Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

تراجم الرواة والأبواب والأسانيد

الكاتب

أ.د/ محمد محمود بكار

تراجم الرواة والأبواب والأسانيد

التراجم في علم الحديث تعد أمر ضروري لفهم متون الأحاديث وفحص الأسانيد، حيث تتنوع بين تراجم الأبواب وتراجم الرواة، وتساهم في تسليط الضوء على الجوانب المختلفة للسيرة النبوية الشريفة.

مفهوم الترجمة

اتفق أهل اللغة على أن المراد بالترجمة هو نقل الكلام من لغة إلى لغة أخرى [تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٤١، ومسلم بشرح النووي ٧/ ١٠١، وفتح الباري ١/ ٣٤، والنهاية ١/ ١٨٦، ولسان العرب ١/ ٤٢٦، والصحاح للجوهري ٥/ ١٩٢٨].

أما معنى الكلمة في الاصطلاح فالمحدثون يرون أن لها معاني:

الأول: ما يرتبط بمتون الأحاديث، وهو تراجم الكتب والأبواب، ويعني بها تلك العناوين التي يضعها المصنفون لكتبهم وأبوابهم، فيقال: ترجم فلان لحديث كذا، بباب كذا أي عنون له.

وقد برز في هذا المجال كثير من المحدثين كالبخاري والنسائي وأبي داود واشتهر بين أهل الحديث قولهم: (فقه البخاري في تراجمه).

الثاني: ما يرتبط بالترجمة الذاتية للراوي، أو العَلَم الذي يراد التحدث عنه من ناحية اسمه، ونسبه، وبلده، وشيوخه، وتلاميذه أو قال العلماء فيه جرح وتعديل، ووفاته إلى غير ذلك مما يرتبط ببيان تلك السيرة للمترجم له.

وأهم الكتب التي تتعرض للتراجم هي كتب الرجال وكتب التواريخ، إلا أن كتب الرجال تأتي أصلًا لبيان السيرة الذاتية للمترجم له، أما كتب التواريخ فإنه تتعرض لبيان سير الرجال المترجم لهم عرضًا ضمن الكلام على حوادث السنين فيقال: في هذه السنة ولد فلان، أو مات فلان، أو قدم فلان على بلدة كذا، وقد يتعرضون بشيء من التفصيل للحديث عن سيرة ذلك العلم الوارد اسمه في هذا التاريخ.

 الثالث: ربما عنوا بالتراجم ما يتصل بالأسانيد وهو تابع للثاني غالبًا، أو هو وصف للإسناد كأن يقال: أصح الأسانيد ويعني به أوثق الرجال في سلسلةٍ ما، أو يقال: أوهى الأسانيد ويعني به أضعف الرجال في سلسلة إسنادٍ ما.

قلت: وهذه تابعة لما قبلها؛ لأن الوصف وإن ارتبط بالإسناد إلا إنه ينصب على حال الرجال الذين يكونون سلسلة هذا الإسناد؛ لأنهم السلسلة الموصلة إلى متن الحديث، وإليك الحديث عن كل منها بشيء من التفصيل:

تراجم الأبواب

إن الناظر إلى تراجم الأبواب في أمهات كتب السنة يجدها متميزة ويكاد يحكم على فقه مصنفيها للأحاديث من خلال تلك التراجم، فمن أراد التفقه، فعليه بتراجم صحيح البخاري، ومن أراد قوة التبويب في الفقه فعليه بابن ماجه، ويشاركه في ذلك النسائي، وهكذا، وسوف نضرب مثالين من صحيح البخاري لبيان وجه المناسبة بين مضمون الحديث وبين ما ترجم له البخاري:

الأول: حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى» الحديث، فقد بوب له البخاري بقوله: كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقول الله جل ذكره: {إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ}[ النساء: ١٦٣] فقد غابت العلاقة بين الترجمة والحديث على كثير من العلماء، حتى وصف بعضهم البخاري بالتقصير في هذه الترجمة، وأنه أبعد عن المراد، ولو قال: كيف كان الوحي لكان أحسن لأنه تعرض فيه لبيان كيفية الوحي لا لبيان كيفية بدء الوحي فقط، وقال بعضهم: إنه سود الكتاب ولم يبيضه.

 في حين التمس غير واحد من العلماء عدة مناسبات لعلاقة الترجمة بالحديث، وساق الحافظ ابن حجر عددًا منها، ومن أقربها ما ذكره القاضي بدر الدين ابن جماعة فقال: "ابتدأ الكتاب بحسن القصد والنية لنفسه، وللداخل فيه والشارع فيه؛ لأنه من أعظم العبادات، والإخلاص فيه أجدر، وفيه تحريض على قصد الإخلاص بالعبادات، ولذلك ترجمه بحديث النية عملًا بالحديث فيه عند القيام من المجلس، فكأنه جعل كتابه مجلس علم ابتدأ فيه بنية خالصة وختمه بالتسبيح المكفر لما بينهما". [مناسبات تراجم البخاري ص٢٨]، وقد ختم الحافظ ابن حجر ما ذكره من الأقوال فقال: "وقد تكلفت مناسبته للترجمة، فقال كل بحسب ما ظهر له... إلى أن قال: ومن المناسبات البديعة الوجيزة ما تقدمت الإشارة إليه أن الكتاب لما كان موضوعًا لجمع وحي السنة صدره ببدء الوحي، ولما كان الوحي لبيان الأعمال الشرعية صدره بحديث الأعمال، ومع هذه المناسبات لا يليق الجزم بأنه لا تعلق له بالترجمة أصلًا، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم". [فتح الباري ١/١٠، وانظر عمدة القاري ١/ ١١، والقسطلاني ١/ ٤٦].

 الثاني: حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو ما رواه الإمام البخاري في صحيحه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: «قال سليمان بن داود عليهما السلام: " لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ ـ أَوْ تِسْع وَتِسْعِينَ ـ كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: "قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَلَمْ يَقُلْ: "إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَلَمْ تَحْمِلْ مِنهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيدِهِ لَوْ قَالَ: "إِنْ شَاءَ اللَّهُ" لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيدِهِ لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ دَرَكًا لِحَاجَتِهِ».

فقد أجمع من خرج الحديث من أصحاب كتب السنة كمسلم، والترمذي، والنسائي وغيرهم على تخريجه تحت كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء في اليمين، ومعهم البخاري في هذا الباب، لكن زاد البخاري فترجم له في كتاب الأيمان والنذور، باب كيف كان يمين النبي صلى الله عليه وسلم غير باب الاستثناء، وزاد تخريجه في كتاب الجهاد، باب من طلب الولد للجهاد، وفي كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى: {وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ} [سورة ص: ٣٠]. وفي كتاب النكاح، باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي، وفي كتاب التوحيد، باب المشيئة والإرادة.

وظاهرة تلك العلاقة بين الحديث وما ترجم له البخاري في كل، لكني أريد أن أقف أمام ما ترجم به في كتاب الجهاد ليظهر لنا مليًا مدى ما كان عليه البخاري من فقه في الأحاديث، فإنه قال: باب من طلب الولد للجهاد، فهذا العدد الذي طلبه لم يكن للتكثير، أو لمنع ظهره، أو للعزوة مثلًا، أو للعلم، مع أن العلم ربما كان أفضل منه، للإشارة إلى أن العلم من فروض الكفاية، أما الجهاد فقد يكون فرض عين، وهكذا ناسب أن يأتي به في كتاب الجهاد، ولم يأت به في كتاب العلم [وهذا ظاهر في سلوك الأنبياء وبيوتهم حيث نذرت امرأة عمران ما في بطنها لخدمة بيت المقدس حين قالت {رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} [سورة آل عمران آية: ٣٥].

وأختم بما في تراجم الأبواب من فوائد أشار إليها الحافظ في (هدي الساري) حين قال: "ولنذكر ضابطًا يشتمل على بيان أنواع التراجم فيه وهي ظاهرة وخفية، أما الظاهرة فليس ذكرها من غرضنا هنا، وهي أن تكون الترجمة دالة بالمطابقة لما يورد في مضمنها ولكن فائدته الإعلام بما ورد في ذلك الباب.

 وقد تكون الترجمة بلفظ المترجم له، أو بعضه، أو معناه وهذا في الغالب، وقد يأتي من ذلك ما يكون في لفظ الترجمة احتمال لأكثر من معنى واحد، فيعين أحد الاحتمالين بما يذكر تحتها من الحديث.

وقد يوجد فيه ما هو بالعكس من ذلك بما أن يكون الاحتمال في الحديث والتعيين في الترجمة، والترجمة هنا بيان لتأويل ذلك الحديث نائبة مناب قول الفقيه مثلًا: المراد بهذا الحديث العام الخصوص، أو بهذا الحديث الخاص العموم..، ويأتي في المطلق والمقيد نظير ما ذكرنا في الخاص والعام، وكذا في شرح المشكل، وتفسير الغامض وتأويل الظاهر وتفصيل المجمل وهذا الموضوع هو معظم ما يشكل من تراجم هذا الكتاب، ولهذا اشتهر من قول جمع من الفضلاء: فقه البخاري في تراجمه.. إلخ".

ومن أراد مزيد بيان في مناسبات تراجم البخاري فليراجع هدي الساري ص١٣، ١٤، وفيما ذكرته كفاية والله أعلم.

تراجم الرواة

عرفنا أن المراد بتراجم الرواة السيرة الذاتية للمترجم له، والمرجع في ذلك كتب الجرح والتعديل، أو كتب الرجال، وهي أنواع:

 منها ما هو في الثقات، ومنها ما هو في الضعفاء، ومنها ما هو قد جمع بينهما، أو في رجال كتب مخصوصة، أو بلاد مخصوصة، أو أنواع من الاتهام كالتدليس والإرسال والاختلاط والوضع وغير ذلك، ومنها ما يختص بتواريخ الرواة، وهو ما يذكر على المواليد والوفيات، وقد جمع البعض التراجم في طبقات فكل من اشترك في السن والإسناد كانوا من أهل طبقة واحدة. أما كتب التواريخ فإنها لا تهتم ببيان السيرة الذاتية كاملة، وربما أتت عرضًا كم قلنا، وهنا عدة ضوابط ينبغي أن تُراعى عند البحث عن أحوال الرواة أسوقها على سبيل الاختصار:

١- التثبت من اسم صاحب الترجمة، فإن الأسماء كثيرًا ما تشتبه ويقع الغلط فيها.

٢- التأكد من نسبة الجرح والتعديل في الراوي إلى الإمام الذي صدر عنه ذلك.

٣- ربما قيلت كلمة في صاحب ترجمة تشابه اسمه مع من أريد الترجمة له، فيلصق بالمترجم له ما هو منه بريء، أو ينسب له تزكية لا يستحقها.

٤- التأكد من مراتب الجرح والتعديل ليستطيع الحكم على ذلك الراوي بما يناسبه، مع مراعاة بعض هذه المراتب من عالم إلى آخر، فيبحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل واصطلاحه، فعلى سبيل المثال: البخاري إذا أطلق لفظ منكر على الراوي فهو مما لا تحل الرواية عنه، وأما إذا أطلقه أحد غيره فهو ممن لا يحتج به [راجع التنكيل١/٦٤ - ٧٥ باختصار شديد وتصرف، الرفع والتكميل ص١٢٢].

٥- أن يوضع في الاعتبار مناهج العلماء في الجرح والتعديل، فقد قسم الذهبي المتكلمين في الرجال إلى ثلاثة أقسام:

 ١- قسم متعنت في الجرح متثبت في التعديل، فهذا إذا وثق شخصًا فعض عليه بنواجذك وتمسك بتوثيقه، وإذا ضَعّف رجلًا فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه أم لا، ومن هؤلاء أبو حاتم والنسائي وشعبة.

 ٢- قسم متسامح وهو راجع إلى مذهبهم المتساهل في عدم جرح الرواة لتعديل المستور، ومن هؤلاء الترمذي والبزار والحاكم وابن حزم وابن حبان، فهؤلاء إذا جرحوا أحد فعض عليه بنواجذك وتمسك بتجريحه، وإذا عدلوا أحد فانظر هل وافقهم أحد أم لا؟

 ٣- قسم معتدل يتحرى ولا يتشدد، ومن هؤلاء أحمد والبخاري والدارقطني، وهؤلاء تعتمد أقوالهم في الجرح والتعديل [راجع من يعتمد قوله في الجرح والتعديل للذهبي ص ١٥٨، والمتكلمون في الجرح والتعديل للسخاوي   ص١٣٢ كلاهما ضمن أربع رسائل في علوم الحديث تحقيق أبو غدة وانظر الرفع والتكميل للكنوي ص١٢٢].

تراجم الأسانيد

من تراجم الأسانيد ما قيل فيه: إنه أصح الأسانيد، ومنها ما قيل فيه: إنه أوهى الأسانيد.

 الأول: ما قيل فيه: إنه أصح الأسانيد: تتفاوت مراتب ودرجات الصحيح بالنظر إلى متنه، أو بالنظر إلى إسناده، أما بالنسبة للنظر في متنه فينقسم إلى المراتب السبعة [وهي ما اتفق عليه البخاري ومسلم، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم، ثم ما كان على شرطهما ولم يخرجاه، ثم ما كان على شرط البخاري ولم يخرجه، ثم ما كان على شرط مسلم ولم يخرجه، ثم ما كان صحيحا عند غيرهما وليس على شرطهما، أو على شرط واحد منهما (انظر فتح المغيث ١/ ٤٣].

وأما بالنسبة إلى إسناده فإن درجات الحديث الصحيح تتفاوت بحسب درجات الرواة ومراتبهم، وما اتصفوا به من شروط القبول كالعدالة والضبط، فالتفاوت هنا مبني على التفاوت في مراتب الأسانيد، وبيان أصح الأسانيد يرجع إلى ثلاثة:

١- تارة يقولون: أصح الأسانيد على الإطلاق.

٢- وتارة يقولون: أصح الأسانيد عن صحابي معين.

٣- وتارة يقولون: أصح الأسانيد عن بلد معين.

وإليك الأمثلة على كل:

ما قيل فيه: أنه أصح الأسانيد على الإطلاق:

قال البخاري: أصح لأسانيد كلها: مالك، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما، وزاد بعضهم: الشافعي، عن مالك. وزاد بعض المتأخرين: أحمد بن حنبل عن الشافعي، وبذا يكون أصح الأسانيد: أحمد بن حنبل، عن الشافعي، عن مالك عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما. والمحدثون يسمون هذه السلسلة من الإسناد بالسلسلة الذهبية [قال السيوطي في أمر هذه السلسلة: وهو أمر تميل إليه النفوس وتنجذب إليه القلوب، روى الخطيب في الكفاية عن يحيى بن بكر أنه قال لأبي زرعة الرازي: يا أبا زرعة ليس ذا زعزعة عن زويعة إنما ترفع الستر فتنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر فعلى هذا قيل. وبنى الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي أن أجل الأسانيد: الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر، واحتج بإجماع أهل الحديث على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي، وبنى بعض المتأخرين على ذلك أن أجلها رواية أحمد بن حنبل عن الشافعي عن مالك، لاتفاق أهل الحديث أن أجل من أخذ عن الشافعي من أهل الحديث الإمام أحمد، وتسمى هذه الترجمة سلسلة الذهب (انظر التدريب ١/٧٨]، ومثال الحديث الذي ورد عن طريق هذه السلسلة:

ما أخبر به الإمام أحمد بن حنبل قال: أنبأنا محمد بن إدريس الشافعي أنبأنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يبِعْ بعضُكم على بيعِ بعضٍ ونهَى عن النَّجَشِ» [النجش: الزيادة في ثمن السلعة من أجل أن تعرف فيزداد عليها، وهي بمعنى المزايدة وهي غير جائزة شرعًا] الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأحمد كلهم من حديث مالك [الحديث أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وأحمد في مسنده ٢/٧، ٦٣، ١٠٨، ١٥٦، ٣١٩، ٣/٥٩، ٦٨، ٨١].

وقيل: أصح الأسانيد:

محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو السلماني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه [قائل ذلك ابن المديني والقلاس. وابن سيرين: هو محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري: ثقة عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، توفي سنة عشر ومائة. وعبيدة هو عبيدة بن عمرو السلماني بسكون اللام ويقال بفتحها. المرادي أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير مخضرم، ثقة ثبت، كان شريح إذا أُشكل عليه شيء سأله، توفي قبل سنة سبعين من الهجرة الشريفة].

 وقيل: أصح الأسانيد:

الزهري، عن سالم، عن أبيه [قائل ذلك هو الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه. والزهري هو أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري. وسالم هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عمر، أو أبو عبد الله أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابد فاضلًا يشبه بأبيه في الهدي والسمت، وأبوه الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما].

وقيل: أصح الأسانيد:

 الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود رضي الله عنه [قائل ذلك هو يحيى بن معين. والأعمش: هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ ورع ولكنه يدلس، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي أبو عمران الكوفي ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا من الخامسة، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة من أهل الخير، يقال قرأ القرآن في ليلة، توفي سنة ٦١ وقيل غير ذلك، وابن مسعود: هو عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي أبو عبد الرحمن، أحد السابقين الأولين، صحابي مشهور، توفي سنة ٣٢ أو٣٣ هجرية بالمدينة المنورة رضي الله عنه].

وقيل: أصح الأسانيد:

الزهري عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه [قائل ذلك هو أبو بكر بن أبي شيبة وعبد الرزاق، وعلي بن الحسين: هو زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، قال الزهري ما رأيت قرشيًا أفضل منه، وأبوه: الحسين بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته، استشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وعلي: هو ابن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته، والراجح أنه أول من أسلم، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، استشهد سنة أربعين من الهجرة رضي الله عنه].

ما قيل فيه: إنه أصح الأسانيد عن صحابي معين:

 أصح الأسانيد عن أبي هريرة رضي الله عنه: يحيى بن أبي كثير [يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصير اليمامي ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، توفي سنة ١٣٢ من الهجرة] عن أبي سلمة عنه [أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني قيل اسمه عبد الله، وقيل: اسمه إسماعيل، ثقة مكثر من الثالثة، توفي سنة ٩٤ من الهجرة].

ومالك: عن أبي الزناد [أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد ثقة فقيه من الخامسة، توفي سنة ١٣٠ من الهجرة وقيل بعدها] عن الأعرج عنه.

والزهري عن سعيد بن المسيب [سعيد بن المسيب بن حزن - بوزن سهل وهو ضد معناه - ابن أبي وهب القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات والفقهاء الكبار من كبار الثانية مرسلاته أصح المراسيل توفي بعد التسعين] عنه.

وحماد بن زيد [حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت فقيه قيل: إنه كان ضريرًا والأصح أنه طرأ عليه؛ لأنه صح أنه كان يكتب من كبار الثامنة] عن أيوب [أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني - بفتح المهملة بعدها معجمة ثم مثناة ثم تحتانية وبعد الألف نون – أبوبكر البصري ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد من الخامسة] عن ابن سيرين عنه.

 وإسماعيل بن أبي حكيم [إسماعيل بن أبي حكيم القرشي مولاهم المدني ثقة من السادسة] عن عبيدة بن سفيان الحضرمي [عبيدة بن سفيان بن حارث الحضرمي المدني ثقة من الثالثة] عنه.

معمر [معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري ثقة ثبت فاضل من كبار السابعة] عن همام [همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي ثقة عابد من الثانية روى له جماعة] عنه.

وأصح الأسانيد عن ابن عمر - رضي الله عنهما:

مالك عن نافع عنه، والزهري عن سالم عنه، وأيوب عن نافع عنه.

 وأصح الأسانيد عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

مالك عن الزهري عنه، وابن عيينة [سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بآخرة، وربما كان يدلس لكن عن الثقات من رؤوس الطبقة لثامنة] عن الزهري عنه، ومعمر عن الزهري عنه، وحماد بن زيد عن ثابت [ثابت بن أسلم اللبناني - بضم الموحدة ونونين مخففتين - أبو محمد البصري ثقة عابد من الرابعة] عنه.

 أصح الأسانيد عن عائشة - رضي الله عنها: [أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق أفقه النساء على الإطلاق وأفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلا خديجة ففيها خلاف مشهور توفيت سنة ٥٧ من الهجرة - رضي الله عنها]: هشام بن عروة [هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة] عن أبيه [أبوه هو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور من الثانية توفي سنة ٩٤هـ على الصحيح] عنها.

 وعبد الرحمن بن القاسم [عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي أبو محمد المدني ثقة جليل قال فيه ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه توفي سنة ١٢٦ من لهجرة] عن أبيه [القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ثقة أحد الفقهاء بالمدينة قال أيوب: ما رأيت أفضل منه من كبار الثالثة، توفي سنة ١٠٦ من الهجرة على الصحيح] عنها، والزهري عن عروة بن الزبير عنها، ويحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر [عبيد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب أبو عثمان ثقة ثبت قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها من الخامسة] عن القاسم عنها.

 وسمى الأخيرة ابن معين [يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي، ثقة حافظ مشهور إمام في الجرح والتعديل من العاشرة] ترجمة مشبكة بالذهب [تدريب الراوي ١/ ٨٣].

 أصح الأسانيد عن ابن عباس - رضي الله عنهما:

الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة [عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه ثبت من الثالثة توفي سنة ٩٤ من الهجرة] عنه.

 أصح الأسانيد عن جابر رضي الله عنه: [جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام - بمهملة وراء - الأنصاري صحابي وابن صحابي غزا تسع عشرة غزوة ومات بالمدينة بعد التسعين رضي الله عنه].

سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار [عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم ثقة ثبت من الرابعة توفي سنة ١٢٦ من الهجرة] عنه.

أصح الأسانيد عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: [عبد الله بن أبي قحافة يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم   في مرة، أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأول اختلف في اسمه قبل الإسلام مناقبه جمة، ومآثره في الإسلام لا تحصى رضي الله عنه].

إسماعيل بن أبي خالد [إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي - بفتح الهمزة وسكون الحاء وفتح الميم - ينسب إلى أحمس طائفة من بجيلة مولاهم البجلي ثقة ثبت من الرابعة] عن قيس بن أبي حازم [قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي ثقة مخضرم من الثانية، يقال له رؤية ويقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة المبشرين بالجنة توفي بعد التسعين وجاوز لمائة وتغير بآخر حياته] عنه.

أصح الأسانيد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

الزهري عن عبيد الله بن عتبة عن ابن عباس عنه، والزهري عن السائب بن يزيد [السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة - بضم ففتح مع التخفيف - الكندي يعرف بابن أخت النمر صحابي صغير له أحاديث قليلة توفي سنة ٩١هـ رضي الله عنه] عنه.

أصح الأسانيد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

ابن سيرين عن عبيدة السلماني عنه، والزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عنه.

أصح الأسانيد عن أم سلمة - رضي الله عنها:

شعبة عن قتادة عن سعيد عن عامر [عامر بن أبي أمية حذيفة ويقال: سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم القرشي أخو أم سلمة أم المؤمنين له صحبة وروى عن أخته فقط، رضي الله عنهما] أخي أم سلمة عنها.

أصح الأسانيد عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: [أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار-

بفتح المهملة وتشديد الضاد المعجمة - صحابي مشهور وأحد الحكمين بصفين توفي سنة خمسين وقيل: بعدها رضي الله

عنه].

 شعبة عن عمرو بن مرة [عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي - بفتح الميم والجيم - المرادي أبو عبد الله الكوفي الأعمى ثقة عابد كان لا يدلس من الخامسة ت سنة ١١٨هـ] عن مرة [عمرو بن مرة بن شراحيل الهمداني - بسكون الميم - أبو إسماعيل الكوفي يقال له مرة الطيب ثقة عابد من الثانية ت سنة ٧٦هـ وقيل: بعد ذلك] عنه.

أصح الأسانيد عن أبى ذر رضي الله عنه: [أبو ذر الغفاري صحابي جليل مشهور واسمه جندب بن جنادة على الأصح واختلف في اسمه واسم أبيه تقدم إسلامه وتأخرت هجرته فلم يشهد بدرًا مناقبه كثيرة ت سنة ٣٢هـ رضي الله عنه] سعيد بن عبد العزيز [سعيد بن عبد العزيز التنوخي - بفتح التاء وضم النون المخففة - الدمشقي ثقة إمام ساواه أحمد بالأوزاعي اختلط في آخره من السابعة] عن ربيعة بن يزيد [ربيعة بن يزيد الدمشقي أبو شعيب الإيادي القصير ثقة عابد من الرابعة] عن أبي يزيد الخولاني [أبو يزيد الخولاني المصري جهله ابن حجر وهو من الرابعة] عنه.

أصح الأسانيد عن ابن مسعود رضي الله عنه:

الأعمش عن إبراهيم عن علقمة [إبراهيم بن يزيد النخعي وعلقمة هو بن قيس النخعي وتقدمت ترجمتهما] عنه.

أصح الأسانيد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: [سعد بن أبي وقاص مالك بن وهيب الزهري أحد العشرة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله وآخر العشرة وفاة ت سنة ٥ ٥هـ على المشهور رضي الله عنه] علي بن الحسين بن علي عن أبي المسيب عنه.

أصح الأسانيد عن عقبة بن عامر رضي الله عنه: [عقبة بن عامر الجهني صحابي مشهور اختلف في كنيته على سبعة أقوال أشهرها أبو حماد كان فقيهًا فاضلًا توفي قرب الستين رضي الله عنه]

الليث بن سعد [الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري ثقة فقيه إمام مشهور من السابعة ت ١٧٥هـ] عن يزيد بن أبي حبيب [يزيد بن حبيب المصري أبو رجاء واسم أبيه سويد ثقة فقيه وكان يرسل من الخامسة ت ١٢٨هـ] عن أبي الخير [أبو الخير مرثد بن عبد لله اليزني - بفتح الياء والزاي بعدها نون نسبة إلى ذي يزن بطن من حمير- المصري ثقة فقيه من الثالثة ت ٩٠هـ] عنه.

أصح الأسانيد عن بريدة رضي الله عنه: [بريدة بن الحصيب - بمهملتين مصغرًا — أبو سهل الأسلمي صحابي أسلم قبل بدر ت ٦٣هـ رضي الله عنه].

الحسين بن واقد [الحسين بن واقد المروزي أبو عبد الله القاضي قال ابن حجر: ثقة له أوهام من السابعة ت ١٥٧هـ وقيل: ١٥٩هـ] عن عبد الله بن بريدة [عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها ومفتيها ثقة من الثالثة ت ١٠٥ وقيل: ت ١١٥هـ وله مائة سنة] عنه.

 ما قيل فيه: إنه أصح الأسانيد عن أهل بلد معين:

 أصح الأسانيد المكيين:

ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

أصح أسانيد اليمانيين:

معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه.

أصح أسانيد المصريين:

الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر رضي الله عنه.

أصح أسانيد الخراسانيين:

الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة رضي الله عنه.  

وهكذا تتفاوت مراتب الأحاديث في الصحة بالنظر إلى مراتب الإسناد لأن مدار الحكم على سند معين بصحته ينبني على غلبة الظن من الحفاظ؛ لأنه يتعذر عليهم استقراء كل فرد من رواة الأسانيد، والموازنة بينها لمعرفة أقواها وأعلاها رتبة.

ومن ثم رأينا هذا الاختلاف في بيان أصح الأسانيد حتى قال بعضهم: لا يصح أن يحكم على إسناد بأنه أصح الأسانيد واستدلوا بما يأتي:

١- أن الحكم بذلك ترجيح بلا مرجح.

٢- أن الحكم بذلك يختلف باختلاف الأنظار.

٣- أن الحكم بذلك يتوقف على إحصاء كل الأسانيد، ثم الموازنة بينها، وهيهات أن يجزم أحد أنه جمع كل الأسانيد.

٤- أنه يندر وجود أعلى درجات القبول في كل واحد من رجال الإسناد.

لذا قيل: الأولى أنه لا يحكم لإسناد بالصحة مطلقًا بدون قيد؛ بل لابد من التقييد بالنسبة لصحابي معين، أو بلد معين.

قال الحاكم: ينبغي تخصيص القول في أصح الأسانيد بصحابي، أو بلد معين، فيقال: أصح أسانيد فلان، أو الفلانيين كذا ولا يعمم، مع العلم بأن جميع هؤلاء الرواة قد شملهم وصف العدالة والضبط إلا أن في المرتبة الأولى من الصفات المرجحة ما يقتضي تقدم رواتها على التي تليها. [تدريب الراوي ١/ ٨٣].

الخلاصة

الترجمة في اصطلاح المحدثين لها معان منها ما يرتبط بمتون الأحاديث، وهو تراجم الكتب والأبواب، ومنها ما يرتبط بالراوي، وتمثل تراجم الأبواب وهي عناوين يستخدمها المحدثون لتوضيح فقه الأحاديث، كما فعل البخاري في صحيحه الذي يُظهر فهمًا عميقًا للعلاقات بين التراجم والحديث، وتراجم الرواة تركز على السيرة الذاتية للمترجَم له، مستندة إلى كتب الجرح والتعديل، وتراجم الأسانيد تهتم بتحديد "أصح الأسانيد" التي تُعد معيارًا لجودة الحديث، وتختلف مراتب ودرجات الأسانيد حسب العدالة والضبط للرواة، ويُعتبر "أصح الأسانيد" نسبيًا، وقد يتعلق بصحابي، أو بلد معين، وأهم الكتب التي تتعرض للتراجم هي كتب الرجال وكتب التواريخ، وقد وضع العلماء ضوابط للبحث عن الرواة، ووضعوا كذلك مناهج في الجرح والتعديل.

موضوعات مختارة