Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أبو حامد الغزالي

الكاتب

أ.د/ علي جمعة

الغزالي (٤٥٠ - ٥٠٥ هـ - ١٠٥٨ - ١١١١م)

الإمام أبو حامد الغزالي (٤٥٠ - ٥٠٥ هـ - ١٠٥٨ - ١١١١م) نابغة جد واجتهد في الاشتغال والاستذكار والاستظهار، حتى برع في الفقه، والخلاف والجدل، وأصول الدين، وأصول الفقه، والمنطق والحكمة والفلسفة.

نسبه ومولده ونشأته

هو محمد بن محمد بن محمد الغزالي، الملقب بحجة الإسلام، وزين الدين الطوسي وكنيته: أبو حامد، الفقيه الشافعي، الأصولي المتصوف، الشاعر الأديب، ومن ألقابه أنه مربي السالكين إلى الطريق المستقيم، جامع أشتات العلوم في المنقول والمعقول. ولد رحمه الله بطوس سنة (٤٥٠هـ -١٠٥٨م). وكان والده فقيرًا صالحًا يغزل الصوف ويبيعه في دكانه بطوس، وكان لا يأكل إلا من كسب يده، يجالس الفقهاء، ويتوفر على خدمتهم. وكان إذا سمع منهم بكى وتضرع إلى الله أن يرزقه ولدًا فقيهًا.

وكان أيضا يحضر مجالس الوعظ، فإذا تأثر بكى وسأل الله أن يرزقه ولدًا واعظًا؛ فرزقه الله ولدين: أحمد ومحمد، وكان أحمد واعظًا يلين بوعظه الصخور الصم، وكان محمد أفقه أقرانه، وإمام أهل زمانه، وفارس ميدانه. وقد قرأ في صباه طرفا من الفقه ببلده طوس على أحمد بن محمد الراذكاني.

رحلاته في طلب العلم

ثم سافر في طلب العلم إلى جرجان لاستماع دروس الإمام أبي نصر الإسماعيلي، وعلق عليه التعليقة، ثم رجع إلى طوس، وأقبل على الاشتغال بهذه التعليقة ثلاث سنين حتى حفظها، ثم سافر إلى نيسابور، وتردد على دروس إمام الحرمين أبي المعالي الجويني.

توفي - رحمه الله - سنة خمس وخمس مئة بطوس، ودفن بظاهر الطابران، وهي قصبة طوس، والطابران بفتح الطاء والباء الموحدة.

والغزالي نسبة إلى غزل الصوف، أو غزالة: قرية من قرى طوس. وكان الغزالي نابغة حيث جدَّ واجتهد في الاشتغال والاستذكار والاستظهار، حتى برع في الفقه، والخلاف والجدل، وأصول الدين، وأصول الفقه، والمنطق والحكمة والفلسفة.

ونبغ فى مدة وجيزة، حتى صار يشار إليه بالبنان، وصنف فى تلك العلوم على عهد أستاذه إمام الحرمين، ونقد الآراء الزائفة فى هذه العلوم، وتصدى للرد عليها.

وكان - رحمه الله - شديد الذكاء، سديد النظر، سليم الفطرة، عجيب الإدراك، قوي الحافظة، مرهف الأحاسيس، بعيد الغور، غواصًّا على المعاني الدقيقة، معنيًّا بالإشارات الرقيقة، جامعًا بين علوم الظاهر والحقيقة، مناظرًا محجاجًا.

أما عن رحلاته فعندما مات إمام الحرمين خرج الغزالي من نيسابور إلى المعسكر قاصدًا الوزير نظام الملك، الذي كان مجلسه مجتمع أهل العلم، وملاذ الأدباء، فناظر الغزالي فى حضرته الأئمة العلماء وظهر عليهم، فاعترفوا بفضله، وتلقاه نظام الملك بالتعظيم والتكريم، وولاه تدريس مدرسته ببغداد، وأمره بالتوجه إليها؛ فقدم بغداد سنة(٤٨٤هـ) بالنظامية، فأعجب الناس بحسن كلامه، وفصاحة لسانه، وكمال فضله، وسمو خلقه، وأحبوه من قلوبهم، وأقبلوا عليه إقبالًا منقطع النظير، ومكث مدة يدرس وينشر العلم والفتيا، وكان عالي الرتبة، مسموع الكلمة، مشهور الاسم، تضرب به الأمثال، وتشد إليه الرحال، ثم زهد فى تلك المظاهر، فقصد إلى بيت الله الحرام للحج سنة (٤٨٨ هـ)، واستناب أخاه فى التدريس، فلما رجع توجه إلى الشام، فأقام بمدينة دمشق يشتغل بالعلم فى زاوية الجامع، ثم انتقل إلى بيت المقدس واجتهد فى العبادة، وانقطع عن الناس وتحرى الأماكن الخالية، ثم قصد مصر وأقام بالإسكندرية مدة، وكان قد اعتزم السفر منها بحرًا إلى بلاد المغرب للاجتماع بالأمير يوسف بن تاشفين صاحب مراكش، ولكنه عدل عن ذلك حين بلغه نعيه، فعاد إلى وطنه بطوس، واشتغل بالعلم والعبادة وتصنيف الكتب المفيدة. 

أهم مصنفاته

ومن أشهر مصنفاته: "الأجوبة الغزالية في المسائل الأخروية"، و"إحياء علوم الدين"، و"الأدب في الدين"، و"الأربعين في أصول الدين"، و"أسرار الحج"، و"الاقتصاد في الاعتقاد"، و"إلجام العوام"، و"الإملاء عن إشكالات الإحياء"، و"الرسالة الولدية"، و"الرسالة اللدنية"، و"الرسالة القدسية"، و"فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة"، و"التبر المسبوك في نصيحة الملوك"، و"الحكمة في مخلوقات الله"، و"تهافت الفلاسفة"، و"تنزيه القرآن عن المطاعن"، و"جواهر القرآن ودرره"، و"رسالة الطير"، و"بداية الهداية"، و"تهذيب النفوس بالآداب الشرعية"،، و"القسطاس المستقيم"، و"المستصفى في الأصول"، و"المنخول في الأصول" و"المكنون في الأصول"، و"البسيط"، و"الوسيط" و"الوجيز" في الفقه، وقد أحصى العلماء كتبه فأوصلوها إلى المئتين، والمطبوع منها نحو الخمسين.


مراجع للاستزادة:

١ - الأعلام للزركلي.

٢ - وفيات الأعيان لابن خلكان.

٣ - طبقات الشافعية للسبكي.

٤- النجوم الزاهرة لابن تغري بردي.

الخلاصة

الإمام أبو حامد الغزالي (٤٥٠–٥٠٥هـ / ١٠٥٨–١١١١م) أحد أعلام الإسلام ومجدد القرن الخامس الهجري. جمع بين الفقه والتصوف والفلسفة والكلام، وبلغ منزلة عالية في العلم والتأليف. درّس في النظامية ببغداد، ثم زهد في المناصب وانقطع للعبادة والتصنيف. من أشهر كتبه: إحياء علوم الدين و تهافت الفلاسفة و المستصفى. ترك تراثًا عظيمًا، وكان له تأثير بالغ في الفكر الإسلامي الوسيط والحديث.

موضوعات مختارة