Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

البابية

الكاتب

أ.د محمد إبراهيم الجيوشى

البابية

البابية حركة دينية نشأت في إيران على يد علي محمد الشيرازي الذي ادّعى أنه باب الإمام الغائب، ثم المهدية، فابتدع تعاليم تخالف الإسلام في العقيدة والعبادة، ومهّد بظهوره لظهور البهائية من بعده.

تعريف البابية:

البابية نسبة إلى الباب، والإسماعيلية يستعملون كلمة باب للدلالة على الشيخ أو الأساس، والنصيرية أول من أطلقوا كلمة باب على سلمان الفارسى، وأما الدروز فيطلقونها على الوزير الروحانى الأول الذي يستعمل العقل الكلى.

من هو على الشيرازى؟

وقد ادعى على محمد الشيرازى أنه باب الإمام الغائب الذي تنتظره طوائف الشيعة، وأنه باب مظهر الحقيقة الإلهية.

ولد فى شيراز عام ١٢٣٥ هـ - ١٨١٩م أو بعد ذلك بعام أو عامين، وتوفى أبوه وهو صغير فكفله خاله، ورحل به إلى بوشهر، وبعث به إلى معلم، ثم افتتح له متجرا، ولكنه انصرف عن التجارة إلى قراءة كتب النجوم، وبدت عليه بوادر تدل على عدم الاتزان النفسي والعقلي، فكان يصعد إلى السطح فى شدة الحر ويظل جالس عاري الرأس لفترات طويلة مغمغما ببعض الأوراد، واستمر على هذه الحال حتى وقع فريسة لنوبات عصبية ولوثات هيستيرية، والتقى به رجل من تلاميذ الرشتى يسمى جواد الطباطبانى أخذ يحدثه عن بشارات الإحسائى والرشتى عن قرب ظهور المهدى، فاستهواه حديثه، وأخذ يقرأ فى كتب المشعوذين والمنجمين وتأثيرات الكواكب الروحية.

وزاد اضطرابه النفسى والعصبى فبعث به خاله إلى كربلاء؛ أملأ فى شفائه وقد طاب له المقام هناك، ولفت تلامذة الرشتى انطواؤه وعكوفه على التهجد والتلاوة، فذهبوا به إلى مجلس الرشتى؛ فوجد فيه بغيته، وأعجب بما يقوله ويكتبه، فأخذ يقلده، وفى حلقات الرشتى، تلقفه جاسوس روسى فعقد معه أواصر الصداقة والمودة، وتبادلا الزيارات، وانعقدت بينهما المجالس فى جوف الليل على دخان الحشيش، ومن خلال هذه الجلسات، كتشف ذلك الروسى أن الشيرازى فريسة سهلة، فأخذ يوحى إليه بأنه هو ذلك القائم الذي يبشر به الرشتى،

وينادى بصاحب الأمر، وصاحب الزمان.

وفى مجلس الرشتى سئل عن المهدى أين هو؟ فأجاب أنا لا أدرى وقد يكون معنا فى المجلس؛ فتلقف هذا الروسى هذه الإجابة؛ وأخذ يلقى شباكه على الشيرازى، ليصنع منه ذلك الموعود، وفى ذلك يقول: "رأيت فى المجلس الميرزا على محمد الشيرازى فتبسمت وصممت فى نفسي أن أجعله ذلك المهدى المزعوم".  

وقد أثمرت هذه الايحاءات الشيطانية ثمرتها، فبعد أن انتقل الشيرازى من كربلاء إلى بوشهرأرسل خطابا لهذا الروسى فى مايو سنة ١٨٤٤م يخبره فيه أنه الباب ويدعوه إلى الإيمان بأنه نائب صاحب العصر، وباب العلم فكان جوابه عليه: "إنه يؤمن أنه صاحب الزمان وإمام العصر، لا بابه ونائبه راجيا ألا يحرمه مما عنده من حقائق، ولا يحجبه عن أصوله؛ لأنه أول من يؤمن به ثم يعقب قائلا: وحمدت الله أن سعيى لم يضع هباء، وأن جهودى التى أنفقت فيها الجهد والوقت والمال قد أثمرت ثمرتها وآتت أكلها".  

عوامل ساعدت على ظهور الحركة البابية في إيران

وقد ساعد على ظهور الحركة البابية فى إيران:

 ١ - الاستعداد الذهنى الذي ينتظم غالبية السكان هناك من إيمانهم بانتظار ظهور الإمام الغائب.

٢ - تهيئة الجو النفسى العام الذي كان يسود عددا كبيرا من الناس آنذاك نتيجة لما كانت تنادى به طائفة الشيخية على يد - شيخيبها أحمد الإحسائى وكاظم الرشتى اللذين كانا يكثران من الحديث عن ظهور الموعود الذى حان أوانه.

 ٣ - نشاط الاستعمار الروسى بواسطة رجاله ومحاولته اصطناع اتباع له يأتمرون بأمره ويحققون أهدافه بإثارة القلاقل والبلبلة فى صفوف المجتمع الإيرانى.

 ٤ - وجود الشخص المؤهل نفسيا وعقليا للقيام بما يطلب إليه تنفيذه وقد تحقق ذلك فى شخص على محمد الشيرازى (الباب). وأعلن الباب عن نفسه بأنه باب المهدى أولا، ثم أعلن بعد ذلك أنه المهدى وكان له أعوان أخذوا ينشرون دعوته، فتقبلها بعض الناس، ورفضها الغالبية، وبدأ صراع انتهى بقتل الباب.

مخالفات البابية للشريعة الاسلامية

وللبابية تعاليم تتناول العقائد والعبادات خرجوا فيها على الإسلام، وخالفوا ما جاء فى الكتاب والسنة، فهم يرون أن الله يحل فى البشر وأن حلوله فى بشر يعتبر مظهر إلهيا فى هيكل بشرى، وهذا كفر صراح، وأن ظهور الله فى هيكل تعدد بتعدد الأنبياء والرسل، وأن الظهورالأخير أتم من الظهور الأول، ومن هنا يعتبر الباب نفسه أكمل مظهر بشرى للحقيقة الإلهية وهم يكفرون بالآخرة، كما جاءت فى القرآن الكريم فلا يؤمنون ببعث ولا بجنة ولا نار ولا حساب مثلهم مثل الدهريين الذين تحدث عنهم القرآن الكريم حين قالوا: {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ} [الجاثية: ٢٤]، والقيامة عندهم قيام الروح الإلهى فى مظهر بشرى جديد، وألغوا الصلوات الخمس، وجاء فى كتاب "البيان": (رفع عنكم الصلاة كلها إلا من زوال إلى زوال تسع عشرة ركعة واحدا واحدا بقيام وقنوت وقعود لعلكم يوم القيامة بين يدى تقومون ثم تسجدون ثم تقنتون..).

 والقبلة هي بيت الباب أو سجنه أو البيوت التى عاش فيها، والصوم عندهم تسعة عشر يوما، ويسمونه شهر العلاء، لأن الشهر تسعة عشر يوما والسنة تسعة عشر شهرا، والزكاة عندهم خمس العشار، وتسلم إلى المجلس القائم على شئون الجماعة. والحج إلى الأماكن التى جعلها الباب قبلة لهم، ويصح للرجل أن يطلق زوجته تسع عشرة طلقة، وعدتها تسعة عشر يوما، وإذا كانت أرملة تكون عدتها خمسة وتسعين يوما، والذين لهم حق الميراث سبعة: الذرية بنين وبنات بدون تفريق، والزوج والزوجة، والوالد والوالدة والأخ والأخت.

مراجع الاستزادة:

١ - دائرة المعارف الإسلامية المجلد الثالث ص٢٢٧.

٢ - كتاب البيان الواحدالباب التاسع عشر.

٣ - البابية والبهائية د/محمد إبراهيم الجيوشي ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية سلسلة دراسات إسلامية سنة ١٩٩٨م.

٤ - د/ عبد اللطيف العبد -فليعودوا إلى الصراط المستقيم- دار الثقافة العربية سنة ١٩٩٧م

الخلاصة

البابية حركة ظهرت في إيران على يد علي محمد الشيرازي، الذي ادعى أولًا أنه "باب الإمام الغائب"، ثم تطور الأمر إلى ادعائه المهدوية، وبدعم من طائفة الشيخية وبعض العملاء الروس، بدأ دعوته التي ارتكزت على تأويلات باطنية ودعوات روحانية غريبة، متأثرًا بحالات نفسية وعصبية شديدة. تبنى الشيرازي أفكارًا تخالف أصول الإسلام، كالحلول الإلهي في البشر، وإنكار الآخرة، ونسخ الصلاة والصوم وفق طقوس خاصة، فجعل السنة ١٩ شهرًا، والشهر ١٩ يومًا، والصلاة ركعات محددة، وجعل الزكاة والميراث والحج والزواج وفق نظام خاص. لاقت دعوته قبولًا محدودًا، وانتهت حياته بالقتل، لكنه مهد لظهور البهائية لاحقًا.

موضوعات ذات صلة

الهندوسية، أو الهندوكية، هي ديانة يعتنقها غالبية سكان الهند

نشأت البوذية في آسيا نسبةً إلى مؤسسها بوذا

القاديانية هي حركةٌ دينيّة ظهرت بإقليم البنجاب بالهند

موضوعات مختارة