إن ذكرى مولد الحبيبِ الأعظم والجناب المكرم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ذكرى لتجديدِ الوصال وقياس درجة الحبِّ والقرب من حضرته صلى الله عليه وآله وسلم، ذكرى تُرفعُ فيها درجةُ الاستعداد القصوى للمحبين للتمتع بذكر الحبيب والإصغاء إلى احتفاء القرآن الكريم به صلى الله عليه وآله وسلم، وإشباع القلب بالإنشاد والابتهال والمديح المعبِّر عن الحبِّ والوصال لمصدرِ الجمال والكمال والإحسان سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والتنور بالتعاليم والدروس والخصائص النبوية، والأحوال المصطفوية، والشمائل المُحمدية؛ فالجنابُ الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو القدوةُ والأسوةُ الحسنة تعودُ إلى حضرته المحاسن وعظائمُ الأخلاق قال مادحه :
جمع المحـــــاسن والفضائـــــل كلـــــها * * *هو رحمة للعالمين دليل
أسعِف بوصلٍ قبل أن تفنى مُهجَتي * * * يروي به بعد البعادِ غليِل
قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ}. ولوجوب محبته في قلوب العشاق واللحوق بموكب القرب نحتفي ونحتفل بالمقالات خلال شهر ربيع الأنوار؛ لنحقق معاني القدوة ونشر أنوار الأسوة التي يتعطش العالم الآن إليها.