Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

علم الحديث دراية

الكاتب

أ. د/ ياسر شحاتة محمد دياب

علم الحديث دراية

علم الحديث دراية هو المفتاح لفهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتحقيقها؛ فمن خلاله نميز صحيح الأثر من سقيمه، ونستنبط كنوز الأحكام من متونه ومعانيه فهو البوابة التي تفتح لك كنوز السنة النبوية بمنهجية دقيقة وضوابط علمية رصينة.

مفهوم علم الحديث دراية

لقد تعددت أقوال العلماء في تعريف علم الحديث دراية، ويمكن إرجاع هذه الأقوال إلى رأيين:

الأول: يرى أصحابه أن علم الدراية عبارة عن قوانين وقواعد يعرف بها أحوال السند والمتن.

قال العراقي: "هو علم يعرف به حال الراوي والمروي من حيث القبول والرد وما يتعلق بذلك من معرفة اصطلاح أهله" [اليواقيت والدرر للمناوي ١/٢٣٠]

وقال ابن جماعة: "هو علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن" [تدريب الراوي ١/٢٦]

وقال ابن حجر: "هو معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي والمروي" [النكت على ابن الصلاح ١/٢٢٥]

وقال الدكتور محمد أبو شهبة: "هو علم بأصول وقواعد يتوصل بها إلى معرفة الصحيح والحسن والضعيف وأقسام كل، وما يتصل بذلك من معرفة معنى الرواية وشروطها وأقسامها، وحال الرواة وشروطهم، والجرح والتعديل، وتاريخ الرواة ومواليدهم ووفياتهم، والناسخ والمنسوخ، ومختلف الحديث، وغريبه، إلى غير ذلك من المباحث والأنواع التي تذكر في كتب هذا الفن" [الوسيط في علوم ومصطلح الحديث ٢٦،٢٥]

والمتأمل في هذه التعريفات لهذا العلم يجدها متقاربة، وقد استقر عليها اصطلاحهم، وشاعت في كتب المصطلح، وأطلق عليها: "مصطلح الحديث" و "علوم الحديث" و "أصول الحديث".

والحق أن الدراية أعم من معرفة القواعد والقوانين المعرفة بأحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد، فمعظم المحدثين المتقدمين والمتأخرين يطلقونها على ذلك وعلى فهم المروي، واستخراج معانيه وأحكامه.

قال ابن الأكفاني: "علم دراية الحديث: علم يُتعرف منه أنواع الرواية، وأحكامها، وشروط الرواة، وأصناف المرويات، واستخراج معانيها، ويحتاج إلى ما يحتاج إليه علم التفسير من اللغة، والنحو، والتصريف، والمعاني، والبديع، والأصول، ويحتاج إلى تاريخ النقلة". [توجيه النظر ٨٧/١]

وقال الإمام النووي: "إن المراد من علم الحديث تحقيق معاني المتون، وتحقيق علم الإسناد والعلل والبحث عن خفي معاني المتون". [شرح النووي على مسلم ١/٤٧]

الثاني: ويرى أصحابه أن علم الدراية قاصر على المعنى المفهوم والمراد من ألفاظ الحديث.

قال طاش كبرى زاده: "العلم بدراية الحديث: علم باحث عن المعنى المفهوم من ألفاظ الحديث، وعن المراد منها، مبنيًا على قواعد العربية، وضوابط الشريعة، ومطابقًا لأحوال النبي صلى الله عليه وسلم". [مفتاح السعادة ومصباح السيادة ٢/١]

وقد تابعه على هذا التعريف حاجي خليفة [كشف الظنون ١/٦٣٥]، وصديق حسن خان [الحطة ٧٩]، وعبد الله الغماري [ توجيه العناية ١٣]، وهذا التعريف كما هو واضح لم يتناول من علوم الحديث غير عملية فقه النص، ويمكن أن يستأنس له بالمدلول اللغوي للدراية إذ هي في اللغة: المعرفة المدركة بضرب من الحيلة، ولكن يصعب التسليم بقصر العلم هنا على المعرفة بمعاني ألفاظ الحديث، فإنه تخصيص يحتاج إلى دليل، والأصوب بقاء مدلول اللفظ على عمومه وأنه يشمل أيضًا كل معرفة في هذا الباب، مثل معرفة أنواع الرواية وأحكامها، وشروط الرواة وأحوالهم وأصناف المرويات، واستخراج معانيها، ونحو ذلك، وهو الموافق لما عليه الجمهور.

موضوعه

السند والمتن، أو الراوي والمروي، من حيث القبول والرد، وفقه الحديث.

غايته

التمييز بين صحيح الحديث وسقيمه، والوقوف على ما بينته السنة المطهرة من مسائل العقيدة والأحكام الفقهية، للعمل بالمقبول والاحتجاج به، وترك ما لم يثبت نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

الخلاصة

علم الحديث دراية هو علم يهتم بمعرفة أحوال السند والمتن والقواعد التي تحدد صحة الحديث أو ضعفه، وموضوعه السند والمتن أو الراوي والمروي من حيث القبول والرد وفقه الحديث، ويهدف إلى التمييز بين الأحاديث الصحيحة والسقيمة، ويشمل دراسة أنواع الرواية وأحكامها وشروط الرواة وأحوالهم، وغايته العمل بالمقبول من الأحاديث والاحتجاج به وترك ما لم يثبت نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

موضوعات مختارة