Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الأحوال الشخصية

الكاتب

أ. د /محمد سراج

الأحوال الشخصية

الأحوال الشخصية هي مجموعة الأحكام المنظمة لعلاقات الأسرة، مثل الزواج والطلاق والنسب والميراث. ويُبرز المقال نشأة المصطلح في الفقه الغربي لتمييز القوانين المتعلقة بالأشخاص عن تلك المتعلقة بالأموال. كما يستعرض تعريف محكمة النقض المصرية للأحوال الشخصية، وتأكيد القوانين اللاحقة عليه، ويشير إلى أن معظم قوانين الأحوال الشخصية في العالم الإسلامي مستمدة من الفقه الإسلامي، باستثناء بعض الدول كتركيا، ويعرض المقال مظاهر الاجتهادات المعاصرة، كمنع زواج الصغار وتوسيع حق المرأة في التفريق والوصية الواجبة.

مفهوم الأحوال الشخصية

لغة: حال الشيء: صفته، وحال الإنسان ما يختص به من أموره المتغيرة الحسية والمعنوية. والشخص: يطلق على كل جسم له ارتفاع وظهور، وغلب في الإنسان، جمعه أشخاص وشخوص، وتعنى الأحوال الشخصية في مدلوله هذه الصفات التي تميز إنسانا من غيره [لسان العرب - المعجم الوسيط].

واصطلاحًا: هي الأحكام والمبادئ والمسائل المنظمة للعلاقات داخل الأسرة، بما يشمل أحكام الخطبة والزواج، والمهر، ونفقة الزوجة وواجباتها تجاه زوجها، والطلاق وتفريق القاضي بين الزوجين والخلع والنسب والرضاع وحضانة الأولاد والميراث والوصية والوقف، وتتضمن مسائل الأحوال الشخصية بعض الأمور المالية كالميراث والوصية والوقف.

حداثة مصطلح الأحوال الشخصية

ومصطلح الأحوال الشخصية مصطلح حادث لم يعرفه القدامى، وقد ابتدعه الفقه الإيطالي في القرنين الثاني عشر والثالث عشر حين واجهته مشكلة (تنازع القوانين) لظهور نظامين قانونيين آنذاك: الأول: هو القانون الروماني الذي كان له التطبيق العام في إيطاليا كلها، الثاني: القانون المحلى الذي كان يطبق في مدينة معينة.

خاصة وقد لجأ القانون الروماني لتمييز هذين النظامين وإلى إطلاق (حال) على النظام الثاني ثم قسم هذه الأحوال إلى أحوال تتعلق بالأموال، وإلى أحوال تتعلق بالأشخاص وأخذت القوانين الغربية هذا التقسيم الذي استقر فيها، وصار يطلق مصطلح الأحوال الشخصية على تلك القواعد الخاصة بالروابط الشخصية في مقابل الأحوال العينية، وهي الأحوال المتعلقة بالأموال.

الفرق بين الأحوال الشخصية والأحوال العينية

وتختلف الأحوال العينية عن الأحوال الشخصية في عموم تطبيق الأولى على جميع المواطنين، على حين تتعدد القواعد القانونية المنظمة للعلاقات والمراكز القانونية للمواطنين باختلاف طوائفهم ومعتقداتهم. وقد حددت محكمة النقض المصرية في حكمها الشهير بتاريخ ١٩٣٤/٦/٢١م معنى مصطلح الأحوال الشخصية، فنص هذا الحكم على أن: (الأحوال الشخصية هي مجموع ما يتميز به الإنسان عن غيره من الصفات الطبيعية أو العائلية التي رتب القانون عليها أثراً قانونيا في حياته ككونه إنسانا ذكرا أو أنثى وكونه زوجا أو أرمل أو مطلقا أو ابنا شرعيا، أو كونه تام الأهلية أو ناقصها لصغر سن أو عته أو جنون أو كونه مطلق الأهلية أو مقيدها بسبب من أسبابها القانونية، أما الأمور المتعلقة بالمسائل المالية فكلها بحسب الأصل من الأحوال العينية، وإذن فالوقف والهبة والوصية والنفقات على اختلاف أنواعه ومناشئها من الأحوال العينية لتعلقه بالمال وباستحقاقه وعدم استحقاقه، غير أن المشرع المصري وجد أن الوقف والهبة والوصية وكلها من عقود التبرعات تقوم غالبا على فكرة التصدق المندوب إليه ديانة، فألجأه هذا إلى اعتبارها من قبيل مسائل الأحوال الشخصية، فيما يخرجه عن اختصاص المحاكم المدنية التي ليس من نطاقها الظرفي المسائل التي قد تحوي عنصرا دينيا ذا أثر في تقرير أحكامها) ولم يسلم هذا التعريف من الغموض والنقد إلى الحد الذى أوجب تدخل المشرِّع لتدارك نقص تعريف محكمة النقض المصرية وغموضه.

نص المادة ٢٨ من قانون المحاكم المختلطة

إذ جاء في المادة ٢٨ من لائحة التنظيم القضائي للمحاكم المختلطة الصادرة بالقانون رقم ٤٩ لسنة ٩٣٧ ١م ما يلى: (تمثل الأحوال الشخصية المنازعات والمسائل المتعلقة بنظام الأسرة، وعلى الأخص الخطبة والزواج وحقوق الزوجين وواجباتهما المتبادلة والمهر ونظام الأموال بين الزوجين والطلاق والتطليق والتفريق والبنوة والإقرار بالأبوة وإنكاره والعلاقات بين الأصول والفروع، والالتزام بالنفقة للأقارب والأصهار وتصحيح النسب والتبني والوصاية والقوامة والحجر والإذن بالإدارة، وكذلك المنازعات والمسائل المتعلقة بالهبات والمواريث وغيرها من التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت وبالغيبة وباعتبار المفقود ميتا).

 وقد جاءت القوانين الصادرة بعد الغاء المحاكم المختلطة في مصر والخاصة بنظام القضاء والسلطة القضائية في مصر، لتؤكد هذا التعريف.

مصادر أحكام الأحوال الشخصية في العالم الإسلامي

وتتميز أحكام موضوعات الأحوال الشخصية باستمداده من الفقه الإسلامي وأخذها من مذاهبه المعروفة، وذلك في معظم بلاد العالم الإسلامي (ولم يشذ عن ذلك سوى تركيا التي اعتمدت القانون المدني السويسري عام ١٩٢٧م بشقيه الشخصي والعيني) وذلك كمصر والسودان والباكستان، على حين أخذت بعض البلاد الإسلامية بتقنين أحكام الأحوال الشخصية تقنينا شاملا كسوريا والأردن، ومع ذلك فقد شهدت قوانين الأحوال الشخصية في العالم الإسلامي الكثير من الاجتهادات المعاصرة استجابة لمقتضيات الحياة الاجتماعية الحديثة وذلك كتوثيق الزواج والمنع من زواج الصغار، والتوسع في حق المرأة في طلب التفريق من زوجها والوصية الواجبة للأحفاد.

مراجع الاستزادة

١- الأحوال الشخصية للمواطنين غير المسلمين - د/ أحمد سلامة.

٢- دراسات في أحكام الأسرة - د/ محمد بلتاجي حسن.

٣- موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية - للمستشار محمد.

٤- الفقه الإسلامي وأدلته - د/ وهبه الزحيلي البكري.

الخلاصة

الأحوال الشخصية هي مجموعة الأحكام المنظمة للعلاقات الأسرية، وتشمل الزواج، الطلاق، النسب، والميراث. نشأ هذا المصطلح في الفقه الغربي لتمييز القوانين المتعلقة بالأشخاص عن تلك المتعلقة بالأموال. في العالم الإسلامي، تستمد معظم قوانين الأحوال الشخصية من الفقه الإسلامي، وشهدت اجتهادات معاصرة لتكييفها مع مقتضيات الحياة الحديثة، مثل منع زواج الصغار وتوسيع حق المرأة في التفريق.

موضوعات ذات صلة

الأمراض النفسية ليست مجرد مشاكل فردية، بل تؤثر تأثيرًا عميقًا على حياة الأسرة بأكملها.

الشك بين الزوجين هو شعور بعدم الثقة يولد التوتر والقلق في العلاقة، وقد يكون ناتجًا عن تجارب سابقة أو ضعف التواصل أو الغيرة الزائدة.

حل النزاعات الأسرية يتطلب وعيًا ومهارات تواصل وصبرًا من جميع أفراد الأسرة.

موضوعات مختارة