تمثل حرب أكتوبر ١٩٧٣م واحدةً من أعظم الانتصارات في التاريخ العسكري الحديث، ولكن ما يزيدها عظمةً هي البشارة النبوية التي سبقت هذا النصر، والتي رواها الإمام الأكبرُ الشيخ عبد الحليم محمود رحمه الله.
تمثل حرب أكتوبر ١٩٧٣م واحدةً من أعظم الانتصارات في التاريخ العسكري الحديث، ولكن ما يزيدها عظمةً هي البشارة النبوية التي سبقت هذا النصر، والتي رواها الإمام الأكبرُ الشيخ عبد الحليم محمود رحمه الله.
قبيل معركة أكتوبر استيقظ الشيخ عبد الحليم محمود - شيخ الأزهر - من نومه مستبشرًا ببشرى عظيمة، فقد رأى في منامه سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو يعبر قناة السويس، ومعه علماء المسلمين، وضباط وجنود القوات المسلحة المصرية، رافعين رايات (الله أكبر) معلنين النصر المبين.
فبادر الشيخ بالذهاب إلى الرئيس الراحل محمد أنور السادات ليخبره بهذه البشارة النبوية، وقد استبشر الرئيس السادات خيرًا بهذه الرؤيا، وازداد يقينًا بالنصر الذي طالما انتظره الشعب المصري والأمة العربية جمعاء.
وقد روى هذه القصة كثير ممن عاصروه من علماء مصر، منهم الأستاذ الدكتور علي جمعة، والدكتور أحمد عمر هاشم، والدكتور محمود جامع في كتابه (كيف عرفتُ السادات؟)، وقد اتفق الجميع على صحة هذه الرؤيا ودلالتها على تأييد الله – تعالى - للمسلمين في معركتهم المصيرية.
تحمل هذه الرؤيا دلالات عميقة، فهي تأكيد على شرعية الحرب لاستعادة الأرض المغتصبة، وبيان أن هذه المعركة هي معركة إيمان وحق ضد باطل، فكانت تسديدًا ربانيًّا للقادة والجنود في خطواتهم، وتأكيدًا على أن النصر من عند الله تعالى.
لم يقتصر دور الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود على تبشير القيادة السياسية بالنصر، بل تجاوز ذلك إلى زيارة الجنود على الجبهة، وإلقاء الخطب الحماسية فوق منبر الأزهر الشريف، والتأكيد على أن المقاتلين شهداء في سبيل الله، وتحذير المتخلفين عن القتال من عواقب التخاذل، فاستعد الجند للمعركة بإيمان ويقين في النصر.
وبالفعل تحققت رؤيا الشيخ عبد الحليم محمود عندما نجحت القوات المسلحة المصرية في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، محققين أحد أعظم الانتصارات في التاريخ العسكري الحديث؛ لتظل هذه الرؤيا شاهدة على أن الأمة عندما تعود إلى دينها وتتوكل على الله، فإن نصر الله لها حليف لا محالة، وأن أهل الله لهم نصيب من الوحي الإلهي.
قال تعالى: {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: ٧].
تحققت بشارة الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود - شيخ الأزهر - بانتصار الجيش المصري في حرب السادس من أكتوبر ١٩٧٣؛ إذ رأى سيدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل حرب أكتوبر في المنام يعبر قناة السويس مع الجنود والعلماء، وستظل هذه الرؤيا شاهدة على تأييد الله للمؤمنين عندما يلتزمون بدينهم ويتوكلون عليه.