Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الإمام أحمد محمد محجوب الرفاعي

الكاتب

هيئة التحرير

الإمام أحمد محمد محجوب الرفاعي

الإمام أحمد محمد محجوب الرفاعي هو أحمد بن محجوب الرفاعي الفيومي المالكي الأزهري. كان الشيخ أحمد من كبار علماء القرن الثالث عشر الهجري، ومن الأفذاذ الذين علت بهم مكانة الأزهر في زمانه، علمًا وتدريسًا وعبادة.

نسبه ونشأته

في رحاب الأزهر الشريف، الذي لطالما كان منارةً للعلم والإجلال، بزغ نجمٌ ساطعٌ هو العلّامة المحدّث الكبير والمحقق النحرير، الشيخ أحمد بن محجوب الرفاعي الفيومي المالكي الأزهري. كان الشيخ أحمد من كبار علماء القرن الثالث عشر الهجري، ومن الأفذاذ الذين علت بهم مكانة الأزهر في زمانه، علمًا وتدريسًا وعبادة.

نشأ الشيخ في أحضان الجامع الأزهر، ملازمًا حلقات شيوخه الأجلاء، ينهل من معين علمهم الفياض، ويتمرّس بأساليبهم في التحقيق، حتى تأهّل للتدريس. جلس بين طلبته يقرئهم، وتلقّى عنه العلم جمعٌ غفيرٌ من أعلام الأزهر الذين ملأوا الدنيا علمًا ونورًا، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ بخيت المطيعي، والشيخ أبو الفضل الجيزاوي، والشيخ الإمام محمد عبده، والشيخ محمد حسنين العدوي، والشيخ محمد النجدي الشرقاوي، وغيرهم من فحول العلماء الذين خلد التاريخ أسماءهم.

مناقبه

امتاز الشيخ أحمد محجوب بعبادةٍ راسخة وزهدٍ نادر؛ فما كان يقطع دروسه طوال العام إلا علّة المرض، وكان متفننًا في تدريس كتب العلم، طويل النفس، غزير المدارسة، حتى بدت عويصات الكتب بين يديه كأنها من أسهل المحفوظات. ولقد بلغ من علو مكانته في أواخر أيامه أن لم يبقَ في الأزهر عالمٌ إلا وكان له تلميذًا أو نظيرًا في طبقته، باستثناء الشيخين الجليلين: سليم البشري ومحمد الشربيني.

أما في فن التجويد، فقد برع فيه وأتقنه حد الإمامة، حتى اختير شيخًا على المقارئ الأزهرية زمنًا طويلًا. والغريب في الأمر أنه لم يكن يحفظ من القراءات إلا رواية حفص عن عاصم. ولكن لما تولّى الإشراف على المقارئ، شمّر عن ساعد الجدّ والعزيمة، فحفظ متن الشاطبية، وقرأ القراءات السبع على الشيخ الإمام محمد مكي نصر، صاحب كتاب "نهاية القول المفيد"، حتى نال منه الإجازة، ليضيف إلى علمه الموسوعي هذا الإتقان التجويدي.

كان الشيخ أحمد محجوب مناصرًا قويًا للشيخ حسونة النواوي حين تولى مشيخة الأزهر في فترةٍ لم يجد فيها النواوي إقبالًا كبيرًا من أهل الأزهر. وفي المقابل، كان من خصوم الشيخ محمد عبده، سيء الظن به، وشديد الإنكار عليه.

وعندما عُزل الشيخ سليم البشري عن مشيخة الأزهر سنة ١٣٢٠هـ، وقع الاختيار على الشيخ أحمد محجوب لتولي المشيخة. رضى بذلك، وكاد الأمر أن يتم، لولا مكائد بعض خصومه الذين سعوا لإقصائه عن هذا المنصب الرفيع، فخاب الرجاء.

وفاته

في خاتمة حياته، عُزل الشيخ أحمد محجوب عن مشيخة المقارئ بسبب زلةٍ قيل إنه وقع فيها، وهي التصرف في بعض أوقاف المقارئ بغير وجه شرعي. هذا الأمر مستبعدٌ جدًا في حق رجلٍ من أهل الورع والدين مثله، ولا يُستبعد أن يكون ذلك من كيد من ضاقوا ذرعًا بصدعه بالحق وسعة علمه. يُعدّ فصله هذا حدثًا نادرًا في تاريخ الأزهر؛ فلم يُعرف أن أحدًا من شيوخ المقارئ عُزل عن منصبه قبله.

لقد اشتد عليه الحزن والغم لذلك، واعتلّت صحته، فاعتزل التدريس. حتى أدركه الأجل المحتوم بعد ظهر يوم الاثنين، الثامن عشر من شهر صفر سنة ١٣٢٥هـ، عن نحو خمسٍ وسبعين سنة. دُفن في اليوم التالي، الثلاثاء، وأذّن لوفاته على المنائر، كما جرت عادة الأزهر في توديع كبار علمائه. رحمه الله تعالى رحمة واسعة، ورفع درجته في عليين.


مراجع للاستزادة:

- جمهرة أعلام الأزهر الشريف تألبف الدكتور أسامة ألأزهري( ٣/ ٢٠) الطبعة الأولى ٢٠١٩. 

الخلاصة

الإمام أحمد محمد محجوب الرفاعي هو أحمد بن محجوب الرفاعي الفيومي المالكي الأزهري. كان الشيخ أحمد من كبار علماء القرن الثالث عشر الهجري، ومن الأفذاذ الذين علت بهم مكانة الأزهر في زمانه، علمًا وتدريسًا وعبادة. نشأ الشيخ في أحضان الجامع الأزهر، وامتاز الشيخ بعبادةٍ راسخة وزهدٍ نادر. وبعد ظهر يوم الاثنين، الثامن عشر من شهر صفر سنة ١٣٢٥هـ، عن نحو خمسٍ وسبعين سنة. دُفن في اليوم التالي، الثلاثاء، وأذّن لوفاته على المنائر، كما جرت عادة الأزهر في توديع كبار علمائه. رحمه الله تعالى رحمة واسعة، ورفع درجته في عليين.

موضوعات مختارة