Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

تاريخ متون الأحاديث

الكاتب

أ.د علي عبد الباسط مزيد

تاريخ متون الأحاديث

تاريخ متون الأحاديث النبوية يعد جزءًا أساسيًا من الدراسات الإسلامية، حيث يسهم في فهم تطور التشريع وتحديد الناسخ والمنسوخ.

فوائد معرفة تاريخ متون الأحاديث

هذا النوع - كما قال سراج الدين البلقيني - فوائده كثيرة، وله نفع كبير في معرفة الناسخ والمنسوخ، ويعرف به ابتداء مشروعية ذلك الشيء، فيظهر بذلك خلو الزمان الذي قبله عن مشروعية ذلك الشيء، إما لأن الحكم إلى ذلك الوقت لم يكن محتاجًا إليه، أو لم يطلب إلا ذلك الوقت، وإما لأنه كان قبله حكم آخر ارتفع بهذا، فيكون من قسم الناسخ والمنسوخ، أو لم يرتفع بالكلية بل اقتضى الحال التخيير. [محاسن الاصطلاح مع مقدمة ابن الصلاح (ص٤ ١ ٧) طبعة دار المعارف، بتحقيق الدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ). وراجع: تدريب الراوي (٥٦٤/٢-٥٦٦) مطبعة حسان بالقاهرة، وتوزيع الرسالة ببيروت].

كيفية معرفة تاريخ متون الاحاديث

ويعرف التاريخ بأموركثيرة ترد في بعض الأحاديث، ومن هذه الأمور ما يأتي :

١-أن يذكر في الحديث: أول ما كان كذا.

٢ - أن يذكر في الحديث: القبلية أو البعدية.

٣- أن يذكر في الحديث: آخر الأمرين.

٤ - ويكون بذكر السنة أو بذكر الشهر.

ويُعرف أيضًا بغير ذلك مما يُعرف به التاريخ، وهذ نظير ما تكلم عليه جمع من العلماء في النازل من القرآن قبل، وما نزل بعد، والمكي والمدني [راجع: محاسن الاصطلاح (ص٧١٤)].

والأحاديث في هذا الباب منها الصحيح، ومنها الحسن، ومنها الضعيف.

أمثلة للأوائل: حديث: «أوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ كَفَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ»[صحيح البخاري: كتاب بدء الوحي، حديث رقم (٣)، وصحيح مسلم: كتاب الإيمان: حديث رقم (٢٥٢).]

وحديث: «أَوَّلُ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ، وَمُلَاحَاةُ الرِّجَالِ» [مصنف ابن أبي شيبة (٤/٨)، (١٠٣/١٤) رقم (١٧٨١٠)، والمعجم الكبير (٨٣/٢٠) حديث (٥٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٣/٥): "وفيه عمرو بن واقد وهو متروك، رُميَّ بالكذب، وقال محمد بن المبارك الصوري: كان صدوقًا، ورد قوله، والجمهور ضعفه". والبيهقي في السنن الكبرى (١٩٤/١٠) من حديث أم سلمة مرفوعًا. مصنف ابن أبي شيبة (٤/٨)، (١٠٣/١٤) رقم (١٧٨١٠)، والمعجم الكبير ( ٨٣/٢٠) حديث (٥٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٣/٥): "وفيه عمرو بن واقد وهو متروك، رُميَّ بالكذب، وقال محمد بن المبارك الصوري: كان صدوقًا، ورد قوله، والجمهور ضعفه". والبيهقي في السنن الكبرى (١٩٤/١٠) من حديث أم سلمة مرفوعًا.]  

وحديث: «أوَّلُ الأنبياءِ آدَمُ» [مصنف ابن أبي شيبة: كتاب الأوائل (حديث رقم ١٧٧٨٢) عن المسعودي، عن أبي عمرو، عن عبيد بن الحسحاس، عن أبي ذر قال: دخلت على رسول الله يوالاة وهو في المسجد. قلت: أي الأنبياء أول؟ قال: آدم» قلت: وهل كان نبيا؟ قال: «نبي مكلم«. قال البلقيني معلقًا عليه: "إسناد الحديث حسن". محاسن الاصطلاح (ص ٧١٥)].  

ومن أمثلة القبلية والبعدية: حديث جابر - رضي الله عنه -: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَانَا أَنْ نَسْتَدْبِرَ القِبْلَةَ أَوْ نَسْتَقْبِلَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أَهْرَقْنَا المَاءَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا» [أخرجه أبو داود في سننه (حديث رقم ١٣)، والترمذي في سننه (حديث ٩)، والنسائي في سننه (المجتبي) (٣٨/١)، وابن ماجه (٣٢٥)، وأحمد في مسنده (٣٦٠/٣)].

وحديث شهر بن حوشب قال: رأيت جرير بن عبد الله -رضي الله عنه -: تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقُلتُ فِي ذَٰلِكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلتُ لَهُ: أَقَبْلَ المَائِدَةِ أَمْ بَعْدَ المَائِدَةِ؟ فَقَالَ: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ المَائِدَةِ. [سنن الترمذي: أبواب الطهارة (٧٠) باب المسح على الخفين (حديث رقم ٩٤). وروى البخاري في الصلاة حديث رقم (٣٨٧)، ومسلم في الطهارة (حديث رقم ٢٧٢)، والترمذي في الطهارة رقم (٩٣) كلهم من طريق همام بن الحارث عن جرير بنحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح.].

 ومن أمثلة النوع الثالث الذي فيه "آخر الأمرين": حديث: «كَانَ آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَرْكُ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» رواه أبو داود في سننه (حديث رقم ١٩٢).

ومن المؤرخ بذكر السنة ونحوها، حديث بريدة - رضي الله عنه - الذي رواه الإمام مسلم: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ». صحيح مسلم (حديث رقم ٢٧٧)..

وحديث عبد الله بن عكيم الجهني - رضي الله عنه -: أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ: «أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ المَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» [رواه أبو داود في سننه (رقم ٤١٢٨) والترمذي (١٧٢٩) وحسنه، والنسائي في المجتبي (١٧٥/٧) وابن ماجه (٣٦١٣)، ومشكل الآثار (٢٦٠/٤)].  

ومن الأحاديث المؤرخات أيضًا: حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَعَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ» [صحيح مسلم (٣٤) كتاب الصيد والذبائح (٥) باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية (حديث ١٩٣٩/٣٢) وشطره الأول في صحيح البخاري (٦٤) كتاب المغازي (٣٨) باب غزوة خيبر (حديث ٤٢٢٧)].

وحديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّ» [صحيح البخاري: (٦٤) كتاب المغازي (٣٨) باب غزوة خيبر (حديث ٤٢١٦) وأطرافه في (٦٩٦١،٥٥٢٣،٥١١٥)، وفي صحيح مسلم (٣٤) كتاب الصيد والذبائح (٥) باب تحريم أكل لحم الحمر لإنسية (حديث رقم: ١٤٠٧/٢٢].

 وحديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ، وَعَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ» [صحيح البخاري الموضع السابق (حديث رقم: ٤٢١٥)، كما رواه برقمي (٤٢١٨،٤٢١٧) ولكن بشطره الثاني فقط].

وروى الشيخان من حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: أصابتنا مخمصة يوم خيبر، فأوقد الناس النيران، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ما هذه النيران؟ قالوا: على الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. قال: «أهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَاكْسِرُوا القُدُورَ»، فقالَ رَجُلٌ: يَا رَسولَ اللَّهِ، أَوَلَا نُهْرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ: «أَوْ ذَاكَ». [صحيح البخاري: (٦٤) كتاب المغازي (٣٨) باب غزوة خيبر (حديث ٤١٩٦). صحيح مسلم: (٣٤) الصيد والذبائح (٥) باب تحريم أكل لحم الحمر لإنسية (حديث رقم : ١٨٠٢/٣٣).  صحيح البخاري الموضع السابق (حديث رقم: ٤٢١٥)، كما رواه برقمي (٤٢١٨،٤٢١٧) ولكن بشطره الثاني فقط].

 ومن حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرٍ لُحُومَ الخَيْلِ، وَنَهَى عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ». [صحيح مسلم (٣٤) كتاب الصيد والذبائح (٦) باب في أكل لحوم الخيل (حديث ١٩٤١/٣٧)].

وفي رواية: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ خَيْبَرٍ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الخَيْلِ». [صحيح البخاري: الموضع السابق (حديث ٤٢١٩) وطرفاه في (٥٥٢٤،٥٥٢٠). وصحيح مسلم: الموضع السابق (حديث ١٩٤١/٣٦) وراجع شرح معاني لآثار (٢٠٣/٤-٢١٠) (١٧) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها. وصحيح البخاري]

ومما فعله رسول الله -صلي الله عليه وسلم- في مرض موته: أَنَّهُ صَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» [كتاب الأذان (٥١) باب إنما جعل الإمام ليؤتم به... (حديث رقم (٦٨٨) وأطرافه في (١٢٣٦،١١٣ ٥٦٥٨) وصحيح مسلم: (٤) كتاب الصلاة (٩) باب ائتمام المأموم بالإمام. حديث رقم (٤١٢) ورواه أيضا من حديث أنس (٤١١)، ومن حديث جابر (١٣ ٤)، ومن حديث أبي هريرة (٤١٤)].

وحديث عائشة — رضي الله عنها - في صحيح البخاري أنها سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم- وأصغت إليه قبل أن يموت وهو مستند إلى ظهره يقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى». [صحيح البخاري: (٦٤) كتاب المغازي (٨٣) باب مرض النبي - صلي الله عليه وسلم -   ووفاته، حديث رقم (٤٤٤٠)، وطرفه في (٥٦٧٤)].

وفي صحيح البخاري أيضًا بسنده عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: يوم الخميس وما يوم الخميس. اشتد برسول الله -صلي الله عليه وسلم- وجعه فقال: «ائتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا...»، وَفِيهِ: «وَأَوْصَاهُمْ بِثَلاثٍ قَالَ: "أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ...» الحديث [صحيح البخاري: الموضع السابق، حديث رقم (٤٤٣١)، ونحوه رقم (٤٤٣٢) وطرفه لما حضر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وفي البيت رجال، فقال: هلموا اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده.... الحديث]

الخلاصة

من خلال دراسة الأحاديث النبوية وتاريخها، يمكننا التعرف على السياق الذي نزلت فيه الأحكام وتطورها عبر الزمن، وتشير الأحاديث النبوية إلى أحداث وتواريخ محددة، مما يساعد في فهم الشريعة الإسلامية بشكل أعمق، هذه الدراسة تعتمد على المنهج العلمي في دراسة الأحاديث النبوية وتعتبر أساسية لفهم الإسلام بشكل صحيح.

موضوعات مختارة