ويقسمون عادة إلى ثلاثة
أقسام كبرى:
١- صقالبة
الغرب
ويشملون البولنديين، والتشيكيين والسلوفاكيين، وعناصر أخرى صغيرة في شرقي ألمانيا.
٢- صقالبة
الشرق: وهم (الروس الكبار)،
والأوكرانيون (الروس الصغار) البلوريون (الروس البيض).
٣- صقالبة
الجنوب
ويضمون الصربيين والكرواتيين والسلوفينيين والمقدونيين والبلغاريين.
وينقسم الصقالبة ثقافيًّا إلى مجموعتين
رئيسيتين:
١- الأولى
ترتبط بالكنيسة الأرثوذكسية الشرقية.
٢- والأخرى
بكنيسة الروم الكاثوليكية.
ويذكر أن الصقالبة اسم يطلق على جميع
الأسرى الذين كانت تأتى بهم الجيوش الألمانية من حملاتها من جميع البلاد الأوروبية
ثم يبيعونهم إلى الأندلس، وهم لا يزالون بعد في شرخ الشباب، ولكنهم سرعان ما بدأوا
يتحدثون باللغة العربية، ثم أسلموا وقد أثرى بعضهم وامتلك الضياع الواسعة، بل كان
لهم عبيدهم الخاصون بهم، وتثقفت عقولهم بفضل اتصالهم بالحضارة الأندلسية الزاهرة،
وكان منهم علماء مشاهير وشعراء.
وفي راوية الأبّار والمقري أن أحدهم وهو حبيب الصقلبي،
صنف في عهد هشام الثاني كتابا أشاد فيه بفضائل أدباء الصقالبة من الأندلسيين، وكان
عنوان الكتاب الاستظهار والمغالبة على من أنكر فضائل
الصقالبة.
وكان الصقالبة في الأندلس لهم دور بارز في
السياسة يتناسب وازدياد عددهم حتى أنهم كونوا طبقة اجتماعية تشبه إلى حد ما طبقة
المماليك الأتراك في المشرق الإسلامي.
وقد استخدم الخلفاء
الأمويون في الأندلس هؤلاء الصقالبة للحد من نفوذ الأرستقراطية العربية في
الحكم، وإضعاف سيطرة الجند من العرب والبربر، وقد استمر الصقالبة يقومون بدور مهم
في سياسة الدولة الأموية، ويتدخلون في إقامة الخلفاء وعزلهم حتى احتضار الدولة، إذ
شاركوا في المؤتمرات التي قامت في قرطبة وغيرها من مدن الأندلس.
ومن أشهر أمرائهم أبو الجيش
مجاهد العامري الصقلبي الذي استطاع بقوة أسطوله أن يضم جزر البليار إلى
ملكه في ٤٠٥ هـ/١٠١٤م، ومن ثم اتّخذها قاعدةً انطلق منها أسطولُه لغزو جزر البحر
المتوسط.