Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الباب العالي

الكاتب

أ.د / عبد الجواد صابر إسماعيل

الباب العالي

الباب العالي يُعَدّ الباب العالي من أبرز رموز الدولة العثمانية ومقر سلطتها العليا، حيث اجتمع فيه كبار رجال الدولة لإدارة شؤونها الداخلية والخارجية. وقد مرّ عبر العصور بتطورات وتنظيمات جعلته مركزًا للقرار والسيادة، وأُسند رئاسته إلى أعلى وزرائه قدرا وأعظمهم شأنًا؛ وهو "الصدر الأعظم" .

مفهوم الباب العالي

الباب العالي هو مقر الحكومة العثمانية، وكان يطلق عليه في العهود العثمانية الأولى "ديوان همايون" أي الديوان السلطاني، وكان يرأسه السلطان العثماني نفسه، فلما اتسعت فتوحات الدولة العثمانية وترامت أطراف أراضيه في آسيا وأوروبا كثر عدد الوزراء والأمراء في ديوان همايون تبعا لكثرة الواجبات الملقاة على عاتق الدولة العثمانية، وتبعا لمسئولياتها الداخلية والخارجية، فوضع السلطان محمد الفاتح (٨٨٥ -  ٨٨٦هـ  / ١٥٥١ - ١٤٨١م) تنظيمات جديدة شملت ديوان همايون، ثم أطلق عليه "الباب العالي" وأسند رئاسته إلى أعلى وزرائه قدرا وأعظمهم شأنًا وهو "الصدر الأعظم" .

تنظيمات السلطان محمد الفاتح

وقد جاء في تنظيمات السلطان محمد الفاتح أن الباب العالي يرتكز على أركان أربعة هي الصدر الأعظم، وشيخ الإسلام أو قاضى العسكر، والدفتردار (ناظر المالية) والنشانجي (كاتب سر السلطان).

ويتبع كل ركن من هؤلاء الأركان هيئة معاونة، أعظمها الهيئة المعاونة للصدر الأعظم، وتتعلق أعمالها بشئون الدولة وسيادتها وولاياتها.

يليها الهيئة التابعة لشيخ الإسلام أو قاضى العسكر، وهي من العلماء والقضاة وتسمى "الهيئة لإسلامية"، وتتعلق أعمالها بالشريعة والفتوى والقضاء والعلم والتعليم والوقف ودور العبادة والتعليم والقضاء.

الهيئة التابعة للدفتردار

ثم الهيئة التابعة للدفتردار وتتعلق أعمالها بالمال والتجارة والخراج والمقررات الأميرية على سائر الولايات

ثم الهيئة التابعة للنيشانجى وهي الكتاب المنوط بهم قيد الماليات الأميرية في السجلات وضبطها، وقيد الجلسات وقرارات المجلس والفرمانات والأحكام العدلية والفتاوى، ويرأسهم (رئيس كتاب أفندي حضرتلى).

وكان الوزراء والأمراء الذين يضمهم الباب العالي يتمتعون بعضويته، ولكل منهم رأى وعمل.

ويعد الصدر الأعظم نائبا عن السلطان في إدارة جلسات الباب العالي ورئاسة أعضائه وإصدار القرارات والفرمانات العالية بيد أن السلطان كان يجلس في الباب العالي خلف ستار ليتابع جلسات الباب العالي ويستمع إلى ما يدور فيها من حوار.

فإذا أصدر الباب العالي فرمانات بتوقيع السلطان وخطه أو بتوقيعه فقط سميت «فرمانات همايونية» أي سلطانية. وإذا أصدر الباب العالي فرمانات بتوقيع الصدر الأعظم وخطه أو بتوقيعه فقط سميت «فرمانات عالية» أي فرمانات الباب العالي.

جلسات الباب العالي

وكانت جلسات الباب العالي تعقد في معظم أيام الأسبوع، وتبدأ عقب صلاة الصبح في كل يوم من أيام هذه الجلسات. وكان الباب العالي لا يقر امرا ولا يصدر قرارا إلا إذا كان موافقا لأصول الشريعة الإسلامية، وعدم اعتراض شيخ الإسلام (المفتي الأعظم) أو قاضى العسكر على أي قرار يصدره الباب العالي يعنى وضوح شرعيته، فإذا اكتنف بعض المسائل أو القضايا المعروضة على الباب العالي مشكلات أو أحاط بها غموض فإن الباب العالي لا يصدر بها قرارا إلا إذا استندت إلى فتوى شيخ الإسلام (المفتي الأعظم)

وكان الباب العالي يضم محكمة عليا يرأسها قاضى عسكر أفندي، ويفتى في قضاياها المعضلة شيخ الإسلام (المفتي الأعظم)، وهذه المحكمة تفصل في القضايا ذات المستوى الرفيع أو التي لها صلة بشئون الدولة ورجالها، وقد أنشئ على غرارها بمصر في العصر العثماني محكمة أطلق عليها محكمة الباب العالي

. وكان الباب العالي يضم إلى عهد قريب دائرة الشورى، ودائرة التشريفات ودائرة الداخلية، ودائرة الخارجية، ودائرة الأحكام العدلية. وفي العشرين من جمادي الأولى سنة ١٢٩٥هـ / مايو ١٧٧٨م شب حريق عظيم في الباب العالي التهم دوائر الشورى والتشريفات والعدل وما فيها من أثاث فاخر وأوراق رسمية، فانتشرت في هذا الوقت شائعات فحواها أن جماعة من الاتحاد والترقي هي التي أشعلت النيران في الباب العالي انتقاما لمصرع صالح بك والسعاوى أفندي الذين اقتحما قصر يلدز السلطاني بإسلامبول بمائتي ثائر لخلع السلطان عبد الحميد الثاني قبل حرق الباب العالي بثلاثة أيام وقد عرفت هذه المحاولة الفاشلة «بحادثة جراغان»

 وبعد إلغاء السلطنة العثمانية بخمسة أيام (٧ من ربيع الأول ١٣٤١ه/ أول نوفمبر ٩٢٢ ١م) حولت منشآت الباب العالي إلى إدارات لوفد حكومة أنقرة.  

الخلاصة

كان الباب العالي مقر الحكومة العثمانية، يرأسه الصدر الأعظم بعد أن أعاد السلطان محمد الفاتح تنظيمه. ارتكز على أربعة أركان: الصدر الأعظم، شيخ الإسلام، الدفتردار، والنشانجي، ولكل منهم هيئته. كان الصدر الأعظم نائبًا عن السلطان في إدارة الجلسات التي تلتزم بالشريعة. ضم الباب العالي محكمة عليا ودوائر إدارية، وتحول بعد إلغاء السلطنة عام ١٩٢٢م إلى إدارات حكومية.

موضوعات ذات صلة

هو نائبُ السلطان ورئيس الوزراء في الباب العالي.

مصطلح إداري مشتق من الفعل أمر أي صار أميرًا.

أمير المؤمنين هو لقب يُطلق على الخليفة في الدولة الإسلامية.

موضوعات مختارة