وأول من قيل فيه بالرجعة محمد بن الحنفية أحد
أبناء علي بن أبى طالب - رضي الله عنه - من
غير فاطمة الزهراء، ويقال إنه في جبل رضوى، بين أسد ونمر يحفظانه، وعنده عينان نضاختان تجريان
بماء وعسل.
وتقف فرقة الباقرية عند محمد الباقر بن
علي زين العابدين (٥٧ - ١١٤هـ) ويقولون فيه
بالغيبة والرجعة.
وتقف فرقة الجعفرية عند جعفر الصادق بن
محمد الباقر (٨٣ - ١٤٨م) ويقولون فيه
بالغيبة والرجعة.
وتتواصل الأئمة عند فرقة الاثنا عشرية إلى الحسن
العسكري الزكي (٢٣٢ - ٢٦٠هـ) ثم إلى ابنه محمد الطفل الرضيع الذي ولد عام ٢٥٦ هـ وهو الإمام
القائم الحجة المنتظر.
ويحيل الشيعة هذه العقيدة إلى جواز ذلك على القدرة الإلهية، ويحاولون الاستدلال عليها بخوارق
العادات التي وقعت للأنبياء- عليهم السلام- ويقيسون رجعة غيبة أئمتهم ورجعتهم على
المزاعم القائلة بحياة الخضر وإلياس- عليهما السلام.
وهذه المحاولات كلها فاشلة لأنها قائمة على غير أساس صحيح من النقل
والعقل، وليس لهؤلاء الأئمة عصمة ولا حصانة إلهية، وهم بشر كسائر البشر، وإن القول
بحياة الخضر وإلياس- عليهما السلام- يعوزه
الدليل، ولا يسلم به المحققون من العلماء، ولو أحيل كل شيء إلى القدرة الإلهية
بغير نص ولا عقل لبطلت النواميس الكونية وتعطلت الحياة الإنسانية.
مراجع الاستزادة:
١
- الملل والنحل للشهرستاني، تحقيق عبد العزيز الوكيل.
٢
٠ الشيعة في عقائدهم وأحكامهم، للسيد أمير محمد الكاظمي القزويني.
٣
- مع الشيعة الاثنا عشرية في الأصول والفروع للدكتور علي
أحمد السالوس.