الأستاذ الدكتور أحمد بن عيسى بن حسن المعصراوي، شيخ المقارئ المصرية السابق، علامة بارزة في عالم القراءات القرآنية وعلوم الحديث الشريف.
الأستاذ الدكتور أحمد بن عيسى بن حسن المعصراوي، شيخ المقارئ المصرية السابق، علامة بارزة في عالم القراءات القرآنية وعلوم الحديث الشريف.
يُعدّ الأستاذ الدكتور أحمد بن عيسى بن حسن المعصراوي، شيخ المقارئ المصرية السابق، علامة بارزة في عالم القراءات القرآنية وعلوم الحديث الشريف، وُلد الشيخ المعصراوي في الأول من مارس عام ١٩٥٣م، الموافق لشهر رجب عام ١٣٧٢هـ، بقرية دنديط، مركز ميت غمر، محافظة الدقهلية.
بدأت رحلته مع طلب العلم في سن مبكرة، حيث التحق بمدرسة أبي الغيط الابتدائية. وعلى الرغم من ضعف بصره، لم يتوقف عن السعي، فترك المدرسة والتحق بالكتّاب، ليحفظ ربع القرآن على يد جده الشيخ عبد الحميد المعصراوي. انتقل بعد ذلك مع والده إلى القاهرة عام ١٩٦٢م، حيثُ أتمّ حفظ عشرة أجزاء في كتاب الشيخ حفني بحي دير الملاك بحدائق القبة ، عاد إلى قريته في نفس العام، واستمر في التردد على كتاب الشيخ عبد الحميد حجاج حتى ختم القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره. هذا الإنجاز المبكر مكنه من تجاوز مسابقة المعاهد الأزهرية والالتحاق بمعهد العباسية الإعدادي النموذجي الأزهري، ثم عاد إلى قريته بعد حصوله على الشهادة الإعدادية.
لاحظ مفتشو الكتاتيب موهبته الفذة في قراءة القرآن، فنصحوه بالالتحاق بمعهد القراءات بالقاهرة، ليشد الرحال إليها عام ١٩٦٧م وينتظم في الدراسة بالمعهد عام ١٩٦٨م. بعد تخرجه، عمل مدرسًا بالمعاهد الأزهرية حتى عام ١٩٨٠م. خلال هذه الفترة، التحق بقسم الفقه المقارن بكلية الشريعة لاستكمال دراساته العليا، لكن سفره للعمل بكلية المعلمين في السعودية أوقف ذلك مؤقتًا. بعد عودته إلى مصر، التحق بالدراسات العليا بكلية الدراسات الإسلامية والعربية في نفس العام، وحصل على درجة التخصص (الماجستير) في الحديث وعلومه عام ١٩٨٥م بتقدير ممتاز، وكانت رسالته بعنوان "الأحاديث العقدية في الكتب الستة". ثم نال درجة العالمية (الدكتوراه) في الحديث وعلومه عام ١٩٩٢م بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى.
انتقل الشيخ المعصراوي بعد ذلك إلى جامعة الأزهر عام ١٩٩٣م، حيث عمل مدرسًا للحديث وعلومه بقسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية بالقاهرة، ثم ترقى إلى أستاذ مساعد، فأستاذ بنفس القسم ، تقلد الشيخ العديد من المناصب المرموقة، منها رئيس لجنة مراجعة المصاحف بمجمع البحوث الإسلامية، وشيخ مقرأة مسجد الإمام الحسين، وعضو اللجنة الموحدة لاختبار القراء بالإذاعة والتليفزيون، ثم تولى مشيخة عموم المقارئ المصرية، وهو منصب رفيع يشهد بجهوده الجليلة في خدمة كتاب الله.
تلقى الشيخ المعصراوي العلم عن جمع غفير من كبار العلماء في القراءات، منهم: الشيخ محمد العتر، والشيخ عبد الحميد حجاج، والشيخ محمد إسماعيل عبده الذي قرأ عليه ختمتين (حفص عن عاصم، وورش عن نافع)، والشيخ أحمد مرعي، والشيخ الأستاذ قاسم الدجوي، والشيخ أحمد الأشموني، والشيخ أحمد مصطفى أبو حسن، والشيخ محمد السرقي، والشيخ السعدي حماد، والشيخ سليمان الصغير، والعلامة الشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف الذي كان له الدور الأكبر في تعليمه، والشيخ محمد عبد الحميد السكندري، والشيخ بكري الطرابيشي. كما استجاز من السيد عبد الله بن الصديق، والشيخ العلامة أحمد مختار رمزي، والشيخ الدكتور فهمي أبو سنة، وغيرهم.
أفاد الشيخُ المعصراوي عددًا لا يحصى من طلاب العلم الذين قرأوا عليه، كما أثرى المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات القيمة، منها: "منحة الفتاح في أحاديث النكاح"، "تمام المنة في بيان القراءات الواردة في السنة"، "معالم الاهتداء في أحاديث خير الأنبياء"، "صحيح المنقول في الحديث الموضوع"، "نكاح المتعة بين التحليل والتحريم"، "أحكام النذور من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم"، "أحكام الهبة والهدية من سنة خير البرية"، "دراسات في علوم الحديث"، "الشفاعة في ضوء الكتاب والسنة"، و"الدرر في مصطلح أهل الحديث والأثر".
من لازم الشيخ المعصراوي لسنوات عديدة، شهد له بالخير، فهو مداوم على تلاوة القرآن، عفيف اللسان، سخي اليد، بشوش الوجه، لا يترك صلاة النافلة في سفر أو حضر، ولا يزال يدرس ويقرئ ويفيد ، حفظه الله تعالى ونفع به المسلمين.
الأستاذ الدكتور أحمد بن عيسى بن حسن المعصراوي، شيخ المقارئ المصرية السابق، علامة بارزة في عالم القراءات القرآنية وعلوم الحديث الشريف. بدأت رحلته مع طلب العلم في سن مبكرة. لاحظ مفتشو الكتاتيب موهبته الفذة في قراءة القرآن، فنصحوه بالالتحاق بمعهد القراءات بالقاهرة. تلقى الشيخ المعصراوي العلم عن جمع غفير من كبار العلماء في القراءات. أفاد الشيخُ المعصراوي عددًا لا يحصى من طلاب العلم الذين قرأوا عليه، كما أثرى المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات القيمة. من لازم الشيخ المعصراوي لسنوات عديدة، شهد له بالخير، حفظه الله تعالى ونفع به المسلمين.