Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها

الكاتب

أ د/ محمد نبيل غنايم

عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها

السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، الصديقة بنت الصديق، زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أم المؤمنين، وكانت تكنى بأم عبد الله.

نسبها ومولدها رضي الله عنها

هي عائشة بنت عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التميمي، وهي ابنة أبى بكر الصديق بن أبى قحافة خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، الصديقة بنت الصديق، زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أم المؤمنين، وكانت تكنى أم عبد الله.

ولدت بعد البعثة بأربع سنين أو خمسة، ونشأت في بيت الإيمان والصدق، بيت أبى بكر الصديق -رضى الله عنه-، وتوفيت -رضى الله عنها- سنة سبع وخمسين، وقيل: ثمان وخمسين من الهجرة، ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان عند الأكثر، ودفنت بالبقيع، وقد أمرت أن تدفن ليلًا فدفنت بعد الوتر، وصلى عليها أبو هريرة، ونزل قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير، والقاسم بن محمد، وعبد الله بن محمد بن أبى بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن ابن أبى بكر، رضى الله عنها وأرضاها.

منزلتها

روى أهل البصرة عن أبي عثمان النهدي عن عمرو بن العاص سمعه يقول: قلت لرسول الله (صلى الله عليه وسلم): «أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قلت: فمن الرجال؟ قال: أبوها». [أخرجه أحمد والترمذي].

وثبت في الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوجها وهي بنت ست، وقيل: سبع - والمراد بذلك العقد عليها - ودخل بها وهي بنت تسع، وكان دخوله بها في شوال في السنة الأولى من الهجرة بالمدينة المنورة، وقال الزبير بن بكار: تزوجها بعد موت خديجة، قيل: بثلاث سنين.

وأخرج ابن سعد عن الواقدي عن أبى الرحال عن أبيه عن أمه عمرة عن السيدة عائشة قالت: أعرس بي على رأس ثمانية أشهر، وقيل: كان ذلك في السنة الثانية من الهجرة.

وفى الصحيح من رواية أبى معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأنا بنت ست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع، وقبض وأنا بنت ثماني عشرة سنة.

مناقبها وفضلها

مناقبها وفضائلها أكثر من أن تحصى، ومنزلتها بين الصحابة عامة وبين أمهات المؤمنين خاصة عالية سامية، ولها عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصورة أكثر خصوصية مكانة كبرى، فمن ذلك ما ورد في الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينكح بكرًا غيرها، وهو متفق عليه بين أهل النقل.

ومن أعظم مناقبها أن الله تعالى أنزل في شأنها من القرآن الكريم ما برأها، وأثنى عليها وزكاها، وفضح أعداءها الأفاكين المنافقين مما اتهموها به من الإفك والبهتان العظيم.

روايتها للحديث

روت السيدة عائشة أحاديث كثيرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أبيها أبى بكر الصديق رضى الله عنهما، كما روت عن عمر، وفاطمة، وسعد بن أبى وقاص، وأسيد بن خضير، وجذامة بنت وهب، وحمزة بنت عمرو رضى الله عنهم أجمعين.

وروى عنها من الصحابة: عمر وابنه عبد الله، وأبو هريرة، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن خالد، وابن عباس، وربيعة بن عمرو الجرشي، والسائب بن يزيد، وصفية بنت شيبة، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وعبد الله بن الحارث بن نوفل وغيرهم.

ومن آل بيتها: أختها أم كلثوم، وأخوها من الرضاعة عوف بن الحارث، وابن أخيها القاسم، وعبد الله بن محمد بن أبى بكر، وبنت أخيها الآخر حفصة وأسماء بنتا عبد الرحمن بن أبى بكر، وحفيده عبد الله بن أبى عتيق محمد بن عبد الرحمن، وابنا أختها عبد الله وعروة ابنا الزبير بن العوام، وحفيدا أسماء عباد وحبيب ولدا عبد الله بن الزبير، وحفيد عبد الله عباد بن حمزة بن عبدالله بن الزبير، وبنت أختها عائشة بنت طلحة من أم كلثوم بنت أبى بكر، ومن مواليها: أبو عمر وذكوان وأبو يونس وابن فروخ، ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وعمرو بن ميمون، وعلقمة بن قيس، ومسروق وعبد الله بن حكيم، والأسود بن يزيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو وائل، وآخرون كثيرون.

لقد كانت -رحمها الله ورضى عنها- مدرسة كبيرة من مدارس النبوة العظيمة، حيث ورثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير من العلم والفضائل والمكارم، كما ورثت عن أبى بكر وآل بيته الكثير، كما أخذت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير، فاجتمع كل ذلك لها، فكان منها العلم والخير الكثير.

قال أبو الضحى عن مسروق: رأيت مشيخة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض – أي: المواريث.

وقال عطاء بن أبى رباح: كانت عائشة -رضي الله عنها- أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة.

وقال هشام بن عروة عن أبيه: ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة، وقال أبو بردة بن أبى موسى عن أبيه: ما أشكل علينا أمرًا فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه رأي.

وقال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى جميع أمهات المؤمنين، وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل.

وأسند الزبير بن بكار عن أبى الزناد قال: ما رأيت أحدًا أروى بشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك، فقال: ما روايتي في رواية عائشة! ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرًا، أي: أنها -رضى الله عنها- كانت موسوعة في الحديث والفقه والطب والشعر، بل في كل شي كما مرّ في الأثر.

وقد روت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأحاديث (٢٢١٠) حديثًا، وتوفيت رضي الله عنها في ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان سنة (٥٨ هـ)، ودفنت بالبقيع رضي الله عنها وأرضاها.


مراجع للاستزادة

١ -الإصابة في تميز الصحابة لابن حجر.

٢- فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر.

٣- الاستيعاب في أسماء الأصحاب لابن عبد البر.

٤- تهذيب التهذيب لابن حجر.

٥- الطبقات الكبرى لابن سعد.

٦- حلية الأولياء لأبي نعيم.

الخلاصة

السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، الصديقة بنت الصديق، زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أم المؤمنين، وكانت تكنى بأم عبد الله. ولدت بعد البعثة النبوية بأربع أو خمس سنين، ونشأت في بيت الإيمان والصدق، تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بكرًا، وكانت لها منزلة خاصة عنده - صلى الله عليه وسلم -، وقد برأها الله تعالى من الإفك والبهتان، وكانت رضي الله عنها من أعلم النساء في زمانها، وروت الكثير من الأحاديث النبوية، وتوفيت رضي الله عنها في ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان سنة ٥٨ هـ، ودفنت بالبقيع رضي الله عنها وأرضاها.

موضوعات مختارة