Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

يوم العبور المشهود... ما بين الأكذوبة الإخوانية والإجماع التاريخي

الكاتب

هيئة التحرير

يوم العبور المشهود... ما بين الأكذوبة الإخوانية والإجماع التاريخي

يعكس موقف جماعة الإخوان الإرهابية من الجيش الوطني تجاهلاً لدوره الوطني وإنجازاته، متجاوزًا الولاء للوطن نحو الولاء لأيديولوجيات خارجية، بما يبرز صراع الولاءات بين الوطنية والانتماءات الدولية، كما تتجلى محاولاتهم لتشويه الرموز الوطنية والقيادات العسكرية التي ساهمت في حماية الوطن واستعادة كبريائه.

نصر أكتوبر تحول تاريخي

شهد يوم النصر السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣م تحولًا تاريخيًا مدويًا لم يقتصر تأثيره على الجغرافيا السياسية للمنطقة فحسب، بل امتد ليلامس جوهر الكرامة المصرية والسيادة الوطنية لأجيال متتالية، ففي ذلك اليوم العظيم، انطلقت شرارة العبور لتكسر قيود الانكسار؛ لكي تتحول حالة الشعب والجيش من اليأس إلى الرجاء، حيث قامت القوات المسلحة المصرية بتنفيذ عملية العبور الملحمية، متمكنة من عبور قناة السويس، واجتياز أصعب الموانع المائية، ومن ثَمَّ تحطيم خط بارليف المنيع الذي وُصِف بأنه " مانع لا يسقط إلا بقنبلة نووية " ليتحول في أقل من ست ساعات إلى مجرد شاهد صامت على جبروت الإرادة المصرية.

براعة التخطيط الاستراتيجي

لقد كان هذا الانتصار العسكري الخاطف بمثابة شهادة قاطعة على براعة التخطيط الاستراتيجي الذي قام به قادة الجيش المصري، وبسالة الجندي المصري الذي أثبت للعالم أن أسطورة الجيش الذي لا يُقهر ليست سوى سراب يتبدد أمام الإيمان بالحفاظ على التراب الوطني المقدس، فلم يكن النصر في أكتوبر مجرد عملية استعادة لأرض محتلة، بل كان استعادة للذات وللكبرياء الوطني بعد سنوات من البحث عن الشخصية المصرية، وتم عن طريق هذا النصر وضع الأساس لاستكمال تحرير شبه جزيرة سيناء بالكامل عبر المسار السياسي لاحقاً، والذي ما كان ليُفرض على طاولة المفاوضات لولا قوة الردع العسكري والإنجاز الميداني الذي وضع مصر في موقف المنتصر القادر على إملاء شروطه.

حملات التشويه والتسفيه والتقليل

ومع ذلك، ورغم هذا الإجماع الوطني التاريخي على عظمة هذا النصر، يظل هذا الإرث العظيم، والذكرى الطيبة هدفًا مستمرًا لحملات التشويه والتسفيه والتقليل التي تروجها جماعة الإخوان الإرهابية وأبواقها الإعلامية المغرضة، حيث تتعمد هذه الأبواق بث الأكاذيب الوقحة التي تدعي بأن الضربة الأولى قادت إلى الهزيمة، أو أن وقف إطلاق النار كان تراجعاً مهيناً، متجاهلين حقيقة أن الصمود العسكري والإنجازات الميدانية هي التي أجبرت القوى الكبرى والعدو نفسه على القبول بالتسوية، وهي محاولات خبيثة ترمي إلى نزع القيمة المعنوية والوطنية عن هذا الإنجاز، بل والأدهى ، محاولة "أخونة" النصر أو نسبه إلى فصيل واحد بعينه بدلاً من المؤسسة الوطنية العسكرية التي تضم كل أطياف الشعب بعيدًا عن النزاعات العرقية والمذهبية والسياسية.

الرد على هذه الادعاءات

إن الرد الحاسم على هذه الادعاءات المغرضة يكمن في التمسك الثابت بالحقائق التاريخية التي لا تقبل الجدل، وهي أن البطل الأوحد لهذا النصر هو الجيش المصري الوطني، الذي لا يدين بالولاء إلا لتراب الوطن وسيادته، متجاوزاً بذلك كل الانتماءات الحزبية والضيقة، وهذا النصر هو إجماع وطني وقومي لا يمكن لأي أجندة سياسية ضيقة أو محاولة تزوير للتاريخ أن تطاله أو تقلل من قدسية دماء الشهداء التي انسابت على أرض سيناء الطاهرة دفاعاً عن التراب المصري، لتظل حرب أكتوبر رمزاً خالداً للعزة والتضحية والانتصار.

لقد كان تجسد مشهد النصر وتشكله على يد الجيش المصري العظيم بمؤسساته الوطنية، بتخطيط قيادته المخلصة، وبتضحيات جنوده الأوفياء الذين جاؤوا من كل فج عميق في هذا الوطن، يحملون في قلوبهم ولاءً خالصاً لا يعرف التبعية التنظيمية، فما رأينا جنديًا مصريًا خلال حرب أكتوبر يقاتل باسم جماعة أو من أجل حزب، بل كان يقاتل باسم الوطن ولأجل شرف العَلَم.

إن محاولة "أخونة النصر " هي محاولة بائسة لسرقة إرث وطني عام، وتشويه لذاكرة جماعية مُنحت لهذا الشعب بأسره، فالمؤسسة العسكرية المصرية هي درع الوطن، وهي تنتمي إلى مصر فقط، ولن يسمح التاريخ بأن يغير مساره لتحقيق غايات سياسية ضيقة، النصر نُسِج بجهد الجميع، وكان ثمرة إرادة شعبية شاملة، لا يمكن اختزالها في فكرة أو تنظيم أو حزب، فلتصمت الأبواق، وليبقى التاريخ شاهداً أن مصر انتصرت بأبنائها البررة، وجيشها الباسل.

الخلاصة

يُشير موقف الجماعة من الجيش والاحتفال إلى أن الجماعة غالبًا ما تظهر ازدراءً للجيش الوطني وتقلل من قيمة انتصاراته، حيث يتنافى ذلك مع عقيدتها التي تفضل الولاء للتنظيم الدولي على الانتماء للوطن ومؤسساته العسكرية، بجانب تلك الإهانات التي صدرت عن بعض رموز الجماعة تجاه قادة وأبطال حرب أكتوبر في محاولات مستمرة لتشويه الرموز الوطنية، والقيادات العسكرية التي حملت على عاتقها استعادة كبرياء هذا الوطن، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها.

موضوعات مختارة