Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الحجر الأسود

الكاتب

أ.د/ أحمد شلبي

الحجر الأسود

الحجر الأسود حجر بيضاوي الشكل أسود ضارب للحمرة، يقع في الركن الجنوبي الشرقي من الكعبة المشرفة، وهو نقطة بداية الطواف. يُعتقد أنه نزل من السماء أو كُشف عنه بعد طوفان نوح، ووضعه النبي إبراهيم عليه السلام كعلامة لبدء الطواف، ويُسن تقبيله أو الإشارة إليه عند الطواف.

مفهوم الحجر الأسود

الحجر الأسود هو حجر بيضاويّ الشكل، لونه أسود ضارب للحمرة، وبه نقط حمراء وتعاريج صفراء وقطره حوالي ثلاثين سنتيمترا، ويحيط به إطار من الفضة، عرضه عشرة سنتيمترات، يقع في حائط الكعبة في الركن الجنوبي الشرقي من بناء الكعبة على ارتفاع متر ونصف متر من سطح الأرض، وعنده يبدأ الطواف. وللحجر الأسود كساء وأحزمة من فضة تحيط به حماية له من التشقق، وهناك روايات غير مؤكدة تقول: إن جبريل - عليه السلام - نزل به من السماء، أو أن هذا الحجر مما كشف عنه طوفان نوح، والمؤكد أن إبراهيم - عليه السلام - وضعه في هذا المكان علامة لبدء الطواف.
ويسن تقبيله عند الطواف إذا تيسر ذلك، فإذا لم يتيسر اكتفي بالإشارة إليه، أما عن تقبيله فقد وضح لنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ذلك بقوله: "والله إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا إني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك".
وعلى ذلك فإذا استطاع من يطوف بالكعبة أن يقبله فلا بأس في ذلك اقتداء برسول الله صلوات الله وسلامه عليه.

مكان الحجر الأسود

وقد أُعيد وضع الحجر في مكانه عندما هدّمت قريش الكعبة لإعادة بنائها، وعندما وصل البناء إلى الموضع الذي يوضع فيه الحجر اختلفت القبائل من قريش، فكل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون غيرها ووصل الأمر إلى أن تحالفوا وأعدوا أنفسهم للقتال. ومكثت قريش على ذلك أربع ليال أو خمسة، ثم إنهم اجتمعوا في المسجد وتشاوروا وتناصفوا، فقال أبو أمية بن المغيرة المخزومي: يا معشر قريش، اجعلوا فيما اختلفتم فيه الحكم لأول من يدخل من باب هذا المسجد، فارتضوا ذلك، وكان أول داخل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان آنذاك في الخامسة والثلاثين من عمره، فقالوا: هذا الأمين، رضينا بحكمه، فلما أخبروه الخبر قال: «هلمّ إليّ بثوب»، فأُتي به له. فأخذ الحجر ووضعه فيه بيده، ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم ارفعوه جميعًا، ففعلوا حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده وبنى عليه. [السيرة النبوية: ابن هشام ١ / ١٨٢].

وحين أُعيد بناء الكعبة في عهد عبد الله ابن الزبير قام ابنه حمزة بوضعه في مكانه، وأطال والده الصلاة بجماعة المسلمين حتى انتهي حمزة من وضع الحجر، وكان ذلك ليتحاشى التنافس الذي حصل من قبل، وقد غضب بعض المسلمين لهذا التصرف واعتبروه من حب الذات. [السيرة النبوية: ابن هشام ١ / ١٨٣].

وفي سنة ١٤٠هـ كُسي الحجر الأسودُ بصحاف من الفضة، وقام بذلك زياد بن عبد الله. وفي سنة ٣١٧هـ دخل القرامطة مكة المكرمة، وأوقع زعيمهم أبو طاهر سليمان بأهلها، وهاجم الحجاج فقتل منهم وأسر، وسلب الأموال واقتلع الحجر الأسود كما اقتلع أبواب الكعبة، واستولى على ما كان بالكعبة من تحف وذخائر، وعاد بكل ذلك إلى هجر عاصمة دولته [صلة تاريخ الطبري: غريب بن سعد ١٢ / ٧٠]).

ولم يرد القرامطة الحجر إلى مكانه إلا سنة ٣٣٩هـ عندما هدّد الخليفة الفاطمي أبا طاهر، وألزمه بإعادة الحجر. [الكامل في التاريخ: ابن الأثير ٨/٢٨٠].


مراجع للاستزادة:

  •  تاريخ الأمم والملوك: الطبري، ليدن ١٩٨١م.
  •  تاريخ أخبار القرامطة: ثابت بن سنان، القدس ١٤٠٠هـ.

الخلاصة

الحجر الأسود هو حجر بيضاوي الشكل أسود ضارب للحمرة، يقع في الركن الجنوبي الشرقي من الكعبة المشرفة، ويُعد نقطة بداية الطواف. يُسن تقبيله عند الطواف إن تيسر، وإلا فتكفي الإشارة إليه، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ووضع النبي الحجر في مكانه عند إعادة بناء قريش للكعبة، وحل نزاع القبائل بشأنه، وتعرض الحجر للسرقة على يد القرامطة عام ٣١٧هـ (٩٢٩م)، وتمت إعادته بعد ٢٢ عامًا، ليظل رمزًا دينيًا ذا أهمية كبرى في الإسلام.

موضوعات ذات صلة

هو قصد بيت الله الحرام لأداء المناسك في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة.

جاء تحقيقًا للبشارة، وكان ذلك في العاشر من رمضان سنة ٨ هـ.

هي الحروب والمعارك التى نشبت بين القبائل العربية فى الجاهلية.

موضوعات مختارة