القيوم من أجل أسماء الله الحسنى، قرنه الله تعالى باسمه الحي في ثلاثة مواضع من كتابه، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو به عند الكرب، وفيه إثبات كمال الغنى والقدرة لله تعالى، وكمال الفقر والحاجة من الخلق إليه.
القيوم من أجل أسماء الله الحسنى، قرنه الله تعالى باسمه الحي في ثلاثة مواضع من كتابه، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو به عند الكرب، وفيه إثبات كمال الغنى والقدرة لله تعالى، وكمال الفقر والحاجة من الخلق إليه.
القيوم لغة: قام قوما وقياما، وقومة: انتصب واقفًا، وقام الأمر: اعتدل، وقام الحق ظهر واستقر، وقام على الأمر: دام وثبت، وقام على أهله: تولى أمرهم وقام بنفقاتهم. واستقام الشيء: اعتدل واستوى.
والقوام: العدل وفي التنزيل العزيز: ﴿وَكَانَ بَیۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامࣰا﴾ [الفرقان: ٦٧]، والقوام: الحسن القيام بالأمور، والمتولي لها وفي التنزيل العزيز: ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَاۤءِ﴾ [النساء: ٣٤]، والقيوم: القائم الحافظ لكل شيء [المعجم الوسيط مادة "قوم" مجمع اللغة العربية. القاهرة ٧٩٨/٢].
وقد ورد الاسم في آيات من القرآن هي: قوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ لَاۤ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَیُّ ٱلۡقَیُّومُۚ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَیِّ ٱلۡقَیُّومِۖ﴾ [طه: ١١١].
القيوم اصطلاحًا: القائم بنفسه والمقيم لغيره، فبه قامت السموات والأرض [تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة، ٢/٥٣]، وهو من الأسماء المتعلقة بذاته.
وقيل: القائم وهو الدائم الذي لا يزول. [مجاز القرآن لأبى عبيدة (٧٨/١)]، وقيل: القيم بحفظ كل شيء ورزقه وتصريفه فيما شاء وأحب من تغيير وتبديل وزيادة ونقص.
وقيل: هو القائم على كل شيء بالرعاية له ويقال قمت بالشيء إذا وليته بالرعاية والمصلحة.
وقيل: هو المدبر والمتولي لجميع ما يجري في العالم.
قيل الحي القيوم: كامل الحياة القائم بنفسه، القيوم لأهل السماوات والأرض، القائم بتدبيرهم وأرزاقهم وجميع أحوالهم، فالحي: الجامع لصفات الذات، والقيوم الجامع لصفات الأفعال.
١- أن الله لا يحتاج في قيامه ودوامه إلى أحد، يطعم ولا يطعم، وكيف يحتاج إلى غيره أو إلى أحد من خلقه وهم أنفسهم لا قيام لهم إلا بإقامة الحي القيوم لهم؟
٢- وصفه تعالى أنه المدبر لأمر الخلائق في السماء والأرض ولا شك أن من عرف هذه الصفة في ربه توكل عليه وانقطع قلبه عن الخلق إليه وذلك أنهم محتاجون مفتقرون مثله إلى خالقهم في قيامهم وقعودهم وحياتهم وبعد مماتهم في دينهم ودنياهم فكيف يرجوهم بعد ذلك؟
٣- ومن كمال قيوميته تعالى أنه لا ينام، إذ هو مختص بعدم السِنَة والنوم دون خلقه فإنهم ينامون، اقتران هذا الاسم بالحي يستلزم سائر صفات الكمال ويدل على بقائها ودوامها فعلى هذين الاسمين مدار الأسماء الحسنى كلها وإليهما يرجع معانيها وكان رسول الله ﷺ يدعو «يا حي يا قيوم». [سنن النسائي في عمل اليوم والليلة (١٢)].
وقال رسول الله ﷺ: «مَنْ قال: أستغفرُ اللهَ الذي لا إلهُ إلّا هو الحيُّ القيومُ وأتوبُ إليهِ، ثلاثًا، غُفِرَتْ لهُ ذنوبُهُ، وإن كان فارًا مِنَ الزحفِ». [أخرجه الحاكم ٥١١/١].
مراجع الاستزادة:
١- المقصد لأسنى في شرح أسماء لله الحسنى لأبى حامد الغزالي.
٢- تفسير اسماء الله الحسنى للزجاج.
القيوم: هو القائم بذاته والمدبر لجميع شؤون الخلق وأرزاقهم، ولا يحتاج لأحد، ولا تأخذه سِنَة ولا نوم، وهو الذي يقوم على تدبير ورزق جميع المخلوقات في السماوات والأرض، وهو مستغنٍ عن كل شيء، وكل المخلوقات مفتقرة إليه.