ظل شهيد الحق متمسكًا بإيمانه وسط قومه الذين كذبوا الرسل ورفضوا الحق، وهو رمز للثبات على الحق والإيمان، رغم محاولات الضغوط والتهديدات من المحيطين به.
ظل شهيد الحق متمسكًا بإيمانه وسط قومه الذين كذبوا الرسل ورفضوا الحق، وهو رمز للثبات على الحق والإيمان، رغم محاولات الضغوط والتهديدات من المحيطين به.
{وجاء مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ * ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ * وَمَا لِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ * ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ * إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ * إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ} [يس: ٢٠-٢٥].
{قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ} [يس: ٢٦-٢٧].
{وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ * إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ} [يس: ٢٨-٢٩].
{يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ * أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ * وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ} [يس: ٣٠-٣٢].
لن تكون هذه القرية وحدها هي التي يتحدث عنها القرآن، ولن يكون شهيد الحق هذا آخر الشهداء الذين يستشهدون في سبيل الله، لأن الصراع بين الحق والباطل أبدى حتى تقوم الساعة ويرث الله الأرض ومن عليها. لأنه كما أشرنا في صدر هذا الحديث سنة وقانون من قوانين الله في الأرض وفي الناس .
وهي سنة التدافع بين الحق والباطل والتي تحدث عنها القرآن في قوله: {وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: ٤٠].
ولن تخلو الأرض أبدًا من طائفة مؤمنة تؤكد هذا التدافع كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظاهِرِينَ على الحَقِّ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خَذَلَهُمْ، حتّى يَأْتِيَ أمْرُ اللهِ وفي رواية: وهُمْ كَذلك.» [صحيح مسلم ١٩٢٠]، وأمر الله خلاصته هو نصر من ينتصرون لدينه وشريعته، كما قال تعالى: {وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: ٤٠]، ويحدد القرآن هنا أن هؤلاء المستحقين لنصر الله إذا مكن الله لهم في الأرض لن يفسدوا فيها بل سيكونون نعم العباد لله.
وقد حدد القرآن صفاتهم في قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ} [الحج: ٤١].
فليحذر الذين يخالفون أمر الله أن يعمل فيهم قوانينه بما لا قِبل لهم به، والله غالب على أمره.
تؤكد هذه القصة على أهمية الإيمان الصادق والصدق مع الحق، وتقدم دروسًا روحية وأخلاقية حول الثبات على المبدأ والاستشهاد في سبيل الله، وهو أعلى درجات الإيمان والصدق.