مسجد الأمير سنان
في قلب ديروط الشريف، أسيوط
يقع مسجد الأمير سنان في قرية ديروط الشريف التابعة لمركز ديروط بمحافظة أسيوط، ويُعد واحدًا من أبرز المعالم الإسلامية التاريخية في صعيد مصر، حيث يجمع بين عراقة التاريخ، وجمال العمارة، وعمق الدور الروحي والمجتمعي.
تأسس المسجد عام ١١١٤ هـ / ١٧٠٢ م على يد الفارس الصعيدي الأمير سنان بن ضرار القادم من مدينة إسنا جنوب الأقصر، والذي جاء إلى ديروط الشريف لمقاومة ظلم المماليك. استقبله الأهالي بحفاوة كبيرة، وأقام في القرية حيث بنى المسجد ودفن فيه لاحقًا، ليُصبح مقامه مزارًا روحيًا لأهل المنطقة.
شهد المسجد عملية إعادة بناء شاملة عام ٢٠١٥م بجهود أهالي القرية، على مساحة ١٣٠٠ متر مربع، وتم الانتهاء من أعمال الإحلال والتجديد بالكامل في ٢٠٢٠م، بتكلفة بلغت ١٥ مليون جنيه مصري، وافتُتح بحضور وزير الأوقاف ومحافظ أسيوط.
- يتميز المسجد بقبته الضخمة التي تُعد من أكبر القباب في العالم الإسلامي، وتُزينها زخارف ذهبية بديعة.
- تصميمه يمزج بين الفن العثماني التقليدي واللمسات المحلية الأصيلة، مع نوافذ واسعة ونقوش قرآنية تُضفي عليه هيبة وجمالًا.
- يضم المسجد مصلى للنساء، مكتبة دينية، وقاعة للمصالحات والاجتماعات المجتمعية.

يُعد مسجد الأمير سنان منارة لنشر تعاليم الإسلام الوسطي تحت إشراف وزارة الأوقاف، ويستضيف حلقات تحفيظ القرآن الكريم ودروسًا دينية لعلماء متخصصين في الفقه والسيرة، مما يعزز وعي الأجيال الجديدة بالدين وقيمه السامية.
جدير بالذكر أن هذا المسجد يختلف تمامًا عن جامع سنان باشا في إسطنبول، فمسجد الأمير سنان في أسيوط يحمل طابعًا محليًا فريدًا، ويعود لفارس مصري، وليس للقائد العثماني الشهير.
مسجد الأمير سنان ليس مجرد مبنى أثري، بل هو قلب نابض بالروح والجمال والإيمان في صعيد مصر. إذا كنت تبحث عن معلم يُجسد عبق التاريخ وروعة الفن وروحانية المكان، فزيارة هذا المسجد ستمنحك رحلة عبر الزمان والوجدان...
فلا تفوّت فرصة أن تخطو في أروقة التاريخ، حيث يلتقي نور السماء بصدق الأرض!