Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الإمام السلطان المزاحي

الكاتب

هيئة التحرير

الإمام السلطان المزاحي

الإمام السلطان المزاحي هو سلطان بن أحمد بن سلامة بن إسماعيل، أبو العزائم المزاحي المصري الأزهري الشافعي. ما لبث اسمه أن علا في سماء العلم، ليُعرف بـ"شيخ القراء بالقاهرة على الإطلاق، ومرجع الفقهاء بالاتفاق"، شهادةً على مكانته الفريدة التي جمعت بين إتقان القراءات وفقه الدين.

نسبه ومولده

أشرق نور الإمام العلامة، سلطان بن أحمد بن سلامة بن إسماعيل، أبو العزائم المزاحي المصري الأزهري الشافعي، وُلد عام ٩٨٥ هجري. ما لبث اسمه أن علا في سماء العلم، ليُعرف بـ"شيخ القراء بالقاهرة على الإطلاق، ومرجع الفقهاء بالاتفاق"، شهادةً على مكانته الفريدة التي جمعت بين إتقان القراءات وفقه الدين.

نشأته

نشأ أبو العزائم على حب العلم، فكانت حياته رحلةً متواصلة في طلب المعرفة. قرأ الروايات الشريفة على أيدي كبار شيوخ عصره، فنهل من ينابيع علومهم حتى ارتوى. وفي عام ١٠٠٨ هجري، نال الإجازة بالإفتاء والتدريس، ليتصدر حلقات العلم في الجامع الأزهر الشريف. كان له مجلس علمٍ يومي، يغشاه الطلاب وطلاب العلم، يتلقون فيه العلوم الشرعية والقراءات، في مشهدٍ يجسد عظمة العلم وحلقاته في ذلك الزمان.

حياته

كانت حياة أبي العزائم المزاحي مضرب المثل في التفاني في طلب العلم وعبادة الله. لم يثنه بعد منزله عن الجامع الأزهر، فكان يأتي إليه في الثلث الأخير من الليل، ليقضي ساعاته في الصلاة والقيام حتى طلوع الفجر، ثم يؤم الناس في صلاة الصبح. وبعد الصلاة، كان يجلس لإقراء القرآن، مستعرضًا كنوز الشاطبية والطيبة والدرة، حتى تشرق الشمس. ثم يتوضأ ويصلي الإشراق، ويجلس للتدريس حتى قرب الظهر. هذا كان دأبه كل يوم، روتينٌ يفيض بالإجلال للعلم والعبادة.

ولم يكن يعطي العلم إلا لمن يستحقه، فكان يقول بملء فيه: "من أراد أن يصير عالمًا فليحضر درسي". ولم تكن هذه الكلمات مجرد دعوة، بل كانت وعدًا صادقًا؛ فقد كان يختم في كل عام نحو عشرة كتب في علوم متنوعة، يقرؤها لطلابه قراءةً مفيدةً تُثري عقولهم. ولهذا، أخذ عنه العديد من العلماء المحققين والمقرئين المتقنين. وبالرغم من كبر سنه وضعفه، عُرف عنه قوته في العبادة؛ فلم يره أحد يصلي جالسًا قط، في دلالة على إرادته القوية وورعه الخالص.

مؤلفاته

ترك أبو العزائم المزاحي وراءه مؤلفات نافعة لا تزال تُضيء دروب العلم، منها: حاشيته على شرح المنهج للقاضي زكريا في فقه الشافعي، وشرح الشمائل. كما كان له مؤلفٌ قيّم في القراءات الأربع الزائدة على العشر من طريق القباقي، ورسالةٌ في التجويد، ورسالةٌ أخرى في أجوبة المسائل العشرين التي طرحها بعض المقرئين، وكلها شواهد على غزارة علمه وعمق بصيرته.

وفاته

وفي ليلة الأربعاء، السابع عشر من شهر جمادى الآخرة، عام ١٠٧٥ هجري، انتقل أبو العزائم المزاحي إلى جوار ربه، لتبقى ذكراه خالدةً، وإرثه العلمي نورًا يهدي الأجيال.


مراجع للاستزادة:

- خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (٢/ ٢١٠).

الخلاصة

الإمام السلطان المزاحي هو سلطان بن أحمد بن سلامة بن إسماعيل، أبو العزائم المزاحي المصري الأزهري الشافعي. ما لبث اسمه أن علا في سماء العلم، ليُعرف بـ"شيخ القراء بالقاهرة على الإطلاق، ومرجع الفقهاء بالاتفاق"، شهادةً على مكانته الفريدة التي جمعت بين إتقان القراءات وفقه الدين. نشأ أبو العزائم على حب العلم، فكانت حياته رحلةً متواصلة في طلب المعرفة. كانت حياة أبي العزائم المزاحي مضرب المثل في التفاني في طلب العلم وعبادة الله. ترك أبو العزائم المزاحي وراءه مؤلفات نافعة لا تزال تُضيء دروب العلم، وفي ليلة الأربعاء، السابع عشر من شهر جمادى الآخرة، عام ١٠٧٥ هجري، انتقل أبو العزائم المزاحي إلى جوار ربه، لتبقى ذكراه خالدةً، وإرثه العلمي نورًا يهدي الأجيال. رحمه الله رحمة واسعة.

موضوعات مختارة