Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

سيدُنا ثَوْبَانُ مولى رسولِ الله

الكاتب

هيئة التحرير

سيدُنا ثَوْبَانُ مولى رسولِ الله

يُعد الصحابي الجليل ثوبان بن بجدد رضي الله عنه أنموذجًا فريدًا في المحبة الخالصة والتفاني في خدمة النبي ﷺ فقد آثر البقاء في ظلال النبوة على العودة إلى أهله وعشيرته، وصار ملازمًا للمصطفى في حله وترحاله، حتى نال شرف الانتساب المعنوي لآل البيت، وسجلت كتب السير مواقفه المؤثرة التي تجسد شدة تعلقه بالرفيق الأعلى وخشيته من فراقه.

اسمه وكنيته

هو ثوبان بن بجدد، وقيل ابن جحدر، من أهل السراة (منطقة بين تهامة واليمن). يُكنى بأبي عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، كان من حِمْيَر، أصابه السبي فاشتراه رسول الله ﷺ بمكة ثم أعتقه. [المصدر: سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر]

إسلامه وقصة عتقه

أسلم ثوبان قديمًا، وعندما اشتراه النبي ﷺ قال له: «إِنْ شِئْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَثْبُتَ مَعَنَا فَأَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ» فاختار ثوبان أن يكون مولًى لرسول الله ﷺ، ولم يفارقه قط حتى قُبض النبي ﷺ.

شدة حبه للنبي

كان ثوبان شديد التعلق بالنبي ﷺ وَيُرْوَى أَنَّهُ جَاءَ يَوْمًا شَاحِبَ الْوَجْهِ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ حَالِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بِي وَجَعٌ، غَيْرَ أَنِّي إِذَا لَمْ أَرَكَ اسْتَوْحَشْتُ وَحْشَةً شَدِيدَةً حَتَّى أَلْقَاكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ الْآخِرَةَ فَخِفْتُ أَلَّا أَرَاكَ»، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰۤئِكَ مَعَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِیِّۦنَ وَٱلصِّدِّیقِینَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَٱلصَّٰلِحِینَۚ وَحَسُنَ أُو۟لَٰۤئِكَ رَفِیقࣰا﴾ [النساء: ٦٩] 

وفاته

بعد وفاة النبي ﷺ لم يُطِقْ ثوبانُ البقاء في المدينة لفرط حزنه، فخرج إلى الشام، فنزل الرملة بفلسطين أولًا، ثم انتقل إلى حمص بسوريا وبنى بها دارًا، وتوفي بها سنة ٥٤ هـ في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم. [المصدر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر]

الخلاصة

ثوبان رضي الله عنه هو الصحابي الذي ذاب حبًّا في رسول الله ﷺ وآثر خدمته على حرية العودة لأهله، فاستحق بصدقه أن تنزل في شأنه آيات تُتْلَى، وظل وفيًّا لعهده، زاهدًا في الدنيا، حتى توفي بالشام تاركًا سيرة عطرة في الولاء وعزة النفس.

موضوعات ذات صلة

أول الخلفاء الراشدين وأحب الصحابة إلى قلب النبي ﷺ.

ولد في مكة بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة، وأسلم في العام السادس للبعثة. 

ثالث الخلفاء الراشدين، ومن السابقين الأولين في الإسلام ومن المبشرين بالجنة.

سيف الله المسلول جمع بين العبقرية العسكرية والإخلاص المطلق لله ولرسوله ﷺ.

موضوعات مختارة