إن المتأمل في نصر السادس من أكتوبر ١٩٧٣م، لا يمكن أن يفصل بين البعد العسكري والبعد الروحي، فقد كان للنصر جناحان: الإيمان واليقين بالله من جانب، والإعداد المادي والعسكري من جانب آخر، وهنا يبرز دور الإمام الأكبر عبد الحليم محمود – شيخ الأزهر الشريف (١٩٧٣ – ١٩٧٨)م – الذي عاصر الحرب، وأضفى عليها هالةً من التوجيه الديني والروحاني، جعلت المقاتل المصري يشعر أن سلاحه ليس حديدًا فحسب، بل مسنودًا بعون الله ونصره.