Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الحروب الصليبية

الكاتب

أ.د/ محمد محمد مرسي الشيخ

الحروب الصليبية

الحروب الصليبية هي سلسلة من الحملات العسكرية التي شنها الغرب الأوروبي ضد المسلمين في الشرق الأدنى، بدأت أواخر القرن الحادي عشر واستمرت لنحو قرنين، بهدف السيطرة على الأراضي المقدسة وبيت المقدس، وخلّفت آثارًا عميقة على العلاقات بين الشرق والغرب.

تعريف الحروب الصليبية

 ارتبط مصطلح "الحروب الصليبية" في الأذهان بالحملات الصليبية التي أرسلها الغرب الأوروبي إلى الشرق الإسلامي على مدى نحو قرنين من الزمان تقريبًا، منذ نهاية القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي إلى قرب نهاية القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي [Holt: The Age of the Crusades, p. ix, p. ١٠٤.]، وعددها سبع حملات صليبية فضلًا عن حملة ثامنة إلى إفريقية (تونس الحالية).

 وهذه الحملات كان يراد بها محاربة المسلمين في الشرق والاستيلاء على بيت المقدس وربطها بالغرب الأوروبي والبابوية، أو كما ردد الأوروبيون حينئذ استرداد بيت المقدس من أيدي المسلمين وإخضاعها لسلطة البابوية والغرب الأوروبي، والانتقام لمسيحيِّ الشرق وتحريرهم من الخضوع للمسلمين ورفع الغبن عنهم كما ادعت البابوية والغرب حينئذ [Riley - Smith (ed): The Crusades, pp. ٤٩ - ٥٣] ، على الرغم من أن الحروب الصليبية لم تكن مقصورة على تلك الحملات المرسلة إلى الشرق الأدنى الإسلامي، وإنما شملت أيضًا الحملات الصليبية التي أرسلت؛ لمحاربة المسلمين في أسبانيا أو الأندلس، لمحاولة استرداد الأندلس من أيدي المسلمين وإعادتها إلى حظيرة المسيحية من جديد كما أعلنت القوى الغربية، والبابوية في ذلك الوقت [سعيد عبد الفتاح عاشور الحركة الصليبية ج ١ص ٤] .

 وعلى الرغم من شيوع مصطلح الحروب الصليبية واستخدامه ووروده في كتب المؤرخين المتأخرين عن تلك الفترة ، فإن هذا المصطلح لم يكن معروفًا خلال فترة الحملات المذكورة التي أرسلت إلى الشرق الإسلامي، ولم يطلق على تلك الحملات إلا بعد فترة ربما تصل إلى أكثر من قرن من الزمان بعد بدايتها ، فقد ورد ذكرها في كثير من المصادر الإسلامية [ابن الأثير الكامل في التاريخ بيروت (١٩٦٧ ج ٨ ص ١٨٥، أسامة بن منقذ: الاعتبار ص ٢٦ (تحقيق السامرائي)، ابن القلانسي ذيل تاريخ دمشق (القاهرة) ص١٣٤ ابن شداد: النوادر السلطانية ص٤١(تحقيق الشيال). أبو شامة: كتاب الروضتين في أخبار الدولتين تحقيق محمد حلمي أحمد١٩٥٦) جـ ١ ص ٦٥] باسم حملات الفرنج أو حركة الفرنج، وسمَّى جندها وقادتها بالفرنج، أي أن بعض المؤرخين المعاصرين لهذه الحركة عرفوا هذه الحملات بحملات الفرنج أو حركات الفرنج كما وردت في بعض المصادر اللاتينية المعاصرة واللاحقة باسم الحرب المقدسة أو الحروب المقدسة أو الحملات إلى الأرض المقدسة أو مشروع يسوع المسيح أو رحلات الحج وعرف المشاركون فيها والقائمون عليها بالحجاج [فوشيه دي شارتر تاريخ الحملة إلى القدس ص ٤٠ (ترجمة زياد العسلي) وليم الصوري الحروب الصليبية جـ ١ ص ١٦٩ (ترجمة سهيل زكار)] .

 أما الحروب الصليبية أو الحملات الصليبية The Crusades فقد ظهرت بعد فترة طويلة وفي وقت متأخر عن بداية هذه الحملات الصليبية.

والأمر الذي لا خلاف عليه أن مصطلح الحروب الصليبية ومغزى الحروب الصليبية ارتبط في أذهان المسلمين بالحملات الحربية الانتقامية القاسية التي أرسلتها البابوية والغرب الأوروبي المحاربة المسلمين في الشرق الإسلامي فهاجمت الشعوب الآمنة وقتلت الناس وأفنت الأحياء ودمرت الأخضر واليابس، وأفسدت كل شيء، وأحرقت المدن والقرى وروعت الآمنين وضربت الحضارة على الرغم من أن هذه الحملات أو الحروب قد جعلها الغرب الأوروبي حملات لحروب مقدسة واتخذت معنى آخر وعرفت كمصطلح مغاير تمامًا لما عرفه المسلمون، فمنحها الغرب الأوروبي صفات أخرى وألبسها ثوبًا مغايرًا ، وأضفى عليها نبل المقصد، والرغبة في تحقيق العدل، وعمل الخير، ومساعدة المنكوبين، ورفع الظلم عن المغبونين، ومن كثرة ترديد هذه الصفات والمعاني تغنت بها الموروثات الشعبية وأغنيات الحروب الصليبية مرددة هذه المعاني حاملة صورًا براقة؛ لترسخ في أذهان الناس عوضًا عن الحقائق التاريخية [قاسم عبده قاسم: ماهية الحروب الصليبية ص ١٣].

نطاقها الزمني والمكاني

أما عن النطاق الزماني والمكاني لهذه الحروب، فالمعروف أن الدعوة للحملة الصليبية الأولى التي دعا إليها البابا أوربان الثاني، وهي الدعوة التي جرت في مجمع كليرمونت سنة٤٨٩ هـ / ١٠٩٥م قد حددت بداية الحملات الصليبية في نهاية القرن الحادي عشر الميلادي الخامس الهجري [Riley- Smith (ed): op. cit. pp. ٤٩-٥٣ – قاسم عبده قاسم: الخلفية الأيديولوجية للحروب الصليبية، ص ۱۱۰] ، أي كانت هذه الدعوة المحرك للغرب الأوروبي من الحكام والملوك والأباطرة فضلًا عن السادة الإقطاعيين والفرسان؛ للإسهام في هذه الحرب المقدسة - كما أطلقوا عليها - وأسفرت هذه الجهود عن خروج الحملة الصليبية الأولى سنة ١٠٩٧م / ٤٩١هـ ومسيرها إلى الشرق الإسلامي [Michaud: Histoire des Croisades, I, pp. ٩٢-٤.].

 وتتابعت الحملات الصليبية بعد ذلك كما أشرنا على مدى عقود كثيرة بلغت سبع حملات فازت بأرقامها في التاريخ على الرغم من ورود حملات أخرى كثيرة وفي سنوات متقاربة تخللت تلك الحملات المرقمة دون أن تفوز بأرقام في التاريخ فاقتصرت الأرقام على الحملات المعروفة التي سطر المؤرخون أحداثها بالتفصيل في مؤلفاتهم المعاصرة واللاحقة فضلًا عن الحملة الثامنة على شمال إفريقيا كما أشرنا من قبل [سعيد عبد الفتاح عاشور الحركة الصليبية ج ١ ص ٢٦. وانظر أيضا: Stevenson: The Crusades in the East, p. ٣].

 وفيما يتعلق بالمدى الزمني للحركة الصليبية والمرحلة التي استغرقتها الحروب الصليبية زمنيًا ، فعلى الرغم مما درج عليه بعض المؤرخين من تحديد المدى الزمني لتلك الحركة بين سنة ٤٨٩هـ / ١٠٩٥م التي حدثت فيها الدعوة للحملة الصليبية الأولى وسنة ٦٩٠هـ / ١٢٩١م السنة التي تم فيها طرد الصليبيين نهائيًا من بلاد الشام [ Holt: op. cit. p. ix, p. ١٠٤] ، فإن الواقع يؤكد أن لتلك الحركة جذورًا سبقت سنة ٤٩٨هـ / ١٠٩٥م زمنيًا وأن ثمة تيارًا صليبيًا استمر بعد سنة ٦٩٠هـ / ١٢٩١م أي طوال القرن الثامن الهجري الرابع عشر الميلادي وشطر كبير من القرن التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي إذ لم تحدث الحروب الصليبية بطريقة فجائية، وإنما سبقتها إرهاصات ومقدمات، ولم تنته أيضًا في أواخر القرن الثامن الهجري / الثالث عشر الميلادي فجأة وإنما لحقتها توابع وملحقات استمرت إلى جزء من القرن التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي [Jorga: Breve Histoire des Croisades, pp. ١-٣ (Paris ١٩٢٤). محمد الشيخ عصر الحروب الصليبية في الشرق ص ٣٦ – ٣٧].

ما يعنينا أن الحملات الصليبية التي أرسلت إلى الشرق الأدنى الإسلامي التي فازت بأرقام في التاريخ بلغت سبع حملات قصد أربع منها بلاد الشام وفلسطين [الحملات الأولى والثانية والثالثة والسادسة] واثنتان توجهتا مصر [الحملة الخامسة والحملة السابعة]، وانحرفت واحدة عن مسارها وقصدت القسطنطينية [هي الحملة الرابعة] واستولت عليها؛ لتنهي في رأي كثير من المؤرخين فترة الحكم البيزنطي، فضلًا عن الحملة الثامنة التي قصدت شمال إفريقيا.

 ولقد نجحت الحملة الصليبية الأولى التي خرجت من الغرب الأوروبي في أواخر القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي في تحقيق أهدافها واستولى الصليبيون على بيت المقدس سنة ٤٩٣هـ / ١٠٩٩م وأسسوا المملكة الصليبية بعد أن أسس فرع آخر من هذه الحملة الإمارة اللاتينية الأولى في أقصى شمال العراق والجزيرة وهي إمارة الرها سنة ٤٩٢هـ / ١٠٩٨م [Riley- Smith (ed): op. cit. p. ١٢]، وفي نفس السنة نجح الصليبيون في تأسيس الإمارة اللاتينية الثانية في أنطاكية على الساحل الشامي [Gronsset: Histoire des Croisades, I, p. ٩٦ محمد الشيخ الجهاد المقدس ضد الصليبيين ص ١٢٦ ] فغدا لهم في أطراف العراق وبلاد الشام وفلسطين ثلاثة كيانات صليبية ، ثم تتابعت الحملات الفرعية وتدفق المحاربون الفرنج على بلاد الشام وفلسطين؛ للإسهام في تلك الإنجازات بعد أن ذاعت أخبار انتصارات الصليبيين، ووصلت إلى أسماع الناس في الغرب الأوروبي وذاعت أخبار نجاح الفرنج في تأسيس المملكة الصليبية وكيانات صليبية أخرى في الرها وأنطاكية فأحدث ذلك ارتياحًا عظيمًا في الغرب فتوالى تدفق المحاربين والإمدادات التي مكنتهم من تأسيس الكيان الصليبي الرابع ممثلًا في إمارة طرابلس على الساحل الشامي [وليم الصوري: الحروب الصليبية جـ ۲ص ۲۸۰ (ترجمة د. حسن حبشي) فوشيه الشار ترى تاريخ الحملة ص ١٤٥ (ترجمة زياد العسلي)] بعد نحو عشر سنوات من استقرارهم في بيت المقدس.

 تتابعت إنجازات الصليبيين في الشرق منذ قدوم الحملة الصليبية الأولى مستغلين الأحوال المتردية في العالم الإسلامي والشقاق بين القوى الإسلامية؛ بسبب الخلافات المذهبية، والعرقية بين السنة والشيعة، وبين العرب والترك، واحتدام التنافس بين الخلافتين العباسية والفاطمية، فضلًا عن بروز روح الاستقلال والانفصال عن هاتين الخلافتين وظهور إمارات إسلامية مستقلة؛ لتزيد من ضعف الكيان الإسلامي [ابن خلدون العبر جـ ٤ ص ٣٥٥. ابن الأثير الكامل جـ ۵، ص ٢٣٤، ٢٤٥ p .٥,vol. Hist. Med. Camb. Canard: Histoire de la Dynastie des Hamdan ides, pp. ٥٩٩-٦٠٠.] على حساب الوحدة والتماسك في مواجهة الأخطار المحدقة التي ما لبثت أن هددت المسلمين جميعًا؛ لتقتطع مساحات شاسعة من الأراضي الإسلامية في بلاد الشام، وأطراف العراق، وفلسطين.

أسباب الحروب الصليبية

أما عن أسباب ودوافع الحروب الصليبية فقد ذهب بعض المؤرخين إلى القول بأن الحروب الصليبية لم تكن سوى استمرارًا؛ لحركة الحج الجماعي إلى بيت المقدس مع حدوث تطور في الأسلوب وهو أن الحج الجماعي صار حربيًا بعد أن كان سلميًا قبل ذلك [سعيد عبد الفتاح عاشور الحركة الصليبية جـ ١صـ -٢٣- ٢٤. Setton: A Hist. of the Crusades, vol. I, p. ٧٦] ، أي أن الحروب الصليبية في رأي هذا الفريق من المؤرخين لم تكن سوى حج مسلح استهدف بها الأوربيون فتح الطريق إلى بلاد الشام وفلسطين بالقوة المسلحة ومحاولة إخضاع الأراضي المقدسة المسيحية للغرب الأوروبي، وربط بيت المقدس بالبابوية والغرب الأوروبي [Michaud: Histories des Croisades, I, pp. ٩٢ - ٤.]، بعد أن راجت كثير من القصص المزعومة عن صعوبة وصول الحجاج الغربيين إلى فلسطين من ناحية - وسوء معاملتهم على أيدي المسلمين من ناحية أخرى، فضلًا عما ذاع في الغرب الأوروبي كذبًا من أن العرب المسلمين يسيئون معاملة المسيحيين في الشرق ويسومونهم ألوان العذاب بل على حد قول البابا أوربان الثاني نفسه : "يذبحونهم ذبح الشياه " [Chalandon: Histoire de la premiere Croisade, pp. ٣٧- ٤١]

على أن بعض المؤرخين درجوا على ربط الحركة الصليبية بالعامل الديني مثل الكونت بول رايان الذي ذكر أنها حروب دينية خالصة، وأن دوافعها وأهدافها دينية بحتة، وأن مقصدها الأول والأخير هو استرداد قبر المسيح، واستخلاص بيت المقدس من قبضة المسلمين ، [Raint: Inventaire des Lettres Historiques des croisades, (archives de L'orient Latin), I, p.] وذلك مجاراة لبعض المؤرخين المعاصرين الذين جعلوا السبب الديني هو الذي أسهم في قيام الحروب الصليبية، خاصة قول روبرت الراهب وهو مؤرخ عاصر بداية الحروب الصليبية ووصفها بأنها "من عمل الله وليست من عمل الإنسان" [Guibert of Nogent: Historia, pp. ١٢٣ – ٥. Arnold: The Crusades, p. ٥٤. جوزيف نسيم يوسف: الإسلام والمسيحية وصراع القوى بينهما في العصور الوسطى ص ۱۸۸].

 وانساق هذا الفريق من المؤرخين وراء مبالغات وأقوال عن سوء أحوال المسيحيين في البلاد الإسلامية في العصور الوسطى، وما قيل من تعرضهم للاضطهاد وتخريب كنائسهم وأديرتهم، وعما لاقاه حجاج بيت المقدس المسيحيون من عقبات، ومن معاملة سيئة [سعيد عبد الفتاح عاشور الحركة الصليبية ج١ ص۲۸]، على الرغم من أن هذه الأقوال بعيدة عن الحقيقة تمامًا، وليست سوى مزاعم وافتراءات لا أساس لها من الصحة ، فالمعروف أن المسلمين اتصفوا طوال تاريخهم بالتسامح الجمّ في تعاملهم مع الأقليات وتجاه أهل الذمة بصفة خاصة، وعاملوا هؤلاء معاملة كريمة، وشملوهم بالرعاية، ولم يحدث قط أن تعرض المسيحيون للاضطهاد بل عاشوا في كنف الإسلام والمسلمين عيشة هادئة، وتمتعوا في ظل الإسلام بالحرية الدينية، ومارسوا شعائرهم، وحياتهم في حرية تامة، بل وصل الأمر أحيانًا ببعض الخلفاء أن تكفلوا بنفقات ترميم وتعمير كنائس المسيحيين، وبيعهم من أموالهم الخاصة [أبو صالح الأرمني تاريخه ص ٣٥ - ٣٦. تريتون أهل الذمة في الإسلام ص ٥٦ (ترجمة وتعليق د. حسن حبشي ١٩٦٧)].

 حقيقة قام الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله بهدم بعض الكنائس، والاستيلاء على محتوياتها، ومن بينها كنيسة القيامة ببيت المقدس، ولكن هذا الخليفة رجع عن ذلك وأجاز بعد فترة للنصارى إعادة بناء أماكن عبادتهم وذلك قبل وفاته سنة ٤١٢هـ / ١٠٢١م، ولم تكن أعماله تلك تمثل سياسة الإسلام في تعامله مع المسيحيين، فضلًا عن أن هذا الخليفة كان معروفًا باضطرابه، وشاب أعماله كثير من التضارب، ولا يصح اتخاذ سياسته في سنوات قليلة دليلًا على تعصب المسلمين، أو تعرض المسيحيين للاضطهاد في البلاد الإسلامية [ابن الأثير الكامل في التاريخ أحداث سنة ٣٩٨هـ. أبو صالح الأرمني تاريخه ص -١٤٢ ١٤٧. ابن العبري: تاريخ مختصر الدول ص ۳۱۳ (ط بيروت) المقريزي الخطط جـ ۲صـ -٤٨٧- ٤٩٤].

وأقرب إلى القول أنّ الجهاز الكنسي البابوي استغل العامل الديني؛ لإثارة الحماسة الدينية لدى أهل الغرب الأوروبي، تحقيقًا لأغراضه العديدة، ومنها تطلع البابوية لمدّ سلطانها إلى كافة الأنحاء في الغرب، وفي الشرق على حد سواء، ومنها أيضًا القضاء على النفوذ الإسلامي في الأراضي المقدسة، وكذلك التخلص من كبار رجال الإقطاع في الغرب الذين ضايقوا البابوية، وزاحموها في فرض سلطانها على الغرب الأوروبي كله [جوزيف نسيم المرجع السابق ص ۱۸۹ - ۱۹۰].

 وعلى الرغم مما ذاع من أن السبب الديني هو السبب الرئيسي لتلك الحروب أي أنها لم تكن إلا حروبًا دينية سيطر الدين على مجرياتها، ولعب الدور الأول فيها، فإن هناك أسبابًا أخرى لهذه الحروب كانت أهم بكثير من السبب الديني الذي سرعان ما تلاشى وسط الأسباب الأخرى، وتعرى الصليبيون سريعًا عن هذا الرداء الزائف، وظهرت وجوههم الحقيقية منذ البداية ممثلة في أسباب اقتصادية واجتماعية وسياسية كانت أهم بكثير من السبب الديني، وطغت هذه الأسباب على السبب الديني الذي تعلل به فريق من المؤرخين القدامى والمحدثين. [أنتوني بروج: تاريخ الحروب الصليبية صـ ٤٠ ترجمة أحمد غسان ونبيل الجيرودي. باركر الحروب الصليبية صـ ۲۲].

- وفيما يتعلق بالأسباب الاقتصادية للحروب الصليبية فلا شك أن الأوضاع الاقتصادية في الغرب الأوروبي تضررت كثيرًا؛ بسبب النظم الإقطاعية التي عاشتها البلدان هناك في الغرب بعد أن اندلعت الحروب المحلية بين الأمراء الإقطاعيين، وأدى ذلك إلى تأثر التجارة وطرقها، والزراعة وحقولها تأثرًا شديدًا ؛ الأمر الذي ترتب عليه حدوث أضرار بالغة للاقتصاد الأوروبي، فكانت الدعوة للحروب الصليبية فرصة للخروج من هذه الأوضاع السيئة، وظروف الحياة الشاقة في كثير من أنحاء الغرب الأوروبي فضلًا عن أن الزيادة السكانية التي شهدتها أوروبا إبان القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي كانت من الأسباب التي حفزت أبناء الطبقة الإقطاعية للبحث عن أراض جديدة في الخارج [قاسم عبده قاسم: ماهية الحروب الصليبية ص -۱۰۰- ۱۰۲]، والهروب من الحياة الشاقة، وجعلت المغامرة في الشرق أمرًا جذابًا لأبناء الأسر الإقطاعية، وكذلك ضمت الجيوش الذاهبة إلى الشرق كثيرًا من المعدمين والخارجين على القانون الذين اعتقدوا أنهم باشتراكهم في تلك الحروب لن يخسروا شيئًا بذهابهم إلى الشرق، إذ لم يكن ينتظرهم في الغرب سوى الموت جوعًا، أو قهرًا تحت سيطرة السادة الإقطاعيين من جهة، وسوء الأحوال الاقتصادية من جهة أخرى، بل ربما تحسنت ظروفهم المعيشية في الشرق [Cantor: Medieval History, p. ٣٢٢].

كما أسهمت المدن الإيطالية الكبيرة - جنوا وييزا والبندقية وأمالفي - في الحركة الصليبية بنقل الجيوش الصليبية إلى الشرق، وكذلك نقل المؤن، والزاد والعتاد إليها، ومساعدة الصليبيين في الاستيلاء على المواني البحرية ببلاد الشام، وتقديم العون؛ للدفاع عما استولى عليه الصليبيون من مدن وموانئ أمام هجمات المسلمين، فلم تكن تلك المساهمة لوجه الدين ونصرة العقيدة، وإنما جريًا وراء المصالح الاقتصادية الخالصة؛ للفوز بأحياء تجارية في بعض المدن، واحتكار التجارة، والإعفاء من الضرائب، والمكوس وتحقيق مصالح اقتصادية وتجارية، حتى لو تضاربت مع مصالح الكنيسة، والصليبيين، والبابوية [Heyd: Histoire de Commerce, pp. ١٣١ - ٣].

- أما عن الأسباب الاجتماعية للحروب الصليبية فيمكن فهمها في ظل الظروف الاجتماعية التي عاشتها بلدان الغرب الأوروبي، فقد عاش العبيد والأقنان عيشة قاسية في ظل نظم الضيعة، وحرموا من أبسط حقوقهم الإنسانية، ولم تكن لهم ملكية خاصة؛ لأن كل ما يجمعه القن يعتبر ملكًا للسيد الإقطاعي [كولتون: عالم العصور الوسطى صـ ۷۸ (ترجمة د. جوزيف نسيم]. وعاش هؤلاء الأقنان في أكواخ قذرة شيّدوها من فروع الأشجار وغطوها بطبقة من الطين وليس بها أي أثاث [Rowling: Everyday life in Medieval times, p. ٢٣].

 أما ملابسهم فكانت من جلود الحيوانات، أو من صوف الأغنام، ومصنوعة بطريقة بدائية رثّة، وكان عدد كبير منهم يموتون بسبب الأوبئة والمجاعات [Mayer: The Cursades, p. ٢٢]، وإذا أضفنا إلى ذلك التزامهم بكثير من أعمال السخرة والخدمة والخضوع؛ لكثير من الضرائب والمقررات والاحتكارات أدركنا أن ذلك كله أسهم في زيادة الذل، والفقر، والمهانة لتلك الطبقة المغلوبة على أمرها، وهي الطبقة التي تمثل الغالبية من السكان [Painter: Western Europe on the Eve of the Crusades, p.٨ هلستر : أوربا في العصور الوسطى ص ١٤٧ (ترجمة محمد فتحي الشاعر)].

 وحين بدأت الحروب الصليبية وجد هؤلاء البؤساء فيها فرصة؛ للخلاص من الهوان الذي عاشوه في ظل الإقطاع، وذلك يفسر لنا الاستجابة الشعبية الهائلة؛ للاشتراك في الحروب الصليبية في ضوء الظروف الاجتماعية التي سادت الغرب الأوروبي كله في ذلك الوقت [Camb. Med. Hist. vol. ٢, p. ٧٢٢]

 ويؤكد كثير من المؤرخين القدامى والمحدثين أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي سادت في بلدان الغرب الأوروبي كان لها الأثر الأكبر في تحريك جموع الصليبيين إلى بلاد الشام وفلسطين، فضلًا عن الجهل الذي كان لا يزال يبسط رداءه على المجتمع الريفي في غرب أوروبا في ذلك الوقت [باركر الحروب الصليبية ص ۲۲.].

 وهكذا داعبت آمال عريضة وأطماع واسعة في الثراء والجاه فريقًا من الصليبيين، بينما حركت الفريق الأعظم منهم الرغبة في حياة أفضل، وظروف اجتماعية أكرم، أو الهروب من مشكلات اجتماعية أسوأ.

- أما عن الأسباب السياسية للحروب الصليبية فقد شهدت الفترة الأخيرة من القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي حلقة من حلقات النزاع بين البابوية، والإمبراطورية؛ بسبب فكرة السمو والتفوق، وجدت البابوية في إثبات سموها، وعلو مكانتها على الحكام العلمانيين، وأن البابا هو رأس العالم المسيحي يدين له كل الأمراء والحكام بالطاعة، وسعت البابوية للخروج منتصرة في هذا الصراع مع الإمبراطورية وملوك الغرب الأوروبي [La Monte: The World of the Middle Ages, pp. ٢٥٨-٦٠]، فبدأ كثير من حكام وملوك غرب أوروبا يعملون ألف حساب للبابوية، وأسلحتها التي شهرتها في وجه كل من يحاول الوقوف في وجهها [Brooke: A History of Europe ٩١١ -– ١١٩٨, р. ١٨٥].

أهداف الحملات الصليبية

ولهذا شارك معظم الحكام والملوك في الحروب الصليبية، إرضاء للبابوية، وتجنبًا للصدام معها، وخوفًا على عروشهم، وأملاكهم في الغرب الأوروبي من أن تزلزل بفعل البابوية وأسلحتها، لا سيما القطع الفردي من رحمة الكنيسة والقطع الجماعي لشعوب بأسرها [Camb. Med. Hist. vol. ٦, p. ١٤٦]. أما بالنسبة للأمراء فقد حركتهم الأطماع والمكاسب السياسية التي لم تتحقق في ظل الظروف السياسية في الغرب الأوروبي، ولهذا خرجوا لتحقيقها في الشرق حيث الأراضي والضياع الواسعة، التي يمكن أن تحقق تلك الأطماع السياسية؛ لإقامة إمارات بل ممالك ثابتة بين ظهراني المسلمين [Reley, Smith (ed): The Crusades, pp. ٤٢-٥]، والدليل على ذلك أن بعض أمراء الحركة الصليبية الأولى نجحوا في إقامة إمارات لهم في أطراف العراق على الساحل الشامي، قبل الوصول إلى بيت المقدس، فتقاعسوا عن نصرة إخوانهم الصليبيين الذاهبين إلى بيت المقدس، ورفضوا السير معهم؛ لتحقيق الغرض الذي خرجت من أجله الجيوش الصليبية إلى الشرق، وهو الاستيلاء على الأراضي المسيحية المقدسة في فلسطين، وربطها بالغرب الأوروبي [Ibid. p. ١٢]، وهذا دليل واضح على أن الأطماع السياسية كانت هي المحرك الأساسي لدى فريق كبير من أمراء الحملة الأولى وفرسانها، وكثيرًا ما ربط التحالف بين أمراء صليبيين، وحكام وقوى إسلامية ضد فريق آخر من الصليبيين، وتكرر ذلك كثيرًا خلال عصر الحروب الصليبية؛ لأن الأمراء حرصوا على مصالحهم الذاتية ولم يعد يهمهم شيء آخر غير ذلك [Grousset: Histoire des Croisades, ١١١, p. ٤٥. Stevenson: op. cit. p. ٣٢٣].

 وهكذا تناولنا في هذا الموضوع مصطلح الحروب الصليبية والتعريف بها وكذلك النطاق الزماني والمكاني للحروب الصليبية، وأسباب تلك الحروب.

رد الفعل الإسلامي ومرحلة المقاومة

أما عن كيفية استرداد المسلمين لأراضيهم من أيدي الصليبيين، وطردهم نهائيًا من الشرق قرب أواخر القرن السادس الهجري / الثالث عشر الميلادي، فبعد نجاح الصليبيين في إقامة مملكتهم في الأراضي المقدسة المسيحية، وكياناتهم الأخرى في أقصى شمال العراق، والجزيرة وسواحل بلاد الشام، وبعد أن مضت سنوات كثيرة تعرض خلالها المسلمون المحن على أيدي هؤلاء الغزاة ، بدأ المسلمون في الإفاقة بعد سقوط كثير من أراضيهم في أيدي الصليبيين، فبدأت مرحلة جديدة؛ لطرد الصليبيين واسترداد الأراضي الإسلامية منهم، وبدأت مرحلة الجهاد الديني المقدس ضد الصليبيين وجرى وضع دعائم الجبهة الإسلامية المتحدة على أثر هذه الإفاقة من الصدمة الأولى، وتنبه المسلمون إلى نتائج انقسامهم، وأدركوا مغبة التناحر بينهم، لذلك تكللت جهودهم وجهادهم بالنجاحات فبدأ المسلمون باسترداد إمارة الرها من الصليبيين سنة ٥٣٩هـ - ١١٤٤م على يد عماد الدين زنكي من بعد نحو نصف قرن من بداية الحركة الصليبية [محمد الشيخ الجهاد المقدس ضد الصليبيين حتى سقوط الرها ص ٣٦٥ وما بعدها].

 فكان استرداد أولى الإمارات التي اغتصبها الصليبيون بداية الإفاقة الإسلامية، ونتيجة من نتائج بروز الجبهة الإسلامية والوحدة الإسلامية التي جمعت حينئذ شمال العراق والشام، والتي جدّ المسلمون في إكمالها وتدعيم كيانها زمن السلطان صلاح الدين الأيوبي؛ لتخط هذه الجبهة صفحة جديدة في الجهاد الإسلامي ضد الصليبيين ويسترد المسلمون مدينة بيت المقدس من أيدي الصليبيين سنة ٥٨٣هـ / ١١٨٧م بعد معركة حطين التي أنزل فيها المسلمون هزيمة قاسية بالصليبيين استردوا على أثرها جانبًا كبيرًا من الأراضي المقدسة [Grousset: Histoire des Croisades, II, p. ٧٩٩. ابن واصل مفرج الكروب جـ ۲ ص ۱۹۳]؛ لتنهار بعد ذلك المملكة الصليبية بعد نحو قرن من بداية الحروب الصليبية ومن الحملة الصليبية الأولى [أبو شامة الروضتين ج ۲ ص ۷۸ - ۷۹].

 ثم استمر المد الإسلامي حتى بعد انتهاء الدولة الأيوبية وظهور دولة المماليك البحرية في مصر والشام، إذ نجح السلطان الظاهر بيبرس في استرداد مدينة أنطاكية من أيدي الصليبيين سنة ٦٦٦هـ / ١٢٦٨م وهي ثاني إمارة صليبية أقامها الفرنج في الشرق سنة ٤٩١هـ / ١٠٩٨م، فجاء استرداد المسلمين لهذه الإمارة دليلًا على انهيار البناء الذي شيده الصليبيون في الشرق منذ أواخر القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي، أي أن استرداد المسلمين لأنطاكية سنة ٦٦٦هـ / ١٢٦٨م كان خطوة هامة في القضاء على بقايا الوجود الصليبي في الشرق [King: The Knights Hospitallers in the Holy Land, p. ٢٦٤] ،ومثَّل ثالثَ ضربةٍ قاصمةٍ لذلك الكيان الذي بدأ يترنح ويتهاوى؛ ليسقط نهائيًا بعد فترة قصيرة ، كما أكد هذا الحدث نجاح الوحدة الإسلامية واستمرار روح الجهاد الإسلامي، والرغبة الإسلامية في تطهير الشرق من بقايا الصليبيين وتتابع إنجازات الجبهة الإسلامية المتحدة ضد ذلك العدو المغتصب وذلك باسترداد الرها ثم بيت المقدس ثم أنطاكية، ولم يبق بعد ذلك سوى إمارة طرابلس ومدينة عكا التي كانت من بقايا المملكة الصليبية التي هدمها صلاح الدين الأيوبي [Runciman: op. cit. iii, p. ٤٠٧ - ٨].

 ثم ما لبث السلطان المنصور قلاوون أن استرد مدينة طرابلس من الصليبيين في إبريل سنة ١٢٨٩م / ربيع الثاني ٦٨٨هـ بعد أن حشد جيشا كبيرًا بلغ قوامه على حد قول الروايات نحو أربعين ألف فارس ومائة ألف من المشاة، وألقى الحصار على المدينة في فبراير من ذلك العام، فلم يفد الصليبيين ما قاموا به من استعدادات وما أبدوه من مقاومة، إذ ما لبثت المدينة أن سقطت في أيدي المسلمين في أواخر إبريل من ذلك العام [Grousset: op. cit. III, р. ٧٤٩. Stevenson: op., cit. p. ٣٥٠. المقريزي السلوك جـ ١صـ٧٤٧ أبو المحاسن النجوم الزاهرة جـ ٧صـ ۳۲۱]، بل قام السلطان قلاوون بتخريب طرابلس القديمة ودمر أسوارها، وأقام طرابلس الجديدة بجوار النهر الحصين إلى الداخل قليلًا؛ حماية لها من أية إغارات [King: The Knights Hospitallers in the Holy Land, p. ٢٨٩].

 ثم تهاوت بعد ذلك مراكز ومدن إمارة طرابلس، فاستولى المماليك على بيروت وجبلة ولم يبق للصليبيين بعد ذلك سوى مدينة عكا وبعض المدن القليلة، ولذلك نهض السلطان الأشرف خليل بن قلاوون وحشد قواته بعد وفاة السلطان قلاوون سنة ٦٨٩هـ / ١٢٩٠م وألقى الحصار على عكا في ربيع الثاني ٦٨٩هـ / إبريل سنة ۱۲۹۱ ثم اقتحمها في جمادى الأولى في مايو من نفس العام [المقريزي السلوك جـ ١ صـ ٧٦٤ - ٧٦٥]، فمثل سقوط هذه المدينة انتهاء الوجود الصليبي الفعلي في بلاد الشام، بعد نحو قرنين من الزمان اغتصب فيها الصليبيون أراضي ليست لهم وأقاموا في بلاد ليست بلادهم [محمد الشيخ عصر الحروب الصليبية في الشرق صـ ٥٣٥].

بقيت نقطة أخيرة قبل أن نطوي الحديث عن الحروب الصليبية وهي أنه لا صحة لما جرى عليه العرف من تحديد الحملات الصليبية التي خرجت من الغرب إلى الشرق في تلك الفترة بثماني حملات إذ لم يمر عام واحد بعد وصول الحملة الصليبية الأولى إلى الشام سنة ٤٩٢هـ / ١٠٩٨م دون مجيء جموع صليبية جديدة، وبعض هذه الجموع فاقت في كثرتها أحيانًا وفي أهمية ما حققته من نجاح الحملات الصليبية التي فازت بأرقام في التاريخ، أما تلك الحملات التي فازت بأرقام في التاريخ فقد اتجهت - كما سبق أن أشرنا - أربع منها نحو بلاد الشام وهي: الأولى والثانية والثالثة والسادسة، واثنتان ضد مصر هما: الخامسة والسابعة وواحدة ضد القسطنطينية هي الرابعة، والأخيرة نزلت بشمال إفريقيا وهي الثامنة [سعيد عاشور الحركة الصليبية جـ ١ صـ ٢٦.]

الآثار الحضارية للحروب الصليبية

وعلى كل حال مثّلت هذه الحملات كما مثّل عصر الحروب الصليبية كله حلقة ناشطة في العلاقات بين الشرق والغرب، وكان له دور عظيم فيما حدث من مؤثرات هنا وهناك، فقد أسفر هذا العصر عن امتزاج واتصال بين حضارة الشرق وتراث الغرب، وكان الفضل الأعظم للحضارة الإسلامية في التأثير في الغرب الأوروبي حضاريًا وسياسيًّا وثقافيًا واجتماعيًا، إذ إن الحروب الصليبية قد أسهمت في نقل كثير من المؤثرات العربية الإسلامية إلى الغرب الأوروبي في العصور الوسطى [Longnon: Les Francais d'Outremer au Moyen Ages, p. ١٠٣ (Paris ١٩٢٩) وأنظر أيضًا عبد المنعم ماجد : العلاقات بين الشرق والغرب صـ ۲۱۹].


مصادر ومراجع للاستزادة:

  • د. سعيد عبد الفتاح عاشور الحركة الصليبية.
  • د. قاسم عبده قاسم ماهية الحروب الصليبية.
  • د. محمد مرسي الشيخ عصر الحروب الصليبية في الشرق
  • عز الدين بن الأثير: الكامل في التاريخ.
  • أبو المحاسن بن تغري بردي النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة.

الخلاصة

الحروب الصليبية هي حملات عسكرية شنها الغرب الأوروبي بين القرنين ١١ و١٣م، بهدف السيطرة على بيت المقدس وتوسيع نفوذ الكنيسة، ورغم طابعها الديني، كانت دوافعها سياسية، واقتصادية، وأسفرت عن قيام إمارات صليبية في الشرق، قابلها المسلمون بنضالٍ طويلٍ توّج بتحرير القدس، وسقوط عكا، منهية الوجود الصليبي نهائيًا.

موضوعات ذات صلة

همُ الذين شنوا حملاتٍ عسكريةً أوروبيةً على الشرق الإسلاميّ.

هي حركة فكريّة قوميّة تُنسب إلى هضبة "طوران" في آسيا الوسطى.

أسرة شيعية علوية إسماعيلية، أسست خلافة منافسة للعباسيين في شمال إفريقيا.

موضوعات مختارة