تُعتبر غزوة خيبر حدث مهم في التاريخ الإسلامي، حيث شهدت مواجهة المسلمين بقيادة سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- لليهود المتحصنين في حصون خيبر، وخيبر لم يكن مجرد مجتمع زراعي؛ بل تحول إلى نقطة ارتكاز للتحالفات المناهضة للمسلمين.
تُعتبر غزوة خيبر حدث مهم في التاريخ الإسلامي، حيث شهدت مواجهة المسلمين بقيادة سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- لليهود المتحصنين في حصون خيبر، وخيبر لم يكن مجرد مجتمع زراعي؛ بل تحول إلى نقطة ارتكاز للتحالفات المناهضة للمسلمين.
خَيْبَر: ناحية بالحجاز على ثمانية برد [البريد: مسافة نحو عشرين كيلومترًا] من المدينة لمن يريد الشام، ويطلق هذا الاسم على المكان الذي يشتمل على سبعة حصون، [وهي: حصن ناعم، وحصن القموص، وحصن الشق، وحصن النطاة، وحصن السلالم، وحصن الوطيح، وحصن الكتيبة. (الطبري: تاريخ الرسل والملوك، جـ٣/ص٩-١٠، طبعة دار المعارف، القاهرة، سنة ١٩٧٩م، ياقوت: معجم البلدان جـ٢/ص٤٠٩، طبعة دارِ صادر، بيروت، سنة ١٩٧٧م). وقسم صفي الرحمن المباركفوري خيبر إلى شطرين: الشطر الأول: النطاة والشق، وفيه خمسة حصون: ناعم والصعب والزبير وأبي وحصن النزار، والشطر الثاني: الكتيبة، وفيه ثلاثة حصون: القموص (كان حصن بني أبي الحقيق) وحصن الوضيح وحصن السلالم. فتكون الحصون ثمانية. (الرحيق المختوم، ص٣٨٣ ،٣٨٤، طبعة مكة المكرمة، سنة ١٤٢٠هـ). انظر: ياقوت: معجم البلدان، جـ۲/ص٤٠٩، ٤١٠، وابن منظور: لسان العرب، جـ۲/ص۱۰۹۲، طبعة دار المعارف، القاهرة، سنة ١٩٨٦م، وانظر أيضًا: د/ محمد الطيب النجار: دراسات في السيرة النبوية، ص٢٤٠، طبعة القاهرة، سنة١٩٧٠م]. ومزارع ونخلٍ كثير.
ولفظ (خيبر) بلغة اليهود يعني (الحصن)، ولكون هذه البقعة تشتمل على هذه الحصون سميت "خيابر"، وقيل: سميت خيبر نسبة إلى خيبر بن قانية بن مهلائيل بن إرم بن عبيل، وهو أخو عاد بن عوض بن إرم بن سام بن نوح. وإذا كانت خيبر موصوفة بكثرة النخل والتمر، فهي أيضًا موصوفة بكثرة الحمى فيها.
وبناءً على هذه التسمية الأخيرة، فإن سكان خيبر الأوائل كانوا من العماليق من العرب البائدة، وظلت كذلك حتى استولى عليها الملك البابلي (نابو نيد)، وأخرج العرب منها، وبقيت تابعة لملكه - ومعها تيماء وديدان - خلال الفترة من ٥٥٥-٥٣٩ق.م، حيث ورد اسمها في كتابات الأشوريين "خبرًا". وبعد أن احتل الرومان بلاد الشام، أخرجوا اليهود منها، فتفرق معظمهم إلى بلاد الحجاز، خاصة وادي القرى وخيبر.
وظل اليهود في بلاد العرب [دخلت بعض القبائل العربية في اليهودية، كما دخل بعضها في المسيحية، ومنها القبائل اليمنية التي هاجرت إلى الشمال، وسكنت في يثرب ووادي القرى (فدك وخيبر وتيماء)، فهي قبائل يهودية عربية الأصل والمنشأ، ومن ثم فإن يهود خيبر ليسوا كلهم من بني إسرائيل؛ بل هم عرب تهودوا. وابن هشام يروي أن مرحب فارس خيبر المشهور ينتمي إلى قبيلة عربية حميرية. ويروي اليعقوبي أن بني النضير وبني قريظة ينتميان إلى قبيلة جذامَ اليمنية. انظر: ابن هشام، السيرة جـ٣/ ص١١٦٠]. (ومنها خيبر) يتوعدون العرب بقرب ظهور نبي منهم ينتصرون به على الأميين العرب {فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ} [البقرة: ٨٩]؛ بل أخذوا يدبرون المكائد للنبي -صلى الله عليه وسلم- وللمسلمين في المدينة، خاصة بعد أن عاقب النبي بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة على نقض العهود وغدرهم بالمسلمين، وأراد يهود خيبر الثأر من المسلمين لإخوانهم، فآووا من ذهب إليهم من يهود بني النضير، وتحزبوا مع المشركين، وحالفوا القبائل العربية شمالي المدينة، وخاصة غطفان الذين فشلوا في هجومهم على المدينة يوم الخندق، وأخذت الرسل تتردد بين يهود خيبر وبين غطفان لتكوين جبهة مناوئة للإسلام والإعداد للهجوم على المدينة عندما تلوح الفرصة؛ وهكذا أصبحت خيبر وكرًا للمؤامرات ضد المسلمين، وإذا كان صلح الحديبية سنة ٦هـ قد تمخض عنه أمن المسلمين من الناحية الجنوبية (مكة وحلفائها)، فقد كان عليهم أن يتحركوا بسرعة لضرب هذا المخطط المعادي لهم في الشمال قبل أن يكتمل إعداده، فكانت الخطوة الإسلامية التالية بعد الحديبية هي القضاء على يهود خيبر، والتفرغ لمواجهة القبائل العربية الشمالية الموالية للروم [انظر: ابن هشام: السيرة، جـ٣/ص١١٥٧ طبعة دار الفكر، القاهرة د.ت، وابن الأثير: الكامل في التاريخ، جـ٢/ص٩٩ طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، سنة ١٩٨٧م، د/عبد الشافي محمد عبد اللطيف: تاريخ الإسلام، ص١١٣ طبعة القاهرة، سنة ١٩٩٦م].
لما فرغ الرسول -صلى الله عليه وسلم- من أمر الحديبية، عاد إلى المدينة، فلم يستقر بها إلا شهر ذي الحجة سنة ٦هـ، وبعض المحرم سنة ٧هـ، ثم خرج في بقيته إلى خيبر، مظهرًا أنه متوجه إلى غطفان لكي يخلو عن مناصرة يهود خيبر الذين خفَّوا لمساعدتِهم ضد المسلمين، وأعلن النبي -صلى الله عليه وسلم- ألا يخرج معه إلا راغب في الجهاد، فلم يخرج إلا أصحاب الحديبية، وهم ألف وأربعمائة رجل، ومعهم مائتا فارس.
وكان عبد الله بن أُبَيّ - رأس المنافقين - قد أرسل إلى يهود خيبر يحذرهم ويعلمهم بخروج المسلمين إليهم، فلما علموا بذلك، أرسلوا إلى غطفان – حلفائهم - يستمدونهم، وشرطوا لهم نصف ثمار خيبر إن هم غلبوا على المسلمين، وسلك النبي- صلى الله عليه وسلم- في اتجاهه نحو خيبر الطريق الموصل إلى وادي الرجيع [هذا الوادي يقع شمال شرق خيبر، والرسول قادم من الجنوب، فكان من المنطقي أن يدخل خيبر من جنوبها، لكنه بدأ هجومه عليها من شمالها الشرقي؛ لأن موقع وادي الرجيع استراتيجي بين خيبر وغطفان، ونزول الرسول فيه يمنع أية إمدادات يمكن أن تصل إلى يهود خيبر من غطفان، كما أنه من هذا المكان يمكن أن يراقب تحركات بقية اليهود في الشمال (وادي القرى وفدك وتيماء)، فضلًا عن الدولة الرومانية والعرب الموالين لها. د/عبد الشافي عبد اللطيف، مرجع سابق، ص٣١٤،٣١٣] وكان بينهم وبين غطفان مسيرة يوم وليلة، فتهيأت غطفان وتوجهوا إلى خيبر لمعاضدة اليهود، فلما كانوا ببعض الطريق سمعوا من خلفهم حسًّا ولغطًا، فظنوا أن المسلمين أغاروا على أهاليهم وأموالهم فرجعوا، وخلوا بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين خيبر، وفشل كيد اليهود وأعوانِهم.
وانطلق جند الله نحو خيبر فوصلوها مساءً وباتوا أمام حصونها. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: "قفوا"، ثم قال: «اللهمَّ ربَّ السماواتِ وما أظللنَ، وربَّ الأرضينَ وما أقللنَ، وربَّ الشياطينِ وما أضللنَ، وربَّ الرياحِ وما أذرينَ، فإنا نسألُكَ خيرَ هذه القريةِ وخيرَ أهلِها وخيرَ ما فيها، ونعوذُ بك من شرِّها وشرِّ أهلِها وشرِّ ما فيها، أقدموا بسمِ اللهِ». [ابن هشام، السيرة جـ٣/ص١١٥٦، وابن القيم: زاد المعاد جـ٢/ص١٩٤طبعة دار عمر بن الخطاب، الإسكندرية، د.ت]. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا غزا قومًا لم يُغِرْ عليهم حتى يصبح، ويدعوهم إلى الإسلام؛ فإن سمع أذانًا أمسك، وإن لم يسمع أذانًا أغار، فبات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلته، ولما أصبح وركب المسلمون، خرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم وفؤوسهم يقصدون مزارعهم، فلما رأوا الجيش صاحوا: "محمد والخميس (الجيش)"، ثم ولوا هاربين. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- «اللَّهُ أكْبَرُ، خَرِبَت خَيْبَر، إنّا إذا نَزَلْنا بساحَةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ». [البخاري: الصحيح (باب غزوة خيبر)، جـ٢/ص٦٠٣، ٦٠٤ طبعة الهند، سنة ١٣٨٤هـ، وابن هشام نفس المصدر والصفحة].
انتظم جيش المسلمين ووقف أمام الحصون بكامل معداته ينتظر أمر قائده، فوعظهم النبي -صلى الله عليه وسلم- وفرق بينهم الرايات. أما اليهود فقد أشار عليهم سلَّام بن مِشْكَم بجمع أموالهم وعيالهم في حصون الكتيبة (القموص والوطيح والسلالم)، وحشد المقاتلة في حصون نطاة، ودخل معهم يحرضهم على القتال والصبر، وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بقطع النخيلِ والأشجار المحيطة بنطاة كي لا تحول دون تحركات الجيش الإسلامي، وخرج اليهود للقائهم واستماتوا في الدفاع عن حصن ناعم من النطاة، وانتهى اليوم الأول دون تحقيق النصر، واستؤنف القتال في الغداة، واستمر ثلاثة أيام واليهود يحاربون أمام حصونهم فزعين من الحرب في الميدان، فإذا انهزموا عادوا إلى الحصون وأغلقوها دونهم، وفي اليوم السادس، قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «لأعطينَّ الرايةَ غدًا لرجلٍ يحبُّ اللهَ ورسولَهُ ويحبُّهُ اللهُ ورسولُهُ».
وأخذ كل واحد من الصحابة يتمنى أن تكون الراية من نصيبه، وفي الغد بعث إلى ابن أبي طالب، فجاءه يشتكي عينيه، فبصق النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها ودعا فبرأت من رمدها، فأعطاه الراية وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا قاتلهم، وتقدم (عليّ) فلما قرب من حصن ناعم أمطروه بالنبال، ودارت معركة هائلة قتل فيها قائد الحصن الحارث بن أبي زينب، فتولى بعده أخوه "مرحب" وخرج يرتجز ويقول:
قد علمت خيبر أني مِرْحبُ
شاكي السلاح بطل مجرَّبُ
أطعن أحيانًا وحينا أضرب
إذا الليوث أقبلت تحرِّبُ
إن حماي للحمى لا يُقْرَبُ
يُحْجِم عن صَوْلتىَ المجرِّبُ
فتقدم له (عليّ) لمبارزته، وكاد (مرحب) أن يقتله، ولكن (عليًّا) في النهاية سدد إليه ضربة فلق هامته فوقع قتيلًا، [في ابن هشام: السيرة، جـ٣/ص١١٦١ أن الذي قتل (مرحبًا) هو محمد بن مسلمة انتقامًا لقتل أخيه محمود بن مسلمة في خيبر، والصواب ما ذكر بالمتن. انظر ابن القيم: زاد المعاد، جـ٢/ص١٩٤]. ثم خرج أخوه (ياسر) فبارزه الزبير بن العوام فقتله، ثم ركز على رايته تحت الحصن وأخذ يقاتل بمن معه، فضربه رجل من يهود فطرح ترسه من يده، فتناول (عليٌّ) بابًا كان عند الحصن فترَّس به عن نفسه، ولم يزل يقاتل حتى فتح الله عليهم الحصن، وفعل الحباب بن المنذر بحصن الصعب بن معاذ مثلما فعل (عليّ) حتى فتح بعد ثلاثة أيام، وبعدها سقطت حصون اليهود الواحد تلو الآخر، ولما انتهوا من الشق والنطاة، تحول المسلمون إلى حصون الكتيبة، ففتحوا حصن القموص بالقتال، أما حصن الوطيح والسلالم فقد سلَّما دونما قتال بعد حصار دام أربعة عشر يومًا أيقن اليهود خلالها بالهلكة، ففاوضوا النبي-صلى الله عليه وسلم- على الصلح وحقن الدماء، وأن يخرجوا من خيبر وأرضها بذراريهم، وَيُخلُّوا بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين ما كان لهم من مال وأرض وعلى الصفراء والبيضاء (الذهب والفضة) والكراع والحلقة، إلا ثوبًا على ظهر إنسان. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «وبَرِئَتْ مِنكم ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رَسُولِهِ إِنْ كَتَمْتُمُونِي شيئًا». فصالحوه على ذلك، وسُلمت بقية الحصون إلى المسلمين.
وبذلك تم فتح خيبر بعد أن قتل من اليهود ثلاثة وتسعون، واستشهد من المسلمين ستة عشر رجلًا، وعلى الرغم من هذا الصلح، فإن ابن أبي الحُقَيق قد غدر حينما أخفى كنز بني النَّضير وحُيَيّ بن أخطب، واعترف عليه رجل من يهود، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن وجدناهُ عندكَ أأقتلُكَ؟» قال: نعم، فوجدوه في خرابةٍ وأخرجوه منها، فدفع النبي- صلى الله عليه وسلم- كنانةَ إلى الزبير فعذبه، ثم سلمه لمحمد بن مسلمة فقتله.
وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- لما أخذ المسلمون حصن القموص عنوة وسبوا منه النساء والذراري، قد اصطفى صفية بنت حُيَيّ لنفسه فتزوجها وجعل صداقها عتقها، وأراد النبي -صلى الله عليه وسلم- إجلاء اليهود عن خيبر وتقسيمها على الفاتحين، فقال يهود: يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها، ونقوم عليها، فنحن أعلم بها منكم. فأعطاهم خيبر يزرعونها على أن لهم الشطر من كل ثمرٍ وزرعٍ ما بدا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يقرهم، على أن له أن يخرجهم منها متى شاء، فبقوا على ذلك حتى أجلاهم عمر بن الخطاب عنها إلى الشام. [وسبب إجلائهم ما قاموا به من الغدر والإفساد، حينما فدغوا يدي عبد الله بن عمر ورجليه. وأيضًا لما ثبت عن عمر من قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «لا يجتمعنَّ بجزيرةِ العربِ دينانِ». فأرسل إليهم: «من لم يكن عندَهُ عهدٌ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من اليهودِ فليتجهزْ للجلاءِ». ابن هشام: السيرة جـ٣/ص١١٨٥، محمد بن أبي شهبة: السيرة النبوية جـ٢/ص٣٤٥ طبعة القاهرة، سنة ١٩٧٢م].
ولما فتحت خيبر، وقع الرعب في قلوب أهل فدك (قرية يهودية قريبة من خيبر)، فعرضوا على النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يدفعوا نصف حاصلاتهم من غير قتالٍ فوافق، وفعل يهود وادي القرى وتيماء مثلما فعل أهل فدك بعد محاصرتهم [انظر التفاصيل في ابن هشام: السيرة، جـ٣/ص١١٥٤-١١٨٢، وابن القيم: زاد المعاد، جـ٢/ص ١٩٣-٢١١، ابن الأثير: الكامل، جـ٢/ص٩٩- ١٠٦، الطبري: تاريخ الرسل والملوك، جـ٣/ص٩- ١٦، محمد بن سعد كاتب الواقدي: الطبقات الكبرى، جـ٢/ص٧٧-٨٣، طبعة دار التحرير، القاهرة، سنة ١٩٦٨م، وابن كثير: البداية والنهاية، جـ٤/ ص١٨٣-٢٠٥طبعة بيروت، سنة ١٩٨٥م، وانظر أيضًا المباركفوري: الرحيق المختوم، ص٣٧٩-٣٩٣، د/ محمد سعيد رمضان البوطي: فقه السيرة، ص٢٥٦-٢٥٨، طبعة دمشق، سنة ١٩٧٧م، د/ محمد الطيب النجار: دراسات في السيرة النبوية ص٢٤٠-٢٤٣، د/عبد الشافي محمد عبد اللطيف، د/محمد أبو سعدة: دراسات في السيرة النبوية، ص١٦١-١٦٤ طبعة القاهرة، سنة ١٩٨٥م].
وهكذا خلت الجزيرة العربية كلها من اليهود وشرورهم، وأصبحت خيبر منذ ذلك التاريخ حاضره إسلامية خالصة حتى اليوم، وهي تتبع إمارة المدينة المنورة الآن ضمن المملكة العربية السعودية.
مراجع للاستزادة:
حدثت غزوة خيبر في السنة السابعة للهجرة كخطوة استراتيجية لتحجيم خطر التحالفات اليهودية مع القبائل المعادية للمسلمين، وبفضل الله تعالى ثم بالتخطيط العسكري المحكم والقيادة الرشيدة لسيدنا النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، تمكن المسلمون من فتح حصون خيبر واحدًا تلو الآخر، وكانت المعركة تتميز بمواقف بطولية لعدد من الصحابة، أبرزها مبارزة علي بن أبي طالب مع مرحب قائد اليهود، وانتهت الغزوة باتفاق يضمن للمسلمين السيطرة على الموارد الزراعية لخيبر عبر تقاسم الإنتاج مع اليهود الباقين في المنطقة، حتى تم إجلاؤهم في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وأدى فتح خيبر إلى تعزيز القوة الإسلامية في الجزيرة العربية.
وقعت غزوة بدر في السابع عشر من شهر رمضان سنة ٢هــ.
وقعت في الخامس عشر من شوال عام ثلاثة للهجرة.
كان في العاشر من رمضان السنة الثامنة من الهجرة.