Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

السودان

الكاتب

أ.د / عبد الله عبد الرازق ابراهيم

السودان

السودان إحدى دول شمال شرق أفريقيا، تحدها جمهورية مصر العربية شمالًا، ونهر النيل هو السمة الرئيسة للسودان، حيث يقسم السودان إلى شطرين: شرقي وغربي، والخرطوم هي العاصمة المثلثة؛ لأنها تتكون من ثلاث مدن كبيرة؛ وهي: الخرطوم، وأم درمان، والخرطوم بحري، وتعد اللغة العربية اللغة الرسمية بالولايات عدا الجنوب.

موقع دولة السودان

السودان إحدى دول شمال شرق أفريقيا، تحدها جمهورية مصر العربية شمالًا، وكل من كينيا وأوغندا والكونغو الديمقراطية جنوبًا، والبحر الأحمر وإريتريا وإثيوبيا شرقًا، وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا غربًا، وطول جبهتها الساحلية على البحر الأحمر (٨٥٣) كيلو مترًا، ويبلغ عدد السكان حسب إحصاء (٢٠٠٨) تسعة وثلاثين مليون نسمة، وهي عضو في جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والاتحاد الأفريقي، وهي أكبر الدول الأفريقية من حيث المساحة؛ إذ تقدر المساحة بـ (١,٨٦١,٤٨٤) كيلو مترًا مربعًا.

ونهر النيل هو السمة الرئيسة للسودان، حيث يقسم السودان إلى شطرين: شرقي وغربي، والخرطوم هي العاصمة المثلثة؛ لأنها تتكون من ثلاث مدن كبيرة؛ وهي: الخرطوم، وأم درمان، والخرطوم بحري، وتعد اللغة العربية اللغة الرسمية بالولايات عدا الجنوب، فضلًا عن اللغة الإنجليزية، ولغة الهَوْسَا، وَلُغَاتُ الشِّلْكِ، وَالبَارِي، وَالسِّيرِي، وَالبُولُو، وَالسُّقُولُو، ويشكل المسلمون (٧٠%) من السكان، معظمهم في الشمال ووسط السودان والغرب والخرطوم، والمسيحيون (١٧%)، معظمهم في جنوب السودان والخرطوم، ويتركز الإسلام في شمال السودان؛ لأن الفتوحات الإسلامية وصلت إليه عن طريق مصر وعبر البحر الأحمر من الشرق، ويتركز المسيحيون في الجنوب بسبب السياسة البريطانية والبعثات التنصيرية التي واصلت عملها في الجنوب بعد سحب الجيش المصري من السودان عام (١٣٤٣هـ /١٩٢٤م)، وتعد السكك الحديدية السودانية من أقدم سكك الحديد في العالم، حيث أنشئت عام (١٢٩٢هـ/ ١٨٧٥م) من وادي حلفا إلى الخرطوم.

تاريخ السودان قديمًا وحديثًا

ظهرت في منطقة ما بين النيلين الأزرق والأبيض حضارة الكوش التي صارت جزءًا من التوسع المصري (١٥٣٠- ٧٤٧ ق. م)، وقد قويت شوكتهم، واحتلوا مصر، وأقاموا بها الأسرة الخامسة والعشرين، وجاء الآشوريون بعد ذلك في عام (٦٦٦ ق. م) واحتلوا مصر، ثم جاء الكلدانيون واليونانيون، واستمرت مملكة كوش نحو ألف سنة وتوسعت جنوبًا، ونقلت عاصمتها إلى مروي التي استمرت حتى (٣٥٠) ميلادية، وقامت بعد ذلك ممالك النوبة التي وصلت إليها المسيحية في أوائل القرن السادس الميلادي، وقد عقد العرب في مصر معاهدة البقط مع ملك النوبة، وازدادت هجرات العرب في أيام الدولة المملوكية (٦٤٨هـ/١٢٥٠م)، وفي عام (٤١٠هـ/ ١٠١٩م) سقطت مملكة عَلَوَةَ، وانفتح الطريق أمام القبائل العربية التي ساهمت بشكل كبير في القضاء على المسيحية، وقيام دولة الفُونج الإسلامية التي اتخذت من سنار عاصمة لها.

واستمرت الصراعات بين الممالك الإسلامية في كردفان ودارفور، حتى مطلع القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي عندما تولى محمد علي حكم مصر (١٢٢٠هـ/١٨٠٥م) حتى (١٢٦٦هـ/١٨٤٩م)، وتوالت حملاته إلى السودان لكشف منابع النيل، ولإقامة وحدة شمال الوادي وجنوبه، وتوسعت مصر في عهد خلفاء محمد علي، ووصلت إلى ذروتها في عهد إسماعيل الذي وصل إلى خط الاستواء، وتم كشف منابع النيل، وتوسعت الإمبراطورية حتى أوغندا، وفي عام (١٢٩٤هـ/١٨٧٧م) عقدت إنجلترا معاهدة مع مصر للحد من التوسع المصري في شرق أفريقيا وأعالي النيل، كما قلصت نفوذ مصر في الصومال.

وبعد عزل الخديوي إسماعيل عام (١٢٩٧هـ/١٨٧٩م) تولى توفيق الذي شهد عهده ازدياد النفوذ الأجنبي والتدخل في شؤون السودان، وصار الحكام هناك من الأجانب، وكان هذا دافعًا لقيام محمد أحمد المهدي بإعلان المهدية، والمطالبة بالجهاد ضد الأتراك والمصريين.

وبعد وفاة المهدي عام (١٣٠٣هـ/١٨٨٥م) تولى عبد الله التعايشي (١٣٠٣-١٣١٦هـ/١٨٨٥-١٨٩٨م) الذي أسس دولة إسلامية لكن بريطانيا قررت إلغاء هذه الدولة بعد انسحاب مارشال الفرنسي من أعالي النيل، وقامت بريطانيا برفع العلم البريطاني إلى جانب العلم المصري إيذانًا بنظام الحكم الثنائي.

وفي عام (١٣٤٣هـ/١٩٢٤م) قامت الثورة في السودان، وانتهز البريطانيون فرصة مصرع السِّيرِ لِي سْتَاك، سَرْدَارِ الجيش المصري، فتم سحب الجيش المصري من السودان عام (١٣٤٣هـ/١٩٢٤م)، واستقال سعد زغلول زعيم الأمة، وفي عام (١٣٥٥هـ/١٩٣٦م)، وقَّعَت مصر اتفاقية الصَّداقة، وعاد الجيش المصري إلى السودان بعد أن كانت بريطانيا قد فرضت نفوذها في الجنوب بفضل البعثات التنصيرية التي كان لها الأثر في عزلة الجنوب عن الشمال.

وكان قيام الثورة المصرية عام (١٣٧٢هـ/١٩٥٢م) سببًا في إنهاء الاحتلال البريطاني، حيث وقَّعَت مصر اتفاقية عام (١٣٧٣هـ/١٩٥٣م) التي أعطت للسودان فترة انتقال لمدة ثلاث سنوات، وأجري الاستفتاء وأقر شعب السودان الاستقلال، حيث حصل على استقلاله في (١٣٧٦هـ/الأول من يناير ١٩٥٦م).

الاقتصاد السوداني

يعتبر السودان من الأقطار الأفريقية الغنية بالموارد الطبيعية والثروة الحيوانية والمعدنية والغابات والثروة السمكية، ويعتمد السودان اعتمادًا رئيسيًا على الزراعة التي تمثل (٨٠%) من نشاط السكان، وسمِّيت السودان بسلة غذاء العالم؛ نظرًا لأن معظم الصادرات السودانية من المنتجات الزراعية كالقطن والصمغ العربي والحبوب الزيتية واللحوم والخضراوات والفواكه، وتمثل الثروة الحيوانية المرتبة الثانية في الاقتصاد السوداني، حيث يمتلك السودان أكثر من مئة وثلاثين مليونًا من الثروة الحيوانية.

وتتركز الصناعة على الصناعات التحويلية التي تعتمد على المنتجات الزراعية كصناعة النسيج والسكري والصناعات الغذائية.

أما عن الثروة البترولية، فقد بدأ الإنتاج الفعلي الذي وصل في يوليو (١٩٩٨م) إلى ثلاثة ملايين برميل، ومن المتوقع أن يزداد احتياطي النفط السوداني إلى (٦٠٠) ألف برميل يوميًا، وفي السنوات الأخيرة يعتبر السودان من الدول المصدرة للبترول، حيث يوجد به العديد من آبار البترول التي يوجد معظمها كُرْدُفَانَ، وَمِنْطَقَةِ إِيبِي، وَغَرْبِ النُّوَيْرِ، منذ أن تحقق استقلال السودان في عام (١٣٧٦هـ/الأول من يناير ١٩٥٦م) شهد سبعة أنظمة من الحكم، كما شهد حربًا أهلية استمرت سبعة عشر عامًا، وتولت حكومة برلمانية مدنية استمرت من عام (١٩٥٦م، حتى نوفمبر ١٩٥٨م)، ونظام عسكري في ظل الجنرال إبراهيم عبود، واستمر حتى انقلاب (١٣٨٤هـ/١٩٦٤م)، وفي يونيو (١٩٦٥م) حصل حزب الأمة على ستة وسبعين مقعدًا، وتشكلت حكومة من تحالف حزبي الأمة والحزب الاتحادي القومي وصار محمد أحمد محجوب رئيسًا للوزراء.

وفي عام (١٩٦٨م) أجريت الانتخابات، وتشكلت وزارة محجوب الثالثة، وفي ٢٥ مايو (١٩٦٩م) قاد الكولونيل جعفر نميري انقلابًا، وصارت حكومته أطول حكومة في تاريخ السودان من (١٩٦٩- ١٩٨٥م)، ثم نظام عسكري انتقالي لمدة اثني عشر عامًا بدأ بانقلاب أبريل (١٩٨٥م) الذي أطاح بالرئيس جعفر نميري، ثم تشكلت حكومة انتقالية مدنية برئاسة عبد الرحمن سُوَار الذهب، ثم تشكلت وزارة الصادق المهدي وَعُيّن حسن الترابي نائبًا لرئيس الوزراء.

وفي ذي القعدة (١٤٠٨هـ / يونيو ١٩٨٩م) تولى عمر حسن أحمد البشير الحكم بعد حكومة الصادق المهدي، واستمر في الحكم حتى وقتنا الحاضر.

كما تم توقيع دستور انتقالي جديد في عام (١٤٢٥هـ/٢٠٠٥م) إثر توقيع اتفاقية السلام بين حكومة عمر البشير ورئيس حركة تحرير السودان د. جون قرنق، وتم وضع حد للحرب الأهلية، ومنح إقليم جنوب السودان حكمًا ذاتيًا يعقبه استفتاء حول الوحدة أو الاستقلال.

وواجه السودان في ظل الحكومات المختلفة العديد من المشكلات والحروب الأهلية، وقامت الحكومة السودانية بعدة جولات من التفاوض مع حركة تحرير جنوب السودان بزعامة جون قرنق، وانتهت بتوقيع اتفاق مَشَاكُوس، وتم الاتفاق على إجراء استفتاء بعد ست سنوات للجنوبيين لإبداء رغبتهم في الوحدة، أو الانفصال عن الشمال في يناير (٢٠١١م) مع حلول التاسع من يناير (٢٠١١) أجرى الاستفتاء بين الجنوبيين الذين قرروا الانفصال وتكوين دولة مستقلة، ولا يزال السودان يواجه مشاكل كثيرة خاصة مشكلة دارفور التي تتفجر من حين لآخر دون الوصول إلى حل.

الخلاصة

شكّل الموقع الجغرافي للسودان معبرًا حضاريًا مهمًا في التاريخ الإسلامي، وكانت حضاراته القديمة أساسًا لتفاعلات ثقافية ودينية متعددة. مرّ السودان بتحولات سياسية متكررة أثّرت على استقراره ووحدته، وتنوّع اقتصاده بين الزراعة والنفط والثروات الحيوانية، ولا تزال التحديات قائمة رغم ما يمتلكه السودان من مقومات النهوض.

موضوعات ذات صلة

لفظ أثيوبيا "الحبشة" لفظ يوناني مركب من كلمتين "opsis"، ومعناها الوجه و "AIeS".

تقع دولة السنغال إلى الجنوب من نهر السنغال في غرب القارة الأفريقية.

 هم أتباع مهدي السودان، الذي ادّعى أنه المهدي المنتظر، والذي أطلق على أتباعه الأنصار.

موضوعات مختارة