الفرد في مصطلح الحديث هو ما ينفرد بروايته راوٍ واحد أو مجموعة محدودة بوصف مشترك.
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
الفرد في مصطلح الحديث هو ما ينفرد بروايته راوٍ واحد أو مجموعة محدودة بوصف مشترك.
لقد كان من اهتمام علماء الحديث وهم يدرسون ناقلي الخبر أن بينوا مَن تفرد برواية الحديث ومن شاركه آخر؟ وهو ما يعرف لدى المختصين: بالأفراد، وقد يعبرون عنه أحيانًا بالحديث الفرد.
تعريف الفرد لغة
تطلق كلمة الفرد على معاني متعددة، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم، وعلى لسان الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهي كلمة تتردد في اللسان العربي، قال تعالى: {وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا} [مريم ٨٠]، وقال: {وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا} [مريم ٩٥]، وقال عن دعاء زكريا ربه: {رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} [الأنبياء ٨٩] أي: (وحيدًا).
فكلمة الفرد تطلق في اللغة ويراد منها: عدم الازدواجية.
قال الليث: الفرد ما كان وحده.. وهو صفة مشبهة بمعنى المنفرد..
تعريف الفرد اصطلاحًا
لم يتعرض الحاكم ولا ابن الصلاح إلى تعريف الفرد، بل ذكرا له أقسامًا وأمثلة، ومن الممكن تعريفه كالآتي:
(أ) ما تفرد به راويه بأي وجه من وجوه التفرد.
(ب)الحديث الذي تفرد بروايته راو، أو أكثر على أن يجمعهم وصف واحد كما سيأتي.
(ج)ما انفرد به الراوي الواحد عن كل أحد من الثقات وغيرهم.
(د)كل حديث انفرد بروايته عن الصحابي واحد من التابعين، وقد يستمر هذا التفرد في جميع الطبقات، أو في أكثرها.
التفرد في الحديث على نوعين: (فرد مطلق، وفرد نسبى).
هو كل حديث تفرد به راوٍ واحد عن أي أحد، لا يشاركه في رواية هذا الحديث أحد سواه سواء تعددت الطرق إلى هذا المتفرد أم لم تتعدد، وهو الذي يقول فيه علماء الحديث: مدار هذا الحديث على فلان ٠٠ أو مدار الحديث عليه ٠٠ أو على فلان مدار الحديث، وإنما سمى فردًا مطلقًا؛ لأنه لم يقيد بقيد ما.
حكم الفرد المطلق: مادام الحديث يدور على راوٍ واحد فإن الحكم على هذا الحديث الفرد يختلف باختلاف حال هذا المتفرد، فقد يكون هذا الحديث صحيحًا، وقد يكون حسنًا.
فإن كان المتفرد قد بلغ من الحفظ والضبط والإتقان مبلغ التمام والكمال فحديثه صحيح رغم تفرده - مع توفر بقية شروط الصحة، وإن كان المتفرد قريبًا من الضبط والإتقان، ولم يصل إلى درجة الكمال فحديثه حسن،
وإن كان المتفرد ضعيفًا بسبب بعده عن حد الضبط التام والإتقان فحديثه ضعيف، ودخل في مسمى الشاذ والمنكر.
وإن كان الخليلي يسوي بين الشاذ، والفرد المطلق، حيث قال: إن الشاذ هو تفرد الراوي ثقة كان أو غير ثقة، خالف أو لم يخالف، وإن كان المتفرد غير ثقة فمتروك. [فتح لمغيث، للسخاوى ١/٢٣٢]
ولكن "ابن الصلاح" يرى في هذا الكلام تداخلًا بين النوعين، والأولى التفرقة بين الشاذ والمنكر، حيث إن تفرد الثقة مخرج في الصحيح المشترط فيه نفي الشذوذ. [مقدمة ابن الصلاح، ص ٧٩]
ومن هنا يمكن القول بأن: بين الشذوذ والفرد المطلق عمومًا وخصوصًا مطلقًا، ينفرد الفرد في رتبة الصحيح أو الحسن.
ويلتقي الفرد مع الشاذ فيما إذا كان هناك مخالفة أو بعد ضبط.
مثال الفرد الصحيح: حديث النهى عن بيع الولاء وهبته المخرج في الصحيحين، فقد أخرج (البخاري ومسلم) في صحيحيهما بسنديهما إلى "عبد الله بن دينار"، عن "ابن عمر" - رضى الله عنهما -: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ" [صحيح البخاري، كتاب العتق، حديث (٢٥٣٥)، وصحيح مسلم، كتاب العتق، حديث (١٥٠٦)]، فهذا الحديث لم يصح إلا من رواية "عبد الله بن دينار"، عن "ابن عمر" حتى قال مسلم عقبه: "الناس كلهم في هذا الحديث عيال على عبد الله بن دينار"، ومعنى هذا أنه لا يصح عن النبي - - صلى الله عليه وسلم -، إلا من هذا الوجه، ومن رواه من غيره فقد وَهَمَ وغلط، لأن أحدًا لم يتابع "عبد الله بن دينار" عليه، مع أن "لعبد الله بن دينار" عن "ابن عمر" أحاديث كثيرة، وقد اعتبر هذا الحديث من غرائب الصحيحين.
ومثال آخر: حديث "سفيان بن عينية"، عن "عمرو بن دينار"، عن "أبي العباس الشاعر الأعمى"، عن "عبد الله بن عمر" - رضى الله عنهما-: «لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الطَّائِفَ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا ...» الحديث، [صحيح البخاري، كتاب المغازي، حديث (٤٣٢٥)، و صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، حديث (١٧٧٨)]، فقد تفرد به "ابن عينية" عن "عمرو بن دينار"، وتفرد به "عمرو عن أبي العباس"، و"أبو العباس" عن "ابن عمر".
وقد تفرد الزهري بنحو تسعين حديثًا لا يشاركه أحد في روايتها بإسناد قوي، كما ذكر ذلك مسلم في صحيحه. [صحيح مسلم، كتاب الإيمان، حديث (١٤٧)]
مثال الفرد الحسن: حديث عائشة - رضى الله عنها - قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ» [سنن الترمذي، كتاب الطهارة، حديث (٧)]، فقد رواه إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة.
قال "الترمذي" عقبه: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف ابن أبي بردة، وأبو بردة بن أبي موسى اسمه عامر بن عبد الله بن قيس الأشعري، ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة - رضى الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعنى هذا أن هناك أحاديث كثيرة فيما يقال عقب الخروج من الخلاء، لكن ليس فيها شيء ثابت إلا حديث عائشة المذكور. وهنا تفرد إسرائيل بالحديث ولم يتابع عليه، وحيث إنه مختلف فيه توثيقًا وتجريحًا، فحديثه هذا حسن.
ويسمى الفرد المقيد، ووصف بالنسبي؛ لأنه فرد بالنسبة إلى شيء ما، جهة أو شخصًا، سواء كان ثقة أم لا. ونادرًا ما يطلق على هذا النوع: فرد، بل غالبًا يقال عنه: غريب نسبى.
تعريفه: كل حديث وقع التفرد في سنده، بالنسبة إلى جهة خاصة، سواء كان التفرد بالنسبة إلى الرواة.. أم إلى الأماكن.
أنواع التفرد النسبي: من الممكن أن نذكر هنا الأنواع المتعلقة بالفرد النسبي، ويصح تسميتها بالصور.
النوع الأول: كأن يقال في حديث ما: لم ينفرد بهذا الحديث أحد من الثقات سوى فلان، ومفهوم هذا التعبير أنه قد رواه آخرون، لكنهم غير ثقات. مثاله: حديث أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - "كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ بِقَافْ، وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ" [صحيح مسلم، كتاب صلاة العيدين، حديث (٨٩١)، وسنن الترمذي، كتاب العيدين، حديث (٥٣٢) وسنن أبي داود، كتاب الصلاة، حديث (١١٥٤)] أخرجه الإمام (مسلم والترمذي وأبو داود) وغيرهم، ووجه التفرد فيه: أنه لم يروه أحد من الثقات إلا ضمرة بن سعيد، وانفرد به عن "عبيد الله بن عبد الله"، عن "أبي واقد الليثي" عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما قيد بالثقة.. لرواية الدارقطني [سنن الدارقطني، كتاب العيدين، حديث (١١)]، له من جهة "ابن لهيعة" عن "خالد بن يزيد" عن "الزهري" عن "عائشة"، و"عبد الله بن لهيعة" ضعفه الجمهور نظرًا لاحتراق كتبه وعدم ضبطه.
النوع الثاني: الحديث الفرد المقيد ببلد معين، كأن يقال: لم يروه غير أهل الكوفة، بمعنى أن هذا الحديث تدور روايته في بلد أو قطر معين لا يوجد عند غيرهم. أي: أن يكون رواة السند كله بتمامه من بلد واحد، سواء حصل تعدد في الطبقات أولًا.
مثال ذلك: حديث أبي سعيد الخدري الذي أخرجه أبو داود في كتابه السنن عن أبي الوليد الطيالسي، عن همام، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه - قال: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ" [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، حديث (٨١٨)]، لم يرو هذا الحديث غير أهل البصرة، حيث تفردوا بذكر الأمر فيه من أول السند إلى آخره، لم يشاركهم في لفظه سواهم، فالسند كله بصريون، غير أبي سعيد الخدري فهو مدني.
مثال آخر: حديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على سهيل بن بيضاء وأخيه في المسجد [صحيح مسلم، كتاب الجنائز، حديث (٩٧٣)]، فقد رواه "مسلم" من حديث "الضحاك بن عثمان" عن "أبي النضر"، عن "أبي سلمة بن عبد الرحمن" وله طريقان رواتهما كلهم مدنيون، ولذا قال الحاكم: تفرد بهذه السنة أهل المدينة، وقد صنف أبو داود السنن التي تفرد بكل سنة منها أهل بلد معين.
النوع الثالث: ما قيد براوٍ مخصوص، كأن يقال: لم يروه عن فلان سوى فلان، أو تفرد به فلان عن فلان، ويفهم من هذا أن لهذا الحديث طريقًا أخرى.
مثال ذلك: الحديث الذي رواه أنس -رضي الله عنه- "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ" [سنن أبي داود، كتاب الأطعمة، حديث (٣٧٤٤)، وسنن الترمذي، كتاب النكاح، حديث (١١٠١)، وسنن ابن ماجه، كتاب النكاح، حديث (١٩٠٩) والسنن الكبرى للنسائي، كتاب الوليمة، حديث (٦٦٠١)]
فقد أخرجه أصحاب السنن الأربعة من طريق سفيان بن عيينة، عن وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري، عن أنس... الحديث. لم يروه عن بكر إلا أبوه وائل، ولم يروه عن وائل إلا ابن عيينة، وقد حكم الترمذي على هذا الحديث بأنه حسن غريب، فالحكم عليه بالحسن يفيد أن بكرًا ووائلًا أو أحدهما ليس من رجال الصحيح.. هذا، ولا يلزم من تفرد وائل به عن ابنه تفرده به مطلقًا، فقد ذكر الدارقطني في علله أنه رواه محمد بن الصلت التوزي عن ابن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري، فلم يذكر وائلًا وولده، والمحفوظ عن ابن عيينة عن وائل عن ابنه، ورواه جماعة عن ابن عيينة عن الزهري بلا واسطة، وهذه الصورة وأمثالها احتمل فيها التفرد المطلق.. واحتمل أن يكون التفرد عن هذا المعين خاصة، ويكون مرويًّا عن غير ذلك المعين..
قال ابن دقيق العيد: فليتنبه لذلك، فإنه قد وقع فيه المؤاخذة على قوم من المتكلمين على الأحاديث [الاقتراح، ص ١٩٩، فتح المغيث، للسخاوى ١/٢٥٨]
النوع الرابع: قد يقال: هذا الحديث تفرد به أهل بلد كذا، ويريد القائل: تفرد واحد فقط من أهل تلك البلد تجوزًا في الإضافة، فأطلق الأهل وأراد البعض، نظير ذلك قوله تعالي: {يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم} [البقرة ١٩]، وكما أن العرب تضيف فعل الواحد إلى الجماعة كقولهم: أكرمني أهل مصر، والمراد بعضهم.
مثال ذلك: الحديث الذي رواه النسائي، وابن ماجه من رواية أبي زكير يحيى بن محمد بن قيس المدني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضى الله عنها - مرفوعًا: «كُلوا البلحَ بالتَّمرِ، كُلوا الخلقَ بالجديدِ، فإنَّ الشَّيطانَ يغضَبُ، ويقولُ بقيَ ابنُ آدمَ، حتّى أَكَلَ الخَلقَ بالجَديدِ» [سنن ابن ماجه، كتاب الأطعمة، حديث (٣٣٣٠)، والسنن الكبرى للنسائى، كتاب الأطعمة، حديث (٦٧٢٤)] فقد قال الحاكم: هو من أفراد البصريين عن المدنيين، وأراد واحدا منهم وهو أبو زكير البصري، وأبو زكير هذا شيخ صالح أخرج له مسلم في المتابعات، غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده بل قد أطلق الأئمة عليه القول بالتضعيف، فضعفه ابن معين، وقال ابن حبان: لا يحتج به، وأورد ابن عدي لأبي زكير أربعة أحاديث مناكير، هذا الحديث منها.
- حكم الفرد النسبي: تفرد أهل بلد بسنة معينة لا يقتضي ضعف شيء من ذلك، أي أنه ليس في أفراد الفرد المقيد بالنسبة إلى جهة خاصة ما يقتضي الحكم بضعفها من حيث كونها أفرادًا؛ اللهم إلا إذا أريد تفرد واحد من أهل هذا البلد، فيدخل تحت نوع الفرد المطلق، فينظر إذا كان القيد بالنسبة لرواية الثقة كقولهم: لم يروه ثقة إلا فلان فحكمه قريب من حكم الفرد المطلق، فإذا رواه غير الثقة فروايته كلا رواية لا فائدة فيها، وإنما ينظر فيه هل بلغ رتبة من يعتبر بحديثه أو لا؟ وهل بلغ رتبة من يحتج بتفرده أم لا؟
يرى ابن حجر أن الفرد والغريب متلازمان، ويطلق كل منهما على الآخر، فهما مترادفان لغة واصطلاحًا، يقال: أغرب به فلان، وتفرد به فلان.
قيل: إن التفرد أعم من الغرابة، لأن فيه من الأقسام ما ليس في الغريب.
قيل: إن التفرد إنما يكون في أصل السند أي في الجهة التي فيها الصحابي، بخلاف الغرابة فإنها تكون في وسط السند، أو في طرفه الذي من جهة الإمام؛ يفهم ذلك من كلام ابن حجر. [انظر: نزهة النظر، ص ٢٧، ٢٨].
إن الطريق الأمثل في معرفة الأفراد من الأحاديث إنما يكون بتتبع طرق الحديث الذي يظن أنه فرد: هل شارك رواية راوٍ آخر أو لا؟ فإن وجد بعد كونه فردًا أن راويا آخر ممن يصلح أن يخرج حديثه للاعتبار والاستشهاد به قد وافقه، خرج هذا الحديث عن دائرة التفرد بوجود المتابع أو الشاهد، وإن لم يوجد من وجه تحقق فيه التفرد المطلق.
١- صنف في الأفراد كل من الدارقطني وابن شاهين وغيرهما، ومن أوسع الكتب في ذلك: «الأفراد» للدارقطني، وصفه الكتاني بقوله: كتاب حافل في مائة جزء حديثية. [الرسالة المستطرفة، ص ٨٥]
٢- سنن الترمذي، ويقال: إن التفرد فيه تفرد نسبى، ولكن ابن حجر ذكر أن فيه نسبة كبيرة من التفرد المطلق.
٣- مسند البزار، والمعجم الأوسط، والصغير، للطبراني.
٤- صنف أبو داود: السنن التي تفرد بكل سنة منها أهل بلد، والله أعلم.
الفرد في مصطلح الحديث هو ما ينفرد بروايته راوٍ واحد أو مجموعة محدودة بوصف مشترك، وينقسم إلى مطلق يتفرد به راوٍ عن جميع الناس، ونسبي يُقيد بجهة أو راوٍ أو بلد، وصحة الحديث الفرد ترتبط بضبط الراوي: فيكون صحيحًا إذا كان المتفرد متقنًا، حسنًا إن كان ضبطه متوسطًا، وضعيفًا إن قل ضبطه أو وقع في مخالفة، ويُعرف التفرد بتتبع طرق الحديث بحثًا عن متابع أو شاهد، فإن وُجد خرج من دائرة الفرد، ويكثر توثيق الأفراد في كتب مثل "الأفراد"، للدارقطني، وسنن الترمذي، ومسند البزار، والمعجم الأوسط، وتفيد دراسة الأفراد في تمييز غرائب الروايات وضبط مناهج النقد.
هو ما رواه راوٍ واحد مُنفرد بروايته فلم يروه غيره أو انفرد بزيادة في متنه، أو إسناده؛ سواء انفرد به مطلقًا أو بقيد.
يشير إلى الأحاديث التي تجمع بين قوة الصحة وتفرد أحد رواتها بها في طبقة معينة من السند.
أن يكون الراوي قد نقل عنه أكثر من شخص، ولكنه لم يروِ إلا حديثًا واحدًا فقط.