Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الرِّزق

الكاتب

أ.د محمد الأنور حامد عيسى

الرِّزق

الرزق كل ما ينتفع به المخلوق من عطاء الله له وإمداده، ومن ذلك المال والجاه، والسلطان، والصحة، وراحة البال، وطمأنينة النفس، كما يشمل النعيم الذي أعده الله للمؤمنين في الآخرة. والله تعالى هو الرزاق الذي يرزق جميع المخلوقات، ورزقه سبحانه لا ينقطع عن المخلوق ولو كان عاصياً أو كافراً؛ فعلى العبد أن يطمئن ويعلم أن رزقه سيتبعه كظله، ولن يحول مخلوق بينه وبين ما كتب له، وعليه أن يؤدي واجب الشكر تجاه الإله المنعم الرزاق، وكل رزق سواءً كان حلالًا أم حراماً فهو من الله تعالى خلافاً للمعتزلة الذين حصروا الرزق في الحلال فقط فاللهم ارزقنا الحلال وبارك لنا فيه.

مصطلح الرزق في الإسلام

لغة: بكسر الراء كل ما ينتفع به من المال أو الجاه أو السلطان أو الصحة أو الملبس أو المسكن أو الذرية أو العلم، ويشمل العطاء الدنيوي والأخروي.

أنواع الرزق

الأرزاق نوعان:

١- أرزاق ظاهرة للأبدان كالأقوات.

٢- أرزاق باطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم (لسان العرب لابن منظور٣/١٦٣٦).

أما الرَزق: بفتح الراء فهو المصدر الحقيقى، والمرة الواحدة رزقة، والجمع رزقاق.  

يقول إمام الحرمين الجوينى: " والذي صح عندنا فى معنى الرزق أن كل ما انتفع به منتفع فهو رزقه؛ فلا فرق بين أن يكون متعديا بانتفاعه، وبين أن لا يكون متعديا به" [الإرشاد للجوينى: (٣٦٤) ]. 

واصطلاحا: الرزق يتسع ليضم كل ما يتغذى به سواء كان حراما أم حلالا، وهذا ما يقول به أهل السنة، كما ورد فى عبارة الباقلانى التالية: "فإن قالوا: أفتقولون إن الله يرزق الحلال والحرام؟ قيل لهم: أجل، فقد دل على ذلك بقوله: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡۖ﴾ (الروم:٤٠) فلما كان منفردا بالخلق والإماتة والاحياء كان منفردا بتولى الأرزاق، فإن قيل: ما معنى قولكم إن الله يرزق الحرام؟ قيل لهم:  تأويل ذلك أن يجعله غذاء للأبدان، وقواما للأجسام، لا على معنى التمليك والاباحة لتناوله، لأن ذلك مما قد أجمع المسلمون على خلافه. (التمهيد (٣٧٠) للباقلانى)

خلاف المعتزلة لأهل السنة في مصطلح الرزق

ويعرف بعض المعتزلة الرزق بأنه: الملك، بينما يعرفه المتأخرون منهم، بأنه: ما ينتفع به المنتفع من ملكه [شرح الأصول الخمسةللقاضى عبد الجبار: ص٧٨٤]

وعلى هذا المعنى يجوز للإنسان عندهم أن يأخذ رزق غيره، ويجوز أن يأخذ غيره رزقه.

وهم يرون أن ما يتغذى به من الحرام، لا يكون رزقا من الله لأنه لا يرزق الحرام وإنما هو من فعل العبد [راجع المغنى: ١١/ ٣٥]

ويلزم من تعريف المعتزلة للرزق، أن البهائم لم يرزقها الله، لأنها لا تتصف بالملك، وهذا يتناقض مع قوله تعالى: ﴿وَمَا مِن دَاۤبَّةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَیَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلࣱّ فِی كِتَٰبࣲ مُّبِینࣲ﴾ [هود: ٦] كما يلزم قولهم بأن من تغذى بالحرام طول عمره لم يرزقه الله سبحانه، وهذا مخالف للنقل والعقل {ينظر أصول الدين للبغدادي: (ص١٤٤)، والإرشاد للجوينى: ص٣٦٥] ويرى أهل السنة أن كل ما أكله الانسان أو شربه فهو رزقه حلالًا أو حرامًا لا يتعداه، فلا يأكل أحد رزق غيره، ولا يأكل غيره رزقه.

اسم الله الرزاق

أما الرزاق: فهو من غلبت نعمه شكر العباد، ولا يصح إطلاقه إلا على الله سبحانه وتعالى.

مراجع للاستزادة:

·  الإرشاد للجوينى

· أصول الدين للبغدادي

الخلاصة

الرزق هو كل ما ينتفع به المخلوق من عطاء الله، ويشمل المال، الصحة، راحة البال، وحتى النعيم الأخروي، وهو نوعان: ظاهر للأبدان وباطن للقلوب. الله تعالى هو الرزاق الذي يرزق جميع المخلوقات بلا انقطاع، سواء كان الرزق حلالًا أو حرامًا عند أهل السنة، خلافاً للمعتزلة الذين حصروا الرزق في الحلال فقط. على العبد أن يطمئن لرزقه المكتوب ويؤدي واجب الشكر لله المنعم الرزاق.

موضوعات ذات صلة

الجنَّةُ هي الدارُ التي أعدّها اللهُ للمتقين جزاءً لهم على إيمانهم الصادق وعملهم الصالح

النبوة تعني: الارتفاع والإعلام، وهي الإخبار عن الغيب بالوحي من الله تعالى

الرؤية هي ما يرى بالعين أو يدرك بالمشاهدة والمشاهدة بصرية وقلبية ولها أثر في الشهادة

موضوعات مختارة