Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الزندقة

الكاتب

أ.د/ محفوظ عزام

الزندقة

الزندقة مصطلح أصله فارسي يُشير إلى التأويل المنحرف للنصوص المقدسة، وإلى إبطان الكفر مع إظهار الإسلام، وقد أُطلق على معتقدات وأفكار متنوعة تشمل الإلحاد، والثنوية، وإنكار الخالق، وابتداع العقائد الباطنية، ويميز العلماء الزنديق بأنه المستوى الخفي من الكفر المقترن بادعاء الإسلام، وقد استُخدم المصطلح ضد بعض الفرق الفارسية القديمة، كالمجوس والمانوية، ثم عمّ استخدامه ليشمل طوائف وفرقًا باطنية في الإسلام، كالجهمية والإسماعيلية.

تعريف مصطلح الزندقة

اصطلاحًا: الزندقة اسم مشترك يطلق على معان متعددة مختلفة فيما بينها، على الرغم مما قد يجمع بينها من تشابه، فقد أطلق على القول بأزلية العالم، وعدم الإيمان بالربوبية، والشك، والضلال، والإلحاد، والكفر، والقول بإلهين أو أكثر للعالم، وعلى المذاهب الثنوية، كالزرادشتية، أو المجوسية، والمزدكية، والمانوية، وإبطان الكفر وإظهار الإسلام.

العلاقة بين الزندقة وبعض الفرق والمذاهب

ولقد أطلق اسم الزندقة على بعض الفرق والمذاهب والديانات التي ظهرت في بلاد الفرس، فقد كانت بلاد الفرس بلاد الوثنية والدهرية والزندقة، وفى هذه البلاد ظهرت المجوسية أو الزرادشتية، والمانوية والمزدكية، وهي ديانات ومذاهب شرك ووثنية، فقد رأى زرادشت -متنبئ المجوس الذي عاش في القرن السابع قبل الميلاد ومات في عام ٥٨٣ ق.م تقريبًا- أن العالم مكون من قديمين، وأن جبلته حصلت من امتزاج الضدين، وهذان الضدان هما النور والظلمة اللذان يعدان أصلين للخير وللشر، وهما قوتان متنازعتان، لأن كلتيهما تتمتعان بالقدرة على الخلق، فأصل الخير هو النور، وقد خلق كل ما هو حسن وخير ونافع، أما أصل الشر فهو الظلمة، وقد خلق كل ما هو سيء ومشوه في هذا العالم.

وقد أتى زرادشت المجوس بكتاب يعرف باسم الابستا أو الاوستا، وهو كتاب الزرادشتية المقدس، ولهذا شرح يسمى زند، ولهذا الشرح شرح يسمى بازند.

أما المانوية: فهي فرقة أخرى من الزنادقة، وهم أتباع ماني بن فاتك، وقد ادعى دينًا ممزوجًا بين النصرانية والمجوسية، وقد آمنوا بما آمنت به الزرادشتية على بعض الخلاف بينهما، وفى أيام ماني هذا ظهر اسم الزندقة الذى إليه أضيف الزنادقة، وذلك أن الفرس حين أتاهم زرادشت بكتابهم الابستا باللغة الأولى من الفارسية، وعمل له التفسير وهو الزند، وعمل لهذا التفسير شرحا سماه البازند، وكان الزند بيانًا لتأويل المتقدم المنزل، وكان من أورد في شريعتهم شيئًا بخلاف المنزل -الذي هو الابستا- وعدل إلى التأويل الذى هو الزند: قالوا هذا زندي، فأضافوه إلى التأويل، وأنه منحرف عن الظواهر من المنزل إلى تأويل هو بخلاف التنزيل، فلما أن جاءت العرب أخذت هذا المعنى من الفرس وقالوا: زنديق، وعربوه.

والثنوية هم الزنادقة، ولحق بهؤلاء سائر من اعتقد القدم، وأبى حدوث العالم، وقد كان لهذه الديانات والمذاهب أثرها في الخلافات الكلامية عند المسلمين، كما كان لها أثرها في إطلاق اسم الزندقة على بعض الفرق الكلامية، حيث أطلق على إحدى فرق الجهمية اسم الزنادقة، وهم الذين قالوا: "ليس لأحد أن يثبت لنفسه ربا، لأن الإثبات لا يكون إلا بعد إدراك الحواس، وما يدرك فليس بإله، وما لا يدرك لا يثبت".

كما أطلق أيضا على الإسماعيلية اسم الباطنية والقرامطة والمزدكية، والتعليمية الملحدة.

الخلاصة

الزندقة مصطلح فارسي الأصل، يشير إلى التأويل المنحرف للنصوص وإبطان الكفر مع إظهار الإسلام. وقد أُطلق على معتقدات متنوعة كالإلحاد والثنوية وإنكار الخالق، وتميز الزنديق بإظهاره الإسلام مع إخفائه الكفر. استخدم المصطلح في البداية ضد الفرق الفارسية القديمة كالمجوس والمانوية، ثم اتسع ليشمل فرقًا باطنية في الإسلام مثل الجهمية والإسماعيلية.

موضوعات ذات صلة

التجسيم هو نسبة الجسم إلى الله عز وجل، وهو قول المجسمة الذين وصفوا الله بأوصاف جسمانية

المعتزلةُ هم أوّلُ مذهبٍ في علمِ الكلامِ الإسلاميّ، بدأ في النصفِ الأوّلِ من القرنِ الثاني الهجريّ

ظهرت فرقة المحكمة أثناء واقعة صفين بين علي بن أبي طالب ومعاوية

موضوعات مختارة