Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

رسالة إلى السائقين

الكاتب

هيئة التحرير

رسالة إلى السائقين

حوادث السيارات اليوم أصبحت من أخطر التحديات التي تهدد حياة الناس وأمنهم، وتؤثر على استقرار المجتمع واقتصاده وصحته. تشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية لعام ٢٠٢٣ إلى أن مصر وحدها تشهد قرابة ١٢,٠٠٠ حالة وفاة سنويًا بسبب حوادث الطرق، وأكثر من ٣٠٠,٠٠٠ إصابة. هذه الأرقام المؤلمة تدعونا جميعًا إلى وقفة جادة أمام مسؤولياتنا الشرعية والوطنية والإنسانية.

أيها السائقون ومستخدمو الطريق

إن الشريعة الإسلامية جعلت حفظ النفس والمال والعقل من أعظم المقاصد، فقال تعالى: {وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا} [النساء: ٢٩] ، وقال أيضًا:{وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ } [البقرة: ١٩٥] . كما جاء في الحديث الشريف: «لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ»  [أخرجه ابن ماجه (٢٣٤٠)].

فكل من يجلس خلف عجلة القيادة، أو يعبر الطريق، أو ينظم المرور، هو مسؤول أمام الله وأمام المجتمع عن سلامته وسلامة غيره.

أيها الإخوة والأخوات:

إن الالتزام بقواعد المرور ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو واجب شرعي وأخلاقي، وقد أكدت دار الإفتاء المصرية على أن التهاون في الالتزام بقوانين المرور إهمال قد يوقع الإنسان في الإثم، وأن التسبب في حادث نتيجة السرعة أو الإهمال ذنب يستوجب التوبة والتعويض. [دار الإفتاء المصرية، لقاء إعلامي ٢٠٢٢].

رجال المرور الأفاضل

دوركم لا يقتصر على تنظيم السير وتحرير المخالفات، بل أنتم حماة الأرواح والأمناء على سلامة المجتمع، فكونوا قدوة في الالتزام والحرص، ووجهوا الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، وطبقوا القانون بحزم وعدل، فأنتم في موضع أمانة ومسؤولية عظيمة.

أيها السائقون ومستخدمو السيارات:

تذكروا أن أرواحكم وأرواح غيركم أمانة بين أيديكم، وأن أي إهمال أو تهور قد يؤدي إلى كارثة لا تُحمد عقباها؛ التزموا بالسرعة المقررة، لا تتجاوزوا الإشارات، لا تستخدموا الهاتف أثناء القيادة، ولا تقودوا وأنتم مرهقون أو تحت تأثير أي مادة مسكرة؛ إن الشريعة توجب التعويض العادل للمتضررين، وتفرض العقوبات الرادعة على المتسببين، وتحث على التعاون والتأمين كوسيلة لحماية الجميع.

أعزائي مستخدمي الطريق

شاركونا جميعًا في نشر ثقافة السلامة المرورية، وكونوا عونًا في التوعية، فالدين النصيحة، وكلنا راعٍ ومسؤول عن رعيته. ساهموا في الإبلاغ عن المخالفات، وادعموا حملات التوعية، وكونوا قدوة في احترام الطريق.

رجال المرور والسائقون ومستخدمو الطرق:

إن تطوير البنية التحتية واستخدام التكنولوجيا الحديثة في السيارات والطرق، مثل أنظمة الكبح التلقائي والكاميرات الذكية، كلها وسائل تعيننا على تحقيق السلامة، لكن يظل العنصر البشري هو الأهم، فاجعلوا من أنفسكم خط الدفاع الأول عن حياتكم وحياة الآخرين.

الخلاصة

إن التزامكم جميعًا بهذه الرؤية الشرعية التي تجمع بين نصوص الكتاب والسنة وفتاوى العلماء، يحقق الأمن والاستقرار ويحفظ الأرواح والممتلكات، ويجعل مجتمعنا أكثر أمانًا وازدهارًا. فلنتكاتف جميعًا، سائقين ورجال مرور ومشاة، في سبيل طريق آمن خالٍ من الحوادث. حفظكم الله جميعًا، ووفقكم لما فيه الخير وكتب للجميع السلامة.

موضوعات مختارة