٢م، أتلف جزءًا كبيرًا من بنائه، فبادر الخديوي عباس حلمي الثاني إلى إعادة تشييده بالكامل سنة ١٣١٤هـ / ١٨٩٦م، فظهر بشكله المعماري الحالي ذي الطراز المملوكي. ومن أبرز معالمه: المدخل الرئيسي المرتفع، وسقفه الخشبي المزخرف، والشخشيخة، والمحراب الرخامي، والمقصورة النحاسية التي تحيط بالقبر الشريف تحت قبة مهيبة.

وفي العصر الحديث، شهد المسجد نهضة عمرانية وتطويرًا شاملًا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، شمل توسعة المصلى، وتوفير مصعد كهربائي للزائرات، إلى جانب إنشاء غرف للمقتنيات النبوية وضريح السيدة، وساحات داخلية وخارجية تليق بمكانة هذا المعلم المبارك.


التعريف بالسيدة نفيسة (رضي الله عنها)

جوهرة الزهد والعلم في أرض الكنانة:


هي السيدة العالمة الزاهدة نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ولدت بمكة سنة ١٤٥ هـ، ونشأت في أفياء المدينة المنورة، حيث تفتحت على العبادة والعلم، واشتهرت بالزهد وكثرة الطاعة والإنفاق على الفقراء والمرضى، كان والدها أميرًا على المدينة في عهد الخليفة العباسي المنصور، ثم ناله الاعتقال، فلما تولى المهدي أطلق سراحه وأعاد له مكانته، لكنه توفي أثناء الحج بالحاجر. أما السيدة نفيسة، فقد انتقلت إلى مصر مع زوجها إسحاق بن جعفر الصادق، وهناك أشرقت سيرتها.

وامتد خيرها إلى الناس كافة، وكانت معروفة بكرمها وعلمها، وقد نالت تقدير الإمام الشافعي نفسه، فكان يزورها وتصلي خلفه أحيانًا في رمضان، وقد صلى عليها عند وفاته.

توفيت رضي الله عنها في رمضان سنة ٢٠٨هـ، وحرص زوجها على نقلها إلى المدينة لدفنها هناك، لكن أهل مصر ألحّوا عليه أن تبقى بينهم، ليُطوّقوا ببركتها، فدفنت في درب السباع، بين مصر والقاهرة، في الموضع الذي صار فيما بعد مشهدها الشريف، ومقصد الزائرين. [المراجع: تاريخ الإسلام للذهبي ٥/٢٠٩، حسن المحاضرة للسيوطي ١/٥١١، مساجد مصر وأولياؤها الصالحون ١/١٢٣].

ففي حضرة السيدة نفيسة، لا تزور مقامًا فحسب، بل تدخل واحة من النور وسكينة لا توصف. هنا تشعر أن القلب ينبض بالقرب من أولياء الله، وأن الدعاء له صدى خاص بين جدران هذا المقام الطاهر. فمن أراد أن يستروح من أنفاس الصالحين، ويغتسل من تعب الدنيا بجوار حفيدة النبي، فليأتِ إلى مسجد السيدة نفيسة، ففيه سلام لا يشبهه سلام.


الموقع علي خرائط Google