ا -
البعد الديني، وهو الركيزة الأساسية متمثلة
في العقيدة الواحدة بإله واحد ونبي واحد
وكتاب واحد، وهذه الوحدة الروحية من شأنها
أن تقضى على كل ما يعكر صفو الأمة ووحدتها
يقول تعالى: {وَٱعۡتَصِمُواْ
بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْ}
[آل
عمران جزء من آية ١٠٣].
٢- البعد
الإنساني، والإسلام لا يفصل بينه
وبين البعد الديني، فأمة الإسلام ترتبط بخالقها
بعلاقة العبودية، وترتبط بغيرها من بنى
البشر بعلاقة الإنسانية، ومتى استقام هذا
الترابط، استقامت الأمة وقويت واستعادت
أمنها وعزتها.
٣- البعد الاجتماعي، وهو يمثل محصلة للبعدين
السابقين، وهو الأخوة التي هي أقوى من
أخوة النسب... يقول تعالى: {إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ
إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ
تُرۡحَمُونَ} [الحجرات ١٠]، فهي أمة متكافلة.
٤- البعد
الجغرافيّ، فهي رقعة مترامية الأطراف،
تتماسك ككل متكامل، وتمثل قلب
العالم ومحوره.
٥- البعد الحضاريّ، ويتمثل في الرسالة النورانية
الحضارية والتي قامت على أساسها الحضارة
الوحيدة التي عرفتها الإنسانية منذ ظهور
الإسلام، ألا وهي الحضارة الإسلامية، والتي
جمعت بين مبادئ الإسلام وقيمة وأسس
المدنية الحديثة وتقنياتها.
٦
- البعد المصيريّ، ويتمثل في وحدة مصير
هذه الأمة،
لأنها محكومة بنظام إلهي لن
يسمح بانحرافها وضلاله عن تعاليم الإسلام
ولن يسمح برقيها وتقدمها في غير معية
الإسلام، استجابة للقانون لإلهى قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ
أَقۡدَامَكُمۡ} [محمد
٧]، ويقول
تعالى: {وَأَطِيعُواْ
ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ}
[الأنفال
٤٦].
مراجع
الاستزادة
١
- في الدين والأخلاق والقومية د/ محمد عبد الله دراز.
٢ - قضايا
فكرية واجتماعية في ضوء الإسلام د/ محمود حمدي زقزوق..
٣- الفكر
الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي د/ محمد البهي.
٤ - الأمة
الإنسانية - أحمد حسين.