Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

بنو الأحمر

الكاتب

أ.د/ محمود علي مكي.

بنو الأحمر

دولة بني الأحمر آخر ما تبقى من دولة المسلمين في الأندلس، قامت بغرناطة بعد انهيار الحواضر الكبرى، فكانت حصنًا منيعًا حافظ على الهوية الإسلامية، وخلّفت آثارًا حضارية خالدة رغم تقلبات الزمن.

التعريف بالدولة ومؤسسها

مؤسس دولة بني الأحمر هو محمد بن يوسف بن نصر، الذي نسبه إلى الصحابي: سعد بن عبادة، وبنو الأحمر يقصد بهم الأسرة التي حكمت مملكة غرناطة Granada آخر معاقل الإسلام في الأندلس، ولد سنة ٥٩٥ هـ - ١١٩٨م، وكان قائدًا شجاعًا، عاش فترة سقوط الحواضر الأندلسية الكبرى بعد هزيمة المسلمين في معركة العقاب (٦٠٩ هـ - ١٢١٢م) ونشوب الفتن بين زعمائهم.

بعد معركة العقاب، اضطر محمد بن يوسف للاعتراف بالتبعية لملك قشتالة، ولكنه أسس ملكه في غرناطة، اضطر لمصانعة ملك قشتالة فرناندو الثالث، والاعتراف بتبعيته له (٦٤٣هـ - ١٢٤٥م)، ولكنه كان يعتزم لم شتات ما بقي من الأندلس، فلجأ لغرناطة وحاضرتيها - مالقة وألمرية -، واستقر ملكه بهذه الرقعة الجبلية التي تبلغ مساحتها عشر شبه الجزيرة.

بنى سلطته في غرناطة، واستقر فيها بعد استنزاف الأندلس جراء الفتن بين زعمائها، واستطاع توطيد سلطته والتقوي بالمسلمين الهاربين من المدن التي استولى عليها النصارى، وتوفي في ٦٧١هـ - ١٢٧٢م، وخلفه ابنه محمد الفقيه، الذي نظم دواوين الدولة وجباياتها، وخلع عليها صفة الملوكية، واستمر حكمه حتى ٧٠١هـ - ١٣٠٢م.

حال الدولة بعد وفاة محمد بن يوسف

وتعاقب بعد ذلك الملوك من بني الأحمر على مدى القرنين التاليين، وتراوحت علاقاتهم بجيرانهم من سلاطين بني مرين بالمغرب، وملوك قشتالة، وأرغون النصرانيتين، بين المواجهة والمحالفة.

وبلغت دولتهم في بعض العهود درجة عالية من القوة والازدهار، كما قدر لها أيام محمد الغني بالله بن يوسف (٧٥٥ - ٧٩٣هـ / ١٣٥٤ - ١٣٩١م)، على أن القرن التالي يشهد تدهور الأحوال بسبب نشوب الثورات، وتزايد الحملات النصرانية، والتنازع بين أفراد الأسرة الحاكمة.

وخلال السنوات الثلاثين الأخيرة نشبت الحرب الأهلية بين السلطان أبي الحسن علي بن سعد، وأخيه محمد الزَّغُلّ، ثم مع ابنه أبي عبد الله، ويأسر جيش قشتالة هذا الأخير ويرغمونه على تسليم غرناطة بعد سقوط معاقلها الكبرى في سنة ٨٩٧هـ - ١٤٩٢م.

الإرث الثقافي لدولة بني الأحمر

وعلى الرغم من سوء الأحوال المتزايد في غرناطة الإسلامية، فقد كان شعبها من أنشط الشعوب في استغلال مواردها المحدودة، وأكثرها حرصًا على الثقافة والفنون، يشهد بذلك قصر الحمراء الذي يعد درة فنية نادرة، ثم من نبغ في غرناطة من كبار العلماء والأدباء، مثل: الوزير الشاعر المؤرخ لسان الدين بن الخطيب (٧٧٦هـ - ١٣٧٤م)، والشاعر ابن زمرك (٧٩٧هـ - ١٣٩٥م)، وابن خاتمة (٧٧٠هـ - ١٣٦٩م)، والفقيهين القاضيين أبي الحسن النباهي، ومحمد بن عاصم القيسي (٨٢٩هـ - ١٤٢٦م)، والنحوي المفسر أبي حيان نزيل مصر (٧٤٥هـ - ١٣٤٤م).

الخلاصة

دولة بني الأحمر في غرناطة أسسها محمد بن يوسف بن نصر عام ٥٩٥ هـ،  لتكون آخر معاقل الإسلام في الأندلس بعد هزيمة المسلمين في معركة العقاب. رغم اضطراره للاعتراف بتبعية ملك قشتالة، نجح في توطيد سلطته والاستفادة من هجرة المسلمين الفارين. تعاقب على الحكم العديد من الملوك، ومرت دولتهم بفترات قوة وازدهار، لكنها تدهورت لاحقًا بسبب الثورات وتزايد الحملات المسيحية والنزاعات الأسرية، وانتهى حكمهم بسقوط غرناطة عام ٨٩٧ هـ (١٤٩٢م) بعد حرب أهلية، وعلى الرغم من ذلك، ترك بنو الأحمر إرثًا ثقافيًا وفنيًا عظيمًا، يتجلى في قصر الحمراء والعديد من العلماء والأدباء البارزين.

موضوعات ذات صلة

تقع  الأندلس في أقصى الجنوب الغربي من القارة الأوروبية

هم سلالة أمازيغية من قبائل مصمودة أسسوا دولة إسلامية قوية.

أسرة حاكمة أسسها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب.

موضوعات مختارة