Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الإمام محمد المتولي

الكاتب

هيئة التحرير

الإمام محمد المتولي

الإمام محمد المتولي العلّامة المحقق، والوليّ الصالح، شيخ قرّاء زمانه، شمس الدين محمد بن أحمد بن الحسن بن سليمان بن عبد الله، المعروف بـ"المتولي". لقد كان هذا الإمام الشافعيّ مذهبًا، الخلوتيّ طريقة، الأحمديّ خرقة، المصريّ الأزهريّ، ضرير البصر، لكنه نورانيّ البصيرة، الذي أبصر بنورها ما عجزت عنه الأبصار.

نسبه ومولده

في رحاب القاهرة العتيقة، وتحديدًا في حيّ الدرب الأحمر، وُلد قنديلٌ أضاء سماء القراءات، إنه العلّامة المحقق، والوليّ الصالح، شيخ قرّاء زمانه، شمس الدين محمد بن أحمد بن الحسن بن سليمان بن عبد الله، المعروف بـ"المتولي". لقد كان هذا الإمام الشافعيّ مذهبًا، الخلوتيّ طريقة، الأحمديّ خرقة، المصريّ الأزهريّ، ضرير البصر، لكنه نورانيّ البصيرة، الذي أبصر بنورها ما عجزت عنه الأبصار.

نشأته

في نعومة أظفاره، التحق المتولي بالجامع الأزهر الشريف، فنهل من علوم الشريعة واللسان العربي، لكن همّته المباركة سرعان ما انصرفت إلى علم القراءات، فأقبل عليه بشغفٍ قلّ نظيره. حفظ المتون المعتمدة إتقانًا، ودرايةً، وتحقيقًا: من "المقدمة" و"التحفة" إلى "الشاطبية" و"الدرة"، مرورًا بـ"العقيلة" و"الطيبة"، وغيرها الكثير، حتى ذاع صيته في الآفاق، وارتفعت منزلته بين أهل الإقراء. لقد كان المتولي رجلًا صالحًا، يتجلى الصلاح في هيئته، وتكسوه جلالةٌ وهيبةٌ ووقار، ينفذ أثره إلى القلوب، وتطمئن النفوس لرؤيته. وإليه آلت أسانيد القراءات، وعلى يديه تخرّج أئمتها وأكابر معلّميها، فكان كالشمس التي تضيء دروب تلامذتها. بدأ رحلته التعليمية على يد الشيخ يوسف البرموني، فأخذ عنه من طريقي الشاطبية والدرة، ثم أكمل على يد شيخه الجليل، السيد أحمد بن محمد الدري، الشهير بالتهامي، فأخذ عنه العشر الكبرى، والقراءات الشاذة، وسائر فنون هذا العلم الشريف.

تلاميذه

لقد ترك الإمام المتولي كوكبةً من التلاميذ الذين حملوا عنه لواء القرآن، منهم: العلّامة حسن بن يحيى الكتبي (صهر المتولي)، والعلّامة عبد الرحمن بن الحسين الخطيب الشعار، والعلّامة حسن بن خلف الحسيني، والعلّامة حسن بن محمد بن بدير الجريبي الكبير، والعلّامة أبو عيد رضوان بن محمد بن سليمان المُخللاتي، والعلّامة خليل بن محمد بن غنيم الجنايني، والعلّامة محمد بن عبد الرحمن البناء الدمياطي، والعلّامة محمد بن مكي بن نصر الجريسي صاحب "القول المفيد"، والعلّامة عبد الفتاح بن هنيدي (آخر من قرأ عليه)، والسيد محمود بن محمد ياسين الرفاعي، وغيرهم من أعلام هذا الفن المبارك. وقد نفى نفيًا قاطعًا أن يكون قد قرأ عليه من يُدعى بشمروخ، واصفًا ذلك بالكذب الفاحش الذي افتراه عبد الباسط هاشم في زماننا، سائلًا الله له التوبة.

مؤلفاته

أثرى الإمام المتولي المكتبة الإسلامية بمؤلفات جليلة في علم القراءات، منها: "إتحاف الأنام"، "إيضاح الدلالات"، "البرهان الأصدق"، "تحقيق البيان"، "رسالة الضاد والظاء"، "رسالة في مسألة الغرانيق"، "الروض النضير"، "عزو الطرق"، "فتح الرحمن"، "فتح الكريم"، "فتح المجيد"، "فتح المعطي"، "الفوز العظيم"، "الفوائد المعتبرة"، "اللؤلؤ المنظوم"، و"موارد البررة".

وفاته

تُوفي الإمام المتولي، رضي الله عنه، يوم الخميس الحادي عشر من ربيع الأول سنة ١٣١٣هـ، عن نحو خمسٍ وستين سنة، ودُفن بالقرافة الكبرى، قريبًا من باب الوداع، تاركًا خلفه سيرةً عطرةً وعلمًا ينتفع به إلى يوم الدين.

الخلاصة

الإمام محمد المتولي العلّامة المحقق، والوليّ الصالح، شيخ قرّاء زمانه، شمس الدين محمد بن أحمد بن الحسن بن سليمان بن عبد الله، المعروف بـ"المتولي". لقد كان هذا الإمام الشافعيّ مذهبًا، الخلوتيّ طريقة، الأحمديّ خرقة، المصريّ الأزهريّ، ضرير البصر، لكنه نورانيّ البصيرة، الذي أبصر بنورها ما عجزت عنه الأبصار. في نعومة أظفاره، التحق المتولي بالجامع الأزهر الشريف، فنهل من علوم الشريعة واللسان العربي. لقد ترك الإمام المتولي كوكبةً من التلاميذ الذين حملوا عنه لواء القرآن. أثرى الإمام المتولي المكتبة الإسلامية بمؤلفات جليلة في علم القراءات. تُوفي الإمام المتولي، يوم الخميس الحادي عشر من ربيع الأول سنة ١٣١٣هـ، عن نحو خمسٍ وستين سنة، ودُفن بالقرافة الكبرى، قريبًا من باب الوداع، تاركًا خلفه سيرةً عطرةً وعلمًا ينتفع به إلى يوم الدين. رحمه الله رحمة واسعة.

موضوعات مختارة