Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الأمـــــــــويون

الكاتب

أ.د/ عبد العزيز غنيم عبد القادر

الأمـــــــــويون

الأمويون هم أول أسرة حاكمة في الإسلام بعد الخلفاء الراشدين، وقد أسس دولتهم معاوية بن أبي سفيان عام ٦٦١م. اتسعت الدولة الأموية في عهدهم لتشمل مناطق واسعة من آسيا وأفريقيا وأوروبا، وجعلوا دمشق عاصمة لهم. سقطت دولتهم عام ٧٥٠م على يد العباسيين، بعد صراعات سياسية وثورات داخلية.

من هم الأمويون؟

الأمويون جمع أموي، وهو المنسوب إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى، وأبناء عبد شمس كثيرون، من بينهم أمية الأكبر، وإليه ينتسب العنابس والأعياص، وأمية الأصغر وإليه ينتسب العبلات، وهؤلاء الأخيرون هم الذين اختاروا مكة منزلًا لهم وقد كان التنافس على أشده بين البيتين الهاشمي والأموي في الجاهلية، وكان على أشده كذلك في الإسلام، حتى فتحت مكة وصدر العفو العام من النبي -عليه الصلاة والسلام - عن كل من حارب الإسلام من بطون قريش، البطاح منهم والظواهر، وعلى الفور دخل الأمويون في الإسلام وراحوا يعملون على تعويض ما فاتهم من الجهاد تحت ألويته، واطمأن إليهم النبي - صلى الله عليه وسلـم - فاستكتب منهم فريقا وأمّر فريقا واقتفي الصديق والفاروق هذه السنة تجاههم فقرباهم ورأساهم حتى لمع الكثيرون منهم، ومن بينهم أبو سفيان صخر بن حرب، وابناه يزيد ومعاوية، وخالد بن سعيد وغيرهم.

تاريخ الخلافة الأموية

وقد أقام الأمويون خلافتين سنيتين أحداهما في المشرق، وعدد خلفائها ثلاثة عشر، وهم: معاوية بن أبى سفيان، وابنه يزيد، وحفيده معاوية الثاني، ومروان بن الحكم، وابنه عبد الملك، وحفيده الوليد بن عبد الملك، وأخوه سليمان، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن عبد الملك، وأخوه هشام، والوليد بن يزيد، واليزيد بن الوليد، ومروان بن محمد.

وكان قيام هذه الخلافة سنة إحدى وأربعين للهجرة الموافق لسنة إحدى وستين وستمائة للميلاد إثر تنازل الحسن بن على - رضى الله عنهما - عن الخلافة، وكان سقوطها على أيدي بنى العباس سنة اثنتين وثلاثين ومائة للهجرة الموافق لسنة تسع وأربعين وسبعمائة للميلاد، والخلافة الثانية في المغرب، وعدد خلفائها عشرة وهم: عبد الرحمن الداخل «صقر قريش"، وابنه هشام، وابنه الحكم، وابنه عبد الرحمن الأوسط، وابنه محمد، وابنه المنذر، وأخوه عبد الله، وابنه عبد الرحمن الناصر، وابنه الحكم، وابنه هشام.

ملحوظات على الخلافة الأموية

ويلاحظ أن هؤلاء العشرة منهم ثلاثة، اسم كل منهم: عبد الرحمن، وهم: عبد الرحمن الداخل، وعبد الرحمن الأوسط، وعبد الرحمن الناصر، وأنهم لم يكونوا يحملون لقب أمير المؤمنين وإنما كانوا يدعون أبناء الخلائف أو الأمراء حتى تربع على أريكة الحكم عبد الرحمن الناصر سنة ثلاثمائة للهجرة الموافق لسنة اثنتي عشرة وتسعمائة للميلاد، ورأى أن المهدى الشيعي في القيروان قد تلقب بأمير المؤمنين، وأن المقتدر بالله قد نسج على هذا المنوال نفسه في العراق، وأنه ليس أقل من أحد منهما فخلع على نفسه هذا اللقب في السنة السابعة عشرة بعد الثلاثمائة للهجرة الموافقة للسنة التاسعة والعشرين بعد التسعمائة للميلاد، وله من العمر أربع وعشرون سنة، وقد طال حكمه حتى بلغ الثالثة والسبعين من عمره، وبعد وفاته تولى ابنه وولى عهده الحكم الذى كان شغوفا بالكتب باحثا عنها حيثما توجد، حتى كانت له مكتبة لم تكن لأحد من الملوك، وبعد وفاته تولى ابنه وولى عهده هشام، ولأنه كان طفلا في الثانية عشرة من عمره، فقد تولى شئون الخلافة في عهده حاجبه محمد بن أبى عامر، وكيل أمه صبح، وتلقب بالمنصور، وأرخت هذه المرأة له العنان حتى أصبح كل شيء في هذه الخلافة، فأطلق يده في كل من كان يخشى منهم على سلطانه قتلا وسجنا في المطبق (وهو جب بعيد الغور لا نهاية لمن يلقى فيه غير الموت البطيء) ومع هذه المثالب التي كانت تغشى الرجل من رأسه إلى أخمص قدمه، فقد كان مجاهدا لأعداء الإسلام من ملوك الفرنجة وغيرهم ممن عقدوا الخناصر على إجلاء الإسلام وأهله من بلاد الأندلس، حتى إنه كان يخرج لصلاة العيد فيبلغه انتقاض أحد هؤلاء الملوك عليه فيمضى من فوره إليه، ولا يعود إلى أهله إلا ولواء الظفر في يده، ويكفي أن يعرف القارئ أنه غزا ستا وخمسين غزوة، وأن وفاته كانت في أقصى الثغور سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة للهجرة الموافق لسنة اثنتين وألف للميلاد. وتولى الحجابة من بعده وبوصية منه ابنه عبد الملك الذي نهج نهج أبيه، وواصل سياسته حتى لقى ربه، فتولى مقاليد الحجابة أخوه عبد الرحمن الذي كان يدعى شنجول، والذي لم يكن في كياسة أبيه وأخيه فطمع في الخلافة، وأجبر هشامًا على تعيينه وليا لعهده حيث إن هشامًا لم يكن له ولد، وهكذا يصبح هو الخليفة بعد موته، غير أن هذا الحمق قد أدى إلى الثورة عليه والإطاحة به فلا هو أعتلى أريكة الخلافة، ولا هو احتفظ بالحجابة، وصار مثلا يضرب لمن أضاع ما في يده في طلب ما لا سبيل إلى دركه.

 

مراجع الاستزادة:

  • جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس. الحميدي تحقيق إدارة إحياء التراث - القاهرة - الدار المصرية للتأليف والترجمة، ١٩٦٦ م.
  • المقتبس من أبناء أهل الأندلس ابن حيان ٠ تحقيق وتعليق ونشر محمد على مكي - القاهرة - منشورات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لجنة إحياء التراث الإسلامي، ١٣٩٠هـ - ١٩٧١م.
  • أعمال الإعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام، لابن الخطيب تحقيق وتعليق ليفي بروفنسال، دار المكشوف، بيروت، ط ٢، ١٩٥٦م.
  • تاريخ افتتاح الأندلس ابن القوطية- حققه إبراهيم الأبياري - دار الكتاب المصري - القاهرة، ط ٢ - ٤٠٢ ١هـ - ١٩٨٢م.

الخلاصة

الأمويون سلالة عربية عريقة، ينتسبون إلى أمية بن عبد شمس، أسلموا بعد فتح مكة وتولوا مناصب قيادية. أقاموا خلافتين سُنيتين: الأولى في المشرق (٤١-١٣٢ هـ) والثانية في المغرب (الأندلس). تميزت خلافة الأندلس بظهور شخصيات قوية كعبد الرحمن الناصر وحاجبه المنصور الذي كان قائدًا عسكريًا بارعًا. ورغم بعض المثالب، ظل الأمويون قوة سياسية وعسكرية مهمة في تاريخ الإسلام.

موضوعات ذات صلة

هم أبناءُ العبّاس بن عبد المطلب، عمّ النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم.

أسرة شيعية علوية إسماعيلية، أسست خلافة منافسة للعباسيين في شمال إفريقيا.

أسرة حاكمة أسسها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب.

موضوعات مختارة