Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

المقبول من الأحاديث

الكاتب

أ.د علاء عنتر محمد مصطفى

المقبول من الأحاديث

تتعدد أقسام الحديث النبوي عند علماء الحديث بناءً على معايير القبول والرد، حيث يُعد الحديث المقبول هو ما توفرت فيه شروط معينة تؤهله للاحتجاج به، ويشمل هذا التصنيف الأحاديث الصحيحة والحسنة بجميع أنواعها، والتي تمثل أساسًا مهمًا للتشريع في الإسلام، وتُستخدم ألفاظ أخرى مثل "جيد" و"قوي" و"صالح"؛ للإشارة إلى هذه الأحاديث المقبولة، مع وجود فروق دقيقة بينها.

أقسام الحديث عند المحدثين

هناك تقسيمات متعددة للحديث عند المحدثين باعتبار قبوله أو رده، فمنهم من قسمه إلى صحيح وضعيف، وجعل الحسن المحتج به من جملة الصحيح، ومنهم من جعل الحسن قسمًا مستقلًا فتكون القسمة ثلاثية (صحيح، حسن، وضعيف)، وهذا ما استقر عليه العمل عند المحدثين مع جعل الموضوع شر أنواع الضعيف ومنهم من جعله نوعًا مستقلًا عن الضعيف؛ لكونه في الواقع ليس حديثًا إلا في زعم واضعه.

الحديث المقبول وضوابطه

ومنهم من يقسم الحديث إلى (مقبول ومردود)، ويقصد بالمقبول الذي يحتج به، جعله ابن حجر من أقسام الآحاد، ثم وضع له تعريف اصطلاحيًا في شرح النخبة فقال: المقبول: هو ما يجب العمل به عند الجمهور، [شرح نخبة الفكر١٩] وفصّل ذلك في موضع آخر فقال: المقبول ما اتصل سنده، وعُدِّلت رجاله، أو اعتضّد بعض طرقه ببعض حتى تحصل القوة بالصورة المجموعة، ولو كان كل طريق منها، لو انفردت لم تكن القوة فيها مشروعة. [ينظر قوة الحجاج في عموم المغفرة للحجاج لابن حجر ص٨٦]

أنواع الحديث المقبول، والألفاظ الدالة عليه

وعلى هذا التعريف فإن المقبول يشمل الصحيح لذاته، والصحيح لغيره، والحسن لذاته، والحسن لغيره، وقد قسمه ابن حجر فعلًا إلى هذه التقسيمات الأربعة في كتابه "شرح نخبة الفكر"

على أنهم استعملوا ألفاظًا كثيرة أخرى وكلها تدل على أن الحديث في دائرة القبول منها: الجيد، والقوي، والصالح، والمعروف، والمحفوظ، والمجود، والثابت، نص على ذلك السيوطي في التدريب وأيضًا القاسمي في قواعد التحديث وغيرهما.

على أن هذه الألفاظ ليست متطابقة في معانيها تمامًا، إذ لها دلالات متعددة تدل في نهاية الأمر على أن الحديث في دائرة المقبول.

يقول القاسمي:" بيان ألقاب للحديث تشمل الصحيح والحسن وهي: الجيد والقوي، والصالح، والمعروف، والمحفوظ، والمجود، والثابت، والمقبول".

هذه الألفاظ مستعملة عند أهل الحديث في الخبر المقبول، والفرق بينهما أن الجودة قد يعبر بها عن الصحة، فيتساوى حينئذ الجيد والصحيح، إلا أن المحقق منهم لا يعدل عن الصحيح إلى جيد إلا لنكتة، كأن يرتقي الحديث عنده عن الحسن لذاته، ويتردد في بلوغه الصحيح، فالوصف به حينئذ أنزل رتبة من الوصف بصحيح وكذا القوي، وأما الصالح فيشمل الصحيح والحسن؛ لصلاحيتهما للاحتجاج، ويستعمل أيضًا في ضعيف يصلح للاعتبار. [قواعد التحديث ١٠٨- وراجع تدريب الراوي للسيوطي- وفتح المغيث للسخاوي - وتوجيه النظر]

الخلاصة

يُصنّف علماء الحديث الأحاديث النبوية إلى مقبولة ومردودة بناءً على معايير صارمة، يشمل المقبول أربع درجات هي: الصحيح لذاته، والصحيح لغيره، والحسن لذاته، والحسن لغيره، وتُستخدم ألفاظ أخرى مثل "الجيد" و"القوي" و"الصالح"؛ للإشارة إلى هذه الأحاديث المقبولة، مما يضيف عمقًا ودقة للتصنيف.

موضوعات مختارة