Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

نصر أكتوبر نموذجٌ إيمانيٌّ لوحدةِ الصفِّ، ونُصرةِ الدين والوطن

الكاتب

هيئة التحرير

نصر أكتوبر نموذجٌ إيمانيٌّ لوحدةِ الصفِّ، ونُصرةِ الدين والوطن

يومُ السادس من أكتوبر يومٌ فارق في تاريخ الأمة المصرية، والعربية؛ حيث تجلَّت فيه وحدة الصف، وقوة الإيمان، وصِدق التوكل على الله، فصار النصرُ شاهدًا خالدًا على أنّ الأمة إذا اجتمعت كلمتُها، وأخلصت وجهتها، ورفعتْ رايةَ دينها، ووطنها، فإنّ يدَ الله تكون معها، ويجعلها سبحانه في عِزَّة وتمكين.

عقيدة الوحدة من آية "الصف" إلى واقع النصر

إنّ وحدةَ الصفّ ليست خيارًا سياسيًّا، بل هي تكليفٌ شرعيٌّ جاء به القرآنُ الكريم قال تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ} [الصف: ٤]، وفي نصر أكتوبر رأينا هذه الآيةَ تتجسّد واقعًا حيًّا، الجندي مع رفيقه، الضابط مع جنده، العالِم مع شعبه، كلٌّ في موضعه، لكن القلوب متحدة، والهدف واحد، استرداد الأرض، ورفع راية الحقّ.

نُصرة الدين والوطن .. وجهان لحقيقة واحدة

في العقيدة الإسلاميةِ لا يوجدُ انفصالٌ بينَ حبّ الدين، وحبّ الوطن، بل هما متلازمان، فالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حين أُخرجَ من مكةَ قال: «إِنك لأحبُّ البلاد إِلى الله، وأحبُّ البلاد إِليَّ، ولولا أنَّ قومك أخرجوني منك ما خرجت» [رواه الترمذي برقم (٣٩٢٦)، وأحمد برقم (١٨٢٤٢)]، ومن هذا المنطلق، كان القتالُ في أكتوبر جهادًا لحماية الوطن، ونُصرةً للدين؛ لأنّ حفظَ الأرض، وصونَ العرض والكرامة من أوضح مقاصدِ الشريعة، ومن أسْمى صور القيام بحقّ الدين.

دور العلماء في توحيد الصف

لم يكن العلماءُ غائبين عن الميدان، بل كانوا حاضرينَ في المعسكرات، والميادين، يغرسونَ في القلوب معنى الذكر، ويربُّون النفوسَ على الصبر والثبات، ويوزعون الأذكار والمصاحف على الجنود، فيشعرُ الجنديُّ أن بندقيته متصلةٌ بذكره، وأن طلقته مسنودةٌ بدعاء وليٍّ صالح أو دعوة أمٍّ صالحة؛ هكذا انعقدت شراكة بين المسجد والثكنة، وبين المحراب والجبهة؛ لتُثمر هذا النصر المبين؛ مستمدة ذلك من قول حضرة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ» [رواه الترمذي برقم ٢١٦٦].

دروسٌ للأمة اليوم

ما أحوجَنا اليوم إلى استحضارِ درس أكتوبر؛ فوحدة الصفِّ هي سرُّ القوة، وأنّ الأمة لا تُهزم إلا إذا تفرقت كلمتها، وأنّ نصرةَ الدين لا تتحقق إلا إذا اقترنت بحماية الأوطان، وأنّ الإيمانَ إذا سكنَ القلوبَ صارَ العملُ الدنيوي كله عبادةً، سواء كان في ميدان القتالِ أو في ميدانِ العلم والبناء.

الخلاصة

لقد كان نصرُ أكتوبر نموذجًا إيمانيًّا فريدًا، اجتمع فيه الصفّ، وتعانقت فيه راياتُ الدين والوطن، وتجلى فيه قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ» [رواه الترمذي برقم ٢١٦٦]، فكان نصرًا من عند الله، وعبرةً للأمة أن النصر لا يكون إلا بوحدة الكلمة، وصدق التوجه، وعمق الإيمان.

موضوعات مختارة