الخلافة في الإسلام تمثل نظام حكم جامع بين الدين والسياسة، يقوم على الشورى لا الجبر، وعلى تحقيق مصالح الناس الدنيوية والأخروية، نشأت الخلافة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في اجتماع حرّ بين الصحابة، وتجلّى هذا النظام في عهد الخلفاء الراشدين، حيث كان الاختيار مبنيًّا على الكفاءة والعدالة، ومع مرور الوقت تحوّلت الخلافة من شورى إلى توارث وقهر، حتى انتهت بسقوط الدولة العثمانية سنة ١٩٢٤م، وأكد العلماء أن الخليفة هو نائب عن صاحب الشرع في رعاية الدين وسياسة الدنيا، والنظام الإسلامي في الحكم يرفض الظلم والقهر، ويؤكد على الحرية والمساواة والعدل، مستمدًا ذلك من الرسالة المحمدية المستمرة في أمته.