روي البخاري وابن حبان والترمذي من حديث أنس- رضي الله عنه- أن النبي- صلي الله عليه وسلم- " كانَ إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ، فنَظَرَ إلى جُدُرانِ المدينةِ، أوضَعَ راحِلَتَهُ، وإنْ كانَ على دابَّةٍ، حرَّكَها مِن حُبِّها"، ففي هذا الحديث الجليل تصرف نبوي هاد، محفوف بالعصمة، ومنزل بالوحي، تحرك به الجناب النبوي الشريف، ومن ورائه الإلهام الصادق، والوحي المبين، بحنين القلب إلى الوطن، ونزوع الفؤاد إليه، حتى إن كان صلي الله عليه وسلم ليحرك دابته إلى المدينة المنورة إذا رجع من سفره، وأبصر جدرانها، من حبها وحنينه إليها.