Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

نصرُ أكتوبر إشراقةٌ من إشراقات اسم الله (الظاهر) الذي قهر الباطل

نصرُ أكتوبر إشراقةٌ من إشراقات اسم الله (الظاهر) الذي قهر الباطل

نصر أكتوبر المجيد عام ١٩٧٣م، هو في حقيقته العميقة، إشراقةٌ ساطعة من إشراقات أسماء الله الحسنى (الظاهر)، فاسم الله (الظاهر) يقتضي الكشف والبيان والغلبة والقهر؛ أيّ أنَّ الحقَّ الذي يحمله هذا الاسم هو الذي يَظهر ويُبين ويَقهر الباطل، ويُزيل اللبس عن زيفه واضمحلاله، مؤكِّدًا أنَّ قوته سبحانه هي العليا، وأنَّ إرادته هي النافذة.

الظاهر في كشف الغمة وإزاحة الباطل المتوهَّم

إنَّ من معاني اسم الله (الظاهر) الغالب، القاهر، العالي فوق كل شيء، لقد تجلَّت عظمة هذا الاسم في حرب أكتوبر في مستويين عميقين:

أ- الظهور في الإعداد المُفعم بالاحتساب:

لم يكن النصر وليد صدفة عابرة، بل كان ثمرة إعداد شامل شاقٍّ، أخذ فيه القادة والجند بكلِّ أسباب القوة المادية المُتاحة، لكنَّ هذا الأخذ بالأسباب كان ممتزجًا بـإيمان عميق ويقين صادق واحتساب خالص، لقد رفعوا الشعار الخالد (الله أكبر)، هذه التكبيرة لم تكن مجرد صيحة حرب، بل كانت إعلانَ ظهورٍ وتجلٍّ للعقيدة؛ إعلانًا بأنَّ قوة الله هي العليا التي لا تُقهر، وأنَّ كلَّ قوة بشرية مهما بلغت، تذوب أمام جلاله، كان هذا الإيمان الراسخ هو الإشراقة الأولى لاسم (الظاهر)، حيث ظهرت العقيدة لتسود على الواقع المادي واليأس المُخيِّم.

ب- الظهور في قهر الأسطورة والحاجز الوهمي:

لقد أقام العدو حاجزًا نفسيًّا قبل أن يكون حاجزًا عسكريًّا، وهو ما سمّوه "أسطورة الجيش الذي لا يُقهر" و "خط بارليف المنيع"  هذا الحاجز لم يكن سوى باطل مُزيَّن، وغرورٍ متوهّمٍ.

إنَّ نصر أكتوبر كان بمثابة تجلٍّ عملي لاسم الله (الظاهر) الذي أبى إلا أن يكشف زيف هذا الباطل ويأمر بانهياره، فظهر الحقُّ بقوة، وتهاوت الحصون المادية والنفسية أمام إرادةٍ ربانيةٍ تجلّت في تصميم الأبطال، إنَّ كشف الستار عن هشاشة الباطل الذي ظنَّ نفسه ثابتًا هو جوهر ظهور الحق الذي لا يُغلب.

الظهور في وحدة الأمة

كما أنَّ اسم الله )الظاهر (يقتضي الوضوح والبيان، فقد كان النصرُ بيانًا وحدثًا تجلّت فيه قوة الأمة العربية، فظهرت الإرادة المشتركة، وتوحّدت الصفوف بعد سنين من التشتت والوهن، وهذه الوحدة في حد ذاتها قوّة ظاهرة مَنحها الله للأمة لتحقيق وعده، فما يظهره الله من قوّة لا يكون في العادة مُنفردًا، بل هو تجلٍّ لجملة من المعاني والقِيَم الإلهية.

النصرُ من عند الله إشراقةٌ مُستمرة

إن نصر أكتوبر ليس حدثًا انتهى، بل هو منهجٌ ورؤيةٌ، هو تذكير للأجيال بأنّ نصرة الحق ليست مجرد حسابات للقوّة النارية، بل هي مُعادلة إيمانية تتأصّل في قلوب المؤمنين، إنها شهادةٌ تاريخية على أنَّ الحقَّ إذا قامت به قلوبٌ مؤمنةٌ، وتبعته سواعدُ عاملة، فإنَّ اسم الله (الظاهر) سيتولّى كشف الباطل وقهرَ زيفه، ويكون النصرُ إشراقةً ساطعةً تُضيءُ صفحات التاريخ.

الخلاصة

إننا إذ نُحيي ذكرى هذا اليوم العظيم، فإننا نحييه بمنهجٍ أزهريٍّ أصيلٍ يربط بين التاريخ والأسماء الحسنى، لندرك أنّ العبرة ليست في الوقائع الظاهرة فقط، بل في المَعاني الباطنة التي كشفتها هذه الوقائع، فالحمد لله (الظاهر) الذي قهر الباطل وأعلى الحق.

موضوعات مختارة