Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مسجد سيدي أحمد الدردير

مسجد سيدي أحمد الدردير


مسجد سيدي أحمد الدردير

حيث تسكن الرحمة وتتنزل البركة


يقع مسجد سيدي أحمد الدردير في حي الكعكيين بالقرب من منطقة الغورية، أحد أعرق أحياء القاهرة التاريخية، حيث تتناثر عبق الروحانية وتعلو نداءات الذكر في مكانٍ استقر فيه الإمام العارف بالله الشيخ أحمد الدردير (رضي الله عنه)، ليبقى ضريحه ومسجده شاهدين على سيرةٍ زاخرة بالعطاء العلمي والصوفي.

يتميّز المسجد بتخطيطه المستطيل الذي ينقسم إلى قسمين رئيسيين: إيوان الصلاة وضريح الإمام الدردير. إيوان الصلاة مربع الشكل، تتوزع فيه الأعمدة الرخامية في صفّين متناظرين تعلوهما عقود مدببة تنسجم مع الطابع الإسلامي، مما يُضفي على المكان هيبة المعمار وروح العبادة. يتوسط الإيوان فتحة مثمّنة مغطاة ترتكز على أربعة أعمدة، أُنشئت للإنارة والتهوية بطريقة تقليدية تعكس عبقرية العمارة الإسلامية، وتتخللها نوافذ مصممة على الطراز الأصيل.

أما ضريح الإمام، فيقع في جزء من المسجد، وهو غرفة مربعة تعلوها قبة شامخة تقوم على مقرنصات زخرفية تعكس جمال فنون العمارة العثمانية المتأخرة، ما يضفي على المكان جلالًا ووقارًا يليق بمكانة من يرقد فيه.

المدخل الشرقي للمسجد يُفضي إلى درقاعة تؤدي إلى كل من الضريح وإيوان الصلاة، في دلالة على الربط الروحي والمعماري بين العبادة والتبجيل، حيث لم يكن الشيخ الدردير مجرد فقيه، بل إمامًا اجتمعت فيه علوم الظاهر والباطن.


من هو سيدي أحمد الدردير (رضي الله عنه)؟

هو الإمام أحمد بن محمد العدوي المالكي الأزهري الخلوتي، أحد أعلام الأزهر الشريف في القرن الثاني عشر الهجري، وُلد ببلدة بني عدي بمحافظة أسيوط سنة ١١٢٧هـ، وتلقّى علومه بالأزهر الشريف على يد كبار شيوخه، وتربّى روحيًا على يد الشيخ الحفني، شيخ الطريقة الخلوتية، حتى صار من كبار خلفائه.

لمع نجم الإمام الدردير في الفقه المالكي حتى عُيِّن شيخًا للمالكية ومرجعًا لأهل مصر، وكان آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، قوي الكلمة، زاهد النفس، عفيف اليد، يُضرب به المثل في الورع والتواضع.

ترك الإمام الدردير مؤلفات خالدة منها:

  • أقرب المسالك لمذهب مالك، وهو من أهم المراجع في الفقه المالكي.
  • رسائل في علوم المعاني والبيان، والقراءات، ومتشابهات القرآن.

وقد ظل الشيخ (رضي الله عنه) مقيمًا في زاويته حتى وافته المنية سنة ١٢٠١هـ، فدُفن فيها، ثم تحولت الزاوية إلى مسجد جامع تُقام فيه الصلوات والخُطب، وعُرف باسمه تخليدًا لسيرته العطرة.

فإن مررت بالغورية، ولامست روحك نفحات التاريخ وعبق الصالحين، فاقصد مسجد سيدي أحمد الدردير، ففي ساحته بركة، وفي أرجائه سكينة، وفي ضريحه سرٌّ من أسرار الله في أوليائه. هناك، لا تزور مسجدًا فحسب، بل تزور عالمًا من التقوى والزهد والورع.


الموقع علي خرائط Google