Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

السنوسية

الكاتب

هيئة التحرير

السنوسية

السنوسية حركة إصلاحية دينية وسياسية نشأت في القرن التاسع عشر على يد محمد بن علي السنوسي، استهدفت إحياء الأمة الإسلامية، ومواجهة التبشير، والخمول، وانتشرت زواياها كمراكز تعليمية ودعوية وعسكرية، وأسهمت بقوة في مقاومة الاستعمار وحفظ الهوية الإسلامية في ليبيا وأفريقيا.

مفهوم السنوسية

اصطلاحًا: هي إحدى الحركات الإصلاحية فكريًّا وثقافيًّا وسياسيًّا، والتي لعبت دورًا كبيرًا في الحياة السياسية بأفريقيا، وبخاصة ليبيا، وقد عدها بعض من المؤرخين طريقة من طرق الصوفية، ولعل ذلك لخروج طرق صوفية من تحت عباءتها.

نبذة مختصرة عن السنوسية

وتنسب هذه الحركة إلى مؤسسها محمد بن علي السنوسي بن العربي، وهو من سلالة الأدارسة الذين يتصل نسبهم بعلي بن أبى طالب رضي الله عنه، وقد ولد في الثاني والعشرين من ديسمبر سنة ١٧٩٨م في بلدة مستغانم بالجزائر، وفي ذلك الوقت كانت البلاد العربية تابعة للخلافة العثمانية ممثلة في الأتراك العثمانيين، والذين كانوا عسكريين فقط، فلم يبذلوا جهدًا يذكر في ترقية الحياة الاجتماعية والثقافية عند المسلمين، وكانوا يقنعون من الوالي بأن يدفع لهم ما التزم به من مال، مما أدى إلى انتشار الجهل والتخلف الفكري في البلاد الخاضعة لتركيا.

إضافة إلى ذلك، لم تستمر الانتصارات العسكرية، حيث انقلب ميزان القوى، وبدأت الهزائم تتوالى على تركيا والبلاد العربية التابعة لها من القرن السابع عشر، وتجمعت دول أوروبا عليها، مما ولد إحساس بالخسارة سياسيًا وثقافيًا، كان هو الباعث والمحفز لظهور حركات إصلاحية في شتى البلاد العربية، فظهرت في اليمن الحركة الزيدية، وفي مصر حركة علي بك الكبير، وفي فلسطين حركة الزعيم البدوي ضاهر العمر، وفي لبنان حركة الأمير فخر الدين وحركة الشهابيين، إضافة إلى حركة جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده التي انتشرت في عدة أقطار عربية.

ولم يكن السنوسي بمعزل عن هذا كله، فقد طاف البلاد العربية متعلمًا ومتابعًا لما يحدث، فرحل إلى فاس حيث التحق بجامعة القرويين، وكذا إلى مصر حيث تعلم بالأزهر الشريف، ثم رحل إلى الحجاز وتعلم منهم، وبعد هذا التطواف تولد لديه الإحساس العميق بحاجة الدعوة الإسلامية إلى الإصلاح، فراح يعمل على وضع خطة لتنفيذ ذلك.

خطة السنوسي الإصلاحية

وكان أهم عمد خطته الإصلاحية ما يلي:

  1. ١ليست هناك حدود تقسم العالم الإسلامي، فالحركة الإصلاحية يلزم أن تكون شاملة لكل أقطاره.
  2. يجب أن تكون الحركات الإصلاحية سياسية وفكرية في نفس الوقت، فكلاهما مكمل للآخر.
  3. يجب أن تعنى الحركة الإصلاحية بنشر الإسلام وبخاصة في اللادينين، وذلك في مواجهة حركة التبشير المسيحية.
  4. الاعتماد على الكتاب والسنة والانتفاع بالمذاهب المختلفة فيما يناسب المسلمين وييسر حياتهم، مع تنقية الإسلام من بدع أهل الأهواء.
  5. يجب أن تتخلى الطرق الصوفية عن الخمول والاستجداء الذي كان يغلب على طابعه لأنه ليس من الإسلام في شيء.

التطبيق العملي للخطة الإصلاحية

ولتحقيق هذه الخطة أنشأ عدة زوايا كمراكز دينية وثقافية واجتماعية وعسكرية، وهى عبارة عن فناء واسع تحيط به مرافقه ممثلة في مسجد ومسكن الشيخ ومكان للضيافة وحجرات لسكن الطلاب ومحل لإيواء اللاجئين إلى الزاوية، وبه بئر ومخزن للأمتعة، وتكون في مكان حصين أو نحوه ليسهل الدفاع عنها، كما يكون موقعها بحيث يسهل الاتصال بينها وبين غيرها من الزوايا، ويقوم عليها مقدم يكون هو الشيخ والقيم عليها يتولى أمور الناحية، ويفصل في الخصومات بين أهلها وسائر الشئون الاقتصادية، ولكل زاوية شيخ يقيم الصلاة ويقوم على تعليم الأولاد ومباشرة عقود النكاح وسائر لأشياء الشرعية، ويشرف على إدارة الزوايا جماعة تسمى الخواص، وهم الذين بلغو درجة عالية في العلم والمعرفة.

ولقد تنقل السنوسي من الحجاز إلى مصر ثم إلى طرابلس سنة ١٨٤٠م حيث استقر بها وأنشأ مركز دعوته سنة ١٨٤٣م في الزاوية البيضاء بالجبل لأخضر، ثم نقله سنة ١٨٥٦م إلى واحة الجغبوب، وأنشأ فيها مدرسة دينية بها مكتبة تضم ثمانية آلاف مجلد، وكان يشرف عليها إشرافًا مباشرًا.

ولنشاط السنوسي ونشاط أتباعه انتشرت الزوايا في نواحي برقة وطرابلس ووادي، وكان لها أكبر الأثر في نشر الإسلام والحفاظ على ثوابته وأصوله.

الحركة السنوسية بعد وفاة السنوسي

ولما توفي السنوسي سنة ١٨٥٩م خلفه ابنه المهدي، والذي نقل مركز الدعوة من الجغبوب إلى الكفرة سنة ١٨٩٥م، وكان نشيطًا في دعوته، حتى إنه عند وفاته سنة ١٩٠٢م كان للسنوسية ١٣٦ زاوية.

وخلف المهدي ابن عمه السيد أحمد الشريف، الذي وجد نفسه في ظروف استعمارية حملته على أن يخوض غمار الحرب ضد الفرنسيين، ثم ضد الزحف الإيطالي على ليبيا، إلا أنه اعتزل زعامة السنوسية سنة ١٩١٨م إثر الهجوم على مصر.

وآلت زعامة السنوسية إلى السيد إدريس الذي تولى ملك ليبيا، حيث أصبحت السنوسية قوة دولية يعترف بها، إلى أن هبت ثورة الفاتح وعزلته سنة ١٩٦٩م.

الخلاصة

السنوسية حركة إصلاحية في أفريقيا، خاصة في ليبيا، أسسها محمد بن علي السنوسي في القرن التاسع عشر. نشأت كرد فعل على ضعف الخلافة العثمانية والتخلف الفكري، وتهدف إلى إصلاح شامل لا يقتصر على حدود جغرافية، مع دمج الجانب السياسي والفكري، وركزت الخطة الإصلاحية على نشر الإسلام ومحاربة حملات التبشير ، والاعتماد على الكتاب والسنة مع تنقية الإسلام من البدع، والتخلي عن خمول الطرق الصوفية، ولتحقيق ذلك أنشأ السنوسي الزوايا كمراكز دينية وثقافية وعسكرية، واستمرت الحركة بعد وفاته، وقادت مقاومة ضد الاستعمار الفرنسي والإيطالي، وتوجت بتولي السيد إدريس السنوسي حكم ليبيا قبل أن يتم عزله عام ١٩٦٩م.

موضوعات ذات صلة

 يُطلق  على أمةٍ مرجعُها أصلٌ واحد. وقد أكثر من ذكرها مؤرخو اليونان.

همُ الذين شنوا حملاتٍ عسكريةً أوروبيةً على الشرق الإسلاميّ.

حركة فكريّة قوميّة تُنسب إلى هضبة "طوران" في آسيا الوسطى.

موضوعات مختارة