يعتبر السودان من الأقطار الأفريقية الغنية بالموارد
الطبيعية والثروة الحيوانية والمعدنية والغابات والثروة السمكية، ويعتمد السودان
اعتمادًا رئيسيًا على الزراعة التي تمثل (٨٠%) من نشاط السكان، وسمِّيت السودان
بسلة غذاء العالم؛ نظرًا لأن معظم الصادرات السودانية من المنتجات الزراعية كالقطن
والصمغ العربي والحبوب الزيتية واللحوم والخضراوات والفواكه، وتمثل الثروة
الحيوانية المرتبة الثانية في الاقتصاد السوداني، حيث يمتلك السودان أكثر من مئة
وثلاثين مليونًا من الثروة الحيوانية.
وتتركز الصناعة على الصناعات التحويلية التي تعتمد على
المنتجات الزراعية كصناعة النسيج والسكري والصناعات الغذائية.
أما عن الثروة البترولية، فقد بدأ الإنتاج الفعلي الذي
وصل في يوليو (١٩٩٨م) إلى ثلاثة ملايين برميل، ومن المتوقع أن يزداد احتياطي النفط
السوداني إلى (٦٠٠) ألف برميل يوميًا، وفي السنوات الأخيرة يعتبر السودان من الدول
المصدرة للبترول، حيث يوجد به العديد من آبار البترول التي يوجد معظمها كُرْدُفَانَ،
وَمِنْطَقَةِ إِيبِي، وَغَرْبِ النُّوَيْرِ،
منذ أن تحقق استقلال السودان
في عام (١٣٧٦هـ/الأول من يناير ١٩٥٦م) شهد سبعة أنظمة من الحكم، كما شهد حربًا
أهلية استمرت سبعة عشر عامًا، وتولت حكومة برلمانية مدنية استمرت من عام (١٩٥٦م،
حتى نوفمبر ١٩٥٨م)، ونظام عسكري في ظل الجنرال إبراهيم عبود، واستمر حتى انقلاب (١٣٨٤هـ/١٩٦٤م)، وفي يونيو (١٩٦٥م)
حصل حزب الأمة على ستة وسبعين مقعدًا، وتشكلت حكومة من تحالف حزبي الأمة والحزب
الاتحادي القومي وصار محمد أحمد محجوب
رئيسًا للوزراء.
وفي عام (١٩٦٨م) أجريت الانتخابات، وتشكلت وزارة محجوب الثالثة، وفي ٢٥ مايو (١٩٦٩م) قاد
الكولونيل جعفر نميري انقلابًا، وصارت حكومته أطول حكومة في تاريخ السودان من (١٩٦٩-
١٩٨٥م)، ثم نظام عسكري انتقالي لمدة اثني عشر عامًا بدأ بانقلاب أبريل (١٩٨٥م)
الذي أطاح بالرئيس جعفر نميري، ثم
تشكلت حكومة انتقالية مدنية برئاسة عبد
الرحمن سُوَار الذهب، ثم تشكلت وزارة الصادق
المهدي وَعُيّن حسن الترابي نائبًا
لرئيس الوزراء.
وفي ذي القعدة (١٤٠٨هـ / يونيو ١٩٨٩م) تولى عمر حسن أحمد البشير الحكم بعد حكومة
الصادق المهدي، واستمر في الحكم حتى وقتنا الحاضر.
كما تم توقيع دستور انتقالي جديد في عام (١٤٢٥هـ/٢٠٠٥م)
إثر توقيع اتفاقية السلام بين حكومة عمر البشير ورئيس حركة تحرير السودان د. جون
قرنق، وتم وضع حد للحرب الأهلية، ومنح إقليم جنوب السودان حكمًا ذاتيًا يعقبه
استفتاء حول الوحدة أو الاستقلال.
وواجه السودان في ظل الحكومات المختلفة العديد من
المشكلات والحروب الأهلية، وقامت الحكومة السودانية بعدة جولات من التفاوض مع حركة
تحرير جنوب السودان بزعامة جون قرنق، وانتهت بتوقيع اتفاق مَشَاكُوس، وتم الاتفاق
على إجراء استفتاء بعد ست سنوات للجنوبيين لإبداء رغبتهم في الوحدة، أو الانفصال
عن الشمال في يناير (٢٠١١م) مع حلول التاسع من يناير (٢٠١١) أجرى الاستفتاء بين
الجنوبيين الذين قرروا الانفصال وتكوين دولة مستقلة، ولا يزال السودان يواجه مشاكل
كثيرة خاصة مشكلة دارفور التي تتفجر من حين لآخر دون الوصول إلى حل.