Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الأغـالـبة

الكاتب

أ.د/ حسن علي حسن

الأغـالـبة

تُعد دولة الأغالبة من الدول الهامة في التاريخ الإسلامي، حيث قامت في المغرب الإسلامي في القرن التاسع الميلادي، ولها مظاهر حضارية كبيرة، وقد ظهر هذا واضحًا في كل جوانب الحياة مثل: الحياة الاقتصادية، والصناعية، والتجارية، والمنشآت المعمارية، والنشاط العسكري، والحياة الفكرية.

نشأة دولة الأغالبة

شهد المغرب الإسلامي عدة تطورات سياسية في القرنين الثاني والثالث الهجريين/ الثامن والتاسع الميلاديين، وأسفرت هذه التطورات عن قيام عدة دول، ففي شرق البلاد أي في المغرب الأدنى (ليبيا وتونس) قامت دولة الأغالبة، وفي المغرب الأوسط قامت الدولة الرستمية، أما في المغرب الأقصى فقد قامت في شماله دولة الأدارسة، وفي جنوبه دولة بني مدرار.

وقد شهد المغرب الأدنى التابع لسلطة الخلافة العباسية الكثير من الثورات، والقلاقل، وخاصة في عهد الوالي العباسي محمد بن مقاتل العكي الذي تولى زمام الأمور في المغرب الأدنى ١٨١هـ / ٧٩٧م؛ إلا أن هذا الوالي لم يستفد من أخطاء الولاة السابقين، ولم يدرك حقيقة الأوضاع في المنطقة، ومن ثم وقع في العديد من الأخطاء؛ إذ إنه قطع بعض أرزاق الجُند، ولم يستجب لمطالبهم، فضلًا عن إساءته إلى بعض طوائف الشعب، وبذلك أصبحت النفوس مهيأة للعصيان والتمرد، والخروج على طاعة العكي؛ للتخلص منه، واندلعت عدة ثورات أخطرها ثورة تمام بن تميم التميمي واليه على تونس الذي سار بجنده، ونجح في دخول القيروان، وعزل العكي، وهنا يظهر على مسرح الأحداث إبراهيم بن الأغلب الوالي على إقليم الزاب بالمغرب، والذي كان يرقب الأحداث، ويتحين الفرصة المواتية؛ لتحقيق أهدافه، وأغراضه، ومن ثم أسرع بقواته لإعادة العكي إلى منصبه، وبذلك ينال رضا الوالي فضلًا عن رضا الخلافة العباسية، وقد نجح في ذلك، ثم استمر إبراهيم بن الأغلب في سياسته المرسومة من التقرب إلى الرعية، وظهوره بمظهر المدافع عن سلطة الخلافة العباسية، والحامي لممتلكاتها؛ ومن ثم طالبت عدة طوائف إبراهيم بمكاتبة الرشيد في تولي الأمور في إفريقية، وعزل العكي؛ وقد استجاب إبراهيم بن الأغلب لهذا المطلب الشعبي، وكاتب الرشيد شارحًا الظروف في ولاية إفريقية، وأضاف إلى ذلك شرطًا مشجعًا، وهو: استغناؤه عن  المعونة المالية التي كانت تقدمها الخلافة العباسية لوالي القيروان، وتبلغ مائة ألف دينار سنويًا، وفي نفس الوقت يتعهد بإرسال أربعين ألف دينارٍ سنويًا لخزانة الخلافة كخراج لإقليم إفريقية، وقد استجابت الخلافة لهذه المبادرة، وعزلت العكي عن إفريقية، وعينت بدلًا منه إبراهيم بن الأغلب على المغرب الأدنى (١٨٤هـ/ ٨٠٠م)، وتولية إبراهيم بن الأغلب إدارة المغرب الأدنى يعنى تغييرًا في الوضع السياسي للمنطقة؛ إذ ينتهى عصر الولاة بالمغرب الأدنى، ويبدأ عصر الاستقلال الذاتي: إذ استقل إبراهيم بن الأغلب بحكم المنطقة، وأورثها من بعده أبناءه، وأصبحت المنطقة لا تربطها بالخلافة سوى الخُطبة، والدعاء للخليفة على المنابر، أما السلطة الحقيقية، وإدارة البلاد، فانحصرت في أسرة بني الأغلب، وقد نجحت هذه الأسرة في توجيه الأمور بالبلاد طيلة قرن من الزمان حتى سقطت تحت ضربات الفاطميين (٢٩٦ هـ / ٩٠٨م).  

 أما مؤسس دولة الأغالبة فهو إبراهيم بن الأغلب بن سالم بن عقال بن خفاجة التميمي، وكان والده من جند خراسان، وكان قد وفد مع القوات العباسية إلى مصر، وأصبح من جندها ثم دخل الأغلب إفريقية في قوات محمد بن الأشعث (١٤٤هـ / ٧٦١م)، وحين بلغ إبراهيم مبلغ الشباب دخل في جند مصر، وكان عليه أن يسير إلى المغرب مثل والده، ولم تشر المصادر إلى تاريخ دخوله المغرب، وهناك في منطقة الزاب احتل إبراهيم مكانة مرموقة بين الجند بما اتصف به من صفات، فقد كان فقيهًا عالمًا خطيبًا شاعرًا، ذا رأى وعلم بالحروب، ومكائدها جريء الجنان، حسن السيرة.

دخل إبراهيم بن الأغلب القيروان واليًا عليها بعد أن جاءه أمر الولاية من الرشيد الخليفة العباسي في (١٢ جمادى الآخرة ١٨٤هـ/ ٩ يوليو ٨٠٠م).

اتخذ الأمير إبراهيم بن الأغلب عدة خطوات في سبيل تثبيت دعائم ملكه، وتوطيد أركان حكمه، فكوَّن قوة عسكرية كبيرة من سكان البلاد، وهؤلاء عملوا كجند في جيش الأغالبة، كذلك استكثر إبراهيم بن الأغلب من عنصر الصقالبة، والسودان، يضاف إلى ذلك تشكيل الأمير إبراهيم قوة بحرية كبيرة مكنت الأغالبة فيما بعد من غزو صقلية، والاستيلاء عليها وعلى غيرها من الجزر في البحر المتوسط.

دعائم تثبيت دولة الأغالبة

وقد أقام إبراهيم بن الأغلب على المنابر الخُطبة لبنى العباس، ودفع الخراج المقرر عليه وهو أربعون ألف دينار، ونقش اسم الخليفة العباسي على السكة.

أدرك الأمير إبراهيم أن القيروان عاصمة الإقليم، وما فيها من تيارات متعارضة، وفئات متناحرة ليست بالعاصمة المثالية، ومن ثم اختار أرضًا جديدة تبعد عن القيروان بثلاثة أميال في الجنوب الشرقي منها، وسماها العباسية، وشرع في التخطيط لها، وبناء المؤسسات الحكومية، واشتملت العاصمة الجديدة على قصر الأمير، وما يلحق به من دواوين، ودار سك للنقود، ومساكن للحاشية، ومعسكرات الحرس، والمسجد الجامع، وكذلك الأسوار التي تحيط بالمدينة، واشتملت هذه الأسوار على خمسة أبواب.

سقوط دولة الأغالبة

وكان آخر أمراء دولة الأغالبة زيادة الله بن أبي العباس عبد الله بن إبراهيم (٢٩٠ - ٢٩٦هـ) حيث شهد عهده أفول نجم الأغالبة، وسقوطها في أيدي الشيعة بقيادة أبي عبد الله الشيعي، ولم يكن النشاط العسكري الشيعي وحده هو الذي عجل بسقوط دولة الأغالبة، وإنما سياسة الأمير الأغلبي الغاشمة، وإسرافه في القتل من العوامل الهدامة في انصراف الناس عن تأييد الدولة، ومناصرتها؛ إذ بدأ الأمير الأغلبي عهده بقتل الكثير من أعمامه، وأقاربه حتى لا ينافسه أحد في مقعد الحكم، وهكذا شهدت البلاد صفحة دموية، ساهمت بشكل كبير في تقويض أركان الدولة، يضاف إلى ذلك سلوك الأمير الشخصي، وانصرافه إلى اللهو والملذات، وعدم إدراكه خطورة الزحف الشيعي على المدن المغربية، وقد دارت عدة معارك بين الجيش الأغلبي، والجيش الفاطمي، وأبرز هذه المعارك: معركة "كينونة" التي كانت من المعارك الفاصلة في الصراع بين الأغالبة والشيعة؛ إذ أباح انتصار الشيعة مدن الأغالبة التي بدأت تتساقط واحدة تلو الأخرى، وأخيرًا معركة الأربس (٢٩٦هـ/ ٩٠٨م)؛ لتعلن النهاية الحزينة؛ لزوال دولة الأغالبة، ومن ثم شرع الأمير الأغلبي في الرحيل إلى مصر، وحمل معه ما استطاع من الأموال، والمتاع، وترك عاصمته "رقادة"، نهبًا للعامة، وهكذا طويت صفحة الأغالبة بفرار آخر أمرائهم زيادة الله الأغلبي، وتركه لملك آبائه وأجداده.  

من مظاهر الحضارة في دولة الأغالبة

بعض مظاهر الحضارة: لقد شهدت البلاد خلال حكم أمراء الأغالبة عدة تطورات في مجال الحضارة والرقي منها:

في مجال الحياة الاقتصادية: مارس سكان البلاد ألوانًا مختلفة من النشاط الاقتصادي، واشتغلوا بالعديد من المهن والحِرف، واشتغل بعضهم بالزراعة كما احترف بعضهم مهنة الصناعة فضلًا عن اتخاذ بعضهم التجارة حرفة وعملًا.

وفي مجال الزراعة: اشتغلت طوائف كثيرة من السكان بها، وقد ساعدهم على ذلك طبيعة البلاد نفسها من سهول ساحلية، وسهول داخليةن تجرى فيها عدة أنهار، وكل هذا دفع كثيرًا من القبائل إلى امتهان الزراعة، واستثمار الأرض، وهذا النشاط الزراعي أثمر العديد من الحاصلات، والفواكه على اختلاف أنواعها، وحيث تتوافر المراعي وما بها من أعشاب، وحشائش اشتغل السكان برعي الماشية والأغنام والخيول.

وفي مجال الصناعة: اشتغلت طائفة من أهل البلاد ببعض الصناعات اليدوية التي تتطلبها ضرورات الحياة اليومية، وساعد على قيام هذه الصناعات توفر المواد الخام في أنحاء متفرقة من البلاد كالحديد، والنحاس، والفضة، والذهب.

وقد برع السكان في صناعة الملابس الحريرية، وصناعة الأواني الخزفية، وصناعة السفن، وصناعة السكر، وغيرها من الصناعات.

وفي مجال التجارة: شاركت التجارة الداخلية، والخارجية في دفع عجلة الاقتصاد بالبلاد، وخاصة في الفترات التي نعمت فيها البلاد بالهدوء والاستقرار، وقد ارتكزت التجارة بنوعيها على ما تنتجه البلاد من حاصلات زراعية، ومواد مصنعة فضلًا عما يرد إلى أسواقها من منتجات البلدان الأخرى، وما تصدره مدن المغرب من فائض إنتاجها، ومما يرتبط بالتجارة الداخلية نظام الأسواق في مدن المغرب المختلفة؛ إذ انتظمت الأسواق بطريقة تبدو متشابهة حيث انفردت كل صناعة بناحية معينة من السوق، ومن صادرات البلاد: الزيت، والأغنام، والصوف، والعسل، والقمح، وغير ذلك من الصادرات، أما ما كانت تستورده البلاد، فكانت المنسوجات القطنية، والعطر الندي، وبعض الأدوات المنزلية.

وتشير المصادر إلى أن فترة حكم إبراهيم بن الأغلب، وابنه زيادة الله (١٨٤هـ/٨٠٠م إلى ٢١٠هـ/٨١٦م) من أزهى فترات دولة الأغالبة حيث ساد الرخاء الاقتصادي في عهدهما، وضربت الدنانير والدراهم على نمط الطراز العباسي، كما دونت الدواوين مثل: ديوان الخراج، وديوان الطراز، وغيرهما من الدواوين، وكان بلاط الأغالبة صورة مصغرة للبلاط العباسي.

ومن أعظم انجازات الأغالبة المعمارية: تجديد مسجدي القيروان، وتونس وهما: مسجد عقبة بن نافع، ومسجد الزيتونة، فقد أدخل زيادة الله بن الأغلب (٢٠١هـ/ ٨١٦م - ٢٢٣هـ/٨٣٧م) عدة تجديدات على مسجد القيروان، ورفع قبته، ومئذنته، وأنفق في سبيل ذلك أموالًا كثيرة، كذلك قام زيادة الله بتجديد وتوسيع جامع تونس، ولكن المنية أدركته قبل أن يكملها، فتولى إبراهيم بن أحمد سادس أمراء الأغالبة بناء قبابه المضلعة، ووضع فيه أعمدة الرخام، وزيَّنه بالزخارف والنقوش، والكتابات الكوفية الجميلة.

وإذا كان بنو الأغلب قد اعتنوا بالمنشآت الدينية، فإنهم أيضًا اهتموا بالمنشآت العسكرية، والمدنية، فبنوا الكثير من الأسوار، والأبراج للمدن وخاصة تلك المدن التي تقع على الساحل، وذلك لصد غارات السفن المعادية، كما بنوا دارًا لصناعة السفن، ودارًا لصناعة الأسلحة يضاف إلى ذلك اهتمام الأغالبة ببناء الرباطات التي شارك في بنائها السكان فضلًا عن الأغالبة.

ومن أبرز هذه الأربطة رباط سوسة، ورباط المنستير، والرباط عبارة عن طابقين يخصص الأول منهما للمسجد، وقاعات الدرس، والاجتماع، والطعام، ويخصص الثاني للحراسة والعبادة والخلوة، ويتولى الإشراف على هذا الرباط شيخ من أهل التقوى والورع والصلاح، وذلك لتنظيم أموره.

كما وجه الأغالبة عنايتهم لبناء صهاريج المياه، والصهريج عبارة عن خزان ماء فوق الأرض، وذلك لتوفير المياه اللازمة لسكان البلاد، يضاف إلى ذلك اهتمامهم ببناء "المواجل"، وهي عبارة عن أحواض مياه واسعة وعميقة، يتجمع فيها ماء المطر، وتعتبر مواجل القيروان، وسوسة، وتونس من الآثار الجميلة.

ومما يتصل بالنشاط العسكري أن وجه الأغالبة اهتمامهم إلى الأسطول، وبناء دور لصناعة السفن العسكرية، والتجارية حيث شرع عبد الله بن إبراهيم، ومن بعده زيادة الله الأول في بناء أسطول قوي، فبالإضافة إلى دار صناعة السفن في تونس، أنشئت دار أخرى في مدينة سوسة، وترتب على ذلك أن وجه الأغالبة نشاطهم العسكري إلى البحر المتوسط، وتوجوا ذلك النشاط بالاستيلاء على جزيرة صقلية في عهد زيادة الله بن الأغلب، والحد من غارات الأسطول البيزنطي الذى اتخذ من صقلية قاعدة له؛ للإغارة على سواحل المغرب، ومن ثم قرر زيادة الله فتح صقلية (٢١٢هـ /٨٢٧م)، وأسند قيادة الأسطول إلى أسد بن الفرات.

كان الأسطول يتكون من نحو مائة مركب حربية، أما جنود الحملة، فقد بلغ عددهم نحو سبعمائة فارس بخيولهم، وعشرة آلاف راجل، ودارت عدة معارك كان النصر فيها في ركاب المسلمين، واستولوا على الجزيرة، وفي نفس الوقت حرص أمراء الأغالبة بعد زيادة الله على توطيد نفوذهم، وحكمهم لجزيرة صقلية.

 ومن ناحية أخرى فقد تطورت الحياة الفكرية في أيام الأغالبة، وازدهرت العلوم الدينية، والعقلية بصفة خاصة، وانتشر التعليم، وكثر عدد الطلبة الأفارقة في القيروان العاصمة الأولى للأغالبة، واتجه كثير من علماء القيروان للدراسة في المدينة المنورة، والفسطاط، وبغداد، وخلال هذه الفترة نشأ المذهبان اللذان عرفتهما إفريقية آنذاك: المذهب المالكي، والمذهب الحنفي، وبدأت بينهما كثيرٌ من مجالس المناظرات.

وكان أسد بن الفرات من زعماء المدرسة المالكية في القيروان معتمدًا في ذلك على موطأ الإمام مالك، وهو أول من وضع أُسس المدرسة المالكية بكتابه "الأسدية" إلى أن ألف الإمام سحنون كتاب "المدونة" في المذهب المالكي، وفرضه على فقهاء إفريقية، وخاصة بعد وفاة أسد بن الفرات، وصار الإمام سحنون زعيمًا للمدرسة المالكية في البلاد.

وقد اشتغل الإمام سحنون بجانب منصب القضاء بالتعليم، وتخرج على يديه الكثير من الطلاب المغاربة، والأندلسيين، وهناك علماء آخرون شاركوا في الحياة الدينية، والفكرية، منهم: أبو عثمان سعيد ابن الحداد، وإبراهيم بن محمد الضبي، وعبد الله بن طالب وغير هؤلاء.

وبجانب المدرسة المالكية كانت هناك المدرسة العراقية أي: مدرسة المذهب الحنفي، وقد برز منها مجموعة من العلماء منهم: معمر بن منصور، وسليمان بن عمران، وعبد الله بن الأشج، وغيرهم، وقد امتاز نظام الدولة الأغلبية بترك الحرية للمدارس الفكرية، ولم يحاول بنو الأغلب القضاء على أي مذهب بالقوة كما فعل الفاطميون فيما بعد، وإن كان الأغالبة قد أظهروا كثيرًا من العطف على المدرسة المالكية بسبب تمتع المذهب المالكي في بلاد المغرب بشعبية كبيرة.

الخلاصة

لدولة الأغالبة في المغرب الإسلامي تاريخ كبير، فقد قامت وتطورت، ولها مظاهر حضارية كبيرة، وقد ظهر هذا واضحًا في كل جوانب الحياة مثل: الحياة الاقتصادية، والصناعية، والتجارية، والمنشآت المعمارية، والنشاط العسكري، والحياة الفكرية.

موضوعات ذات صلة

تأسست في المغرب الأقصى عام ١٧٢هـ/٧٨٩م على يد الإمام إدريس بن عبد الله.

جماعة من الأتراك سكنوا الجزء الجنوبي الشرقي من التركستان وهضاب أفغانستان وجبالها.

تقع جزيرة صقلية في الحوض الغربي من البحر المتوسط.

موضوعات مختارة