Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

زاد رمضان للأئمة والواعظات (١٠)

الكاتب

الإدارة العامة للفتوى وبحوث الدعوة

زاد رمضان للأئمة والواعظات (10)

إنَّ هذه الأنفاس الرمضانية التي استنشقناها عبر "صلة الرحم" ليست إلا تدريبًا على سعة القلب، ليتسع للخلق أجمعين، وإنَّ الصدق الذي تلمسناه في قصة كعب بن مالك هو "بوصلة الأمان" التي تُنجي السائر في دروب الفتن. فإذا اجتمع للعبد قلبٌ واصل، ولسانٌ صادق، ويدٌ تبني وتتقن؛ فقد حاز مجامع الخير، وأصبح صومه معراجاً حقيقياً يرقى به إلى منازل "الأنس بالله".

درس العصر : صلة الرحم وأثرها في قبول العبادات

إن شهر رمضان في حقيقته رمضان في حقيقته الجوهرية يمثل دعوة إلهية لترميم كيان الإنسان، وإعادة ضبط بوصلته نحو موازين القرب ومنازل الأنس ، حيث تتجلى عظمة هذا الشهر في كونه جسرا ممتدا بين السماء والأرض، وبين العبد وبارئه، وبين المرء ورحمه ، فلفظة "الرحم" بضعة من اسم الله "الرحمن"، سكنت في حنايا الخلق لتبقى شاهدا على قدسية الرابطة التي تعلو فوق شؤون الدنيا ومصالحها الزائلة ، فيغدو الوصل في رمضان فريضة روحية، تسمو بها العبادات، وتزكو بها الأرواح، ويتحول بها الصوم من مجرد إمساك عن الطعام والشراب إلى إقبال كلي على جبر الخواطر، وصناعة المودة، وإفشاء السلام في أرجاء العائلة الممتدة، ليكون العبد ربانيا في عبادته، محمديا في صلته ، وهذا هو الهدف الأسمى من دخول جنة رمضان.

                                                                     عناصر الموضوع

أو لاً: التأصيل الشرعي

ثانيًا: صلة الرحم وتجلي الخشوع.

ثالثًا بركة الوصل جوهر الصيام.

رابعًا: تضاعف أجور العطاء للرحم.

خامسًا: صلة الرحم عنوان القرب في ليلة القدر.

                                                                           المحتوى الدعوي

أو لاً: التأصيل الشرعي

- قال تعالى {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء: الآية ١]

- قال تعالى {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} [سورة الرعد: الأية ٢١:]

- قال رسول الله ﷺ «مَن أحبَّ أن يُبسَطَ له في رزقِه، ويُنسأَ له في أثَرِه، فليَصِلْ رَحِمَه» [رواه البخاري في صحيحه]

- قال رسول الله ﷺ: «الصدقةُ على المسكين صدقةٌ، وهي على ذي الرحم اثنتان: صدقةٌ وصِلة» (رواه الترمذي في سننه).

ثانيًا: صلة الرحم وتجلي الخشوع

تكتسب الصلاة هيبتها وجلالها حين يقف العبد في محرابه بقلب فارغ من كدورات القطيعة، ممتلئ بأنوار المحبة لأهله وذويه ،  فصلة الرحم تمنح الروح شفافية فائقة، تجعل المصلي يشعر بمعاني الآيات وكأنها تتنزل على قلبه في اللحظة الراهنة، فتصفية الرواسب النفسية مع الأقارب تعد من أعظم القربات التي تفتح مغاليق القلوب، فإذا سجد الواصل لرحمه سجدت معه روح محبة، وإذا دعا في صلاته وجد أثر البرد والسكينة في صدره،  إن الخشوع ثمرة لسلامة الصدر، وأولى الناس بسلامة صدرك هم الذين جمعك الله بهم في رحم واحدة، فمتى تحقق الوصل معهم، فاضت أنوار الصلاة على جوارحك، وصارت صلاتك معراجا يترقى فيه من حال إلى حال، ومن مقام المجاهدة إلى مقام المشاهدة

ثالثًا: بركة الوصل جوهر الصيام

يمثل الصيام حالة من الترفع عن الدنايا، والتحليق في آفاق الروح، وتتحقق هذه المزية بأبهى صورها حين يقترن الصوم بصلة الأرحام التي تمنح العبادة طعمًا ملكوتيًا، فبمجرد سريان الود في عروق الأقارب تزداد بركة ساعات الصيام، ويجعل الجوع والعطش مطية لنيل الرضا الإلهي، فالصيام وعاء والوصل جوهره وزينته، فالواصل لرحمه في رمضان يلبس صيامه حللا من القبول، ويجعل من مائدة إفطاره منطلقا لإحياء السنن المهجورة في التراحم والتزاور، فيتحول الصيام من مجرد عادة سنوية إلى رحلة استكشافية في أعماق العائلة للبحث عن المكلوم فنداويه، وعن المحتاج فنكفيه، حينها يتجسد  الصيام الحقيقي هو الذي يثمر رقة في القلب تجاه الأهل، ويجعل العبد يسارع في كسب ود من أبعدته عنه الأيام، فيغدو يومه كله طاعة موصولة بذكر الله وخدمة خلقه، ويرتقي في معارج القبول حتى يكتب عند الله من الصائمين القائمين الواصلين.

رابعًا: تضاعف أجور العطاء للرحم

يرشدنا المنهج النبوي إلى أن الجود في رمضان ينبغي أن يبدأ من الدائرة الأقرب، فبر الأهل والعطاء  لمحتاجهم هو ذروة السنام في فقه الصدقات، وهو دليل على صدق العاطفة وإيمان العبد، لذلم فالدرهم الذي يوضع في كف قريب متعفف يحمل في طياته أجرين عظيمين هما : أجر التكافل المالي، وأجر التلاحم العائلي، وهو أسرع عند الله في القبول وأبقى أثرا في إصلاح القلوب، ليتحقق هذا المسلك النبوي يربي فينا روح المسئولية الجماعية، ويجعل من أموالنا جسورا تعبر عليها المحبة لتستقر في بيوت القرابة، فتطهر النفوس من الحسد، وتملأ البيوت بالسكينة والبركة ، إن إنفاقك على ذوي رحمك في هذا الشهر الكريم هو نوع من أنواع الجهاد بالمال الذي يرمم ما أفسده الفقر، ويحيي ما أماته الإهمال، ويجعل لصدقتك نورا يتلألأ في صحيفة أعمالك، ويظلك بظلها يوم العرض على الله.

خامسًا: صلة الرحم عنوان القرب في ليلة القدر

تشرق ليالي العشر الأواخر بنفحاتها القدسية، وتتطلع القلوب فيها إلى سجدة مستجابة في ليلة القدر، وإن أعظم ما يمهد الطريق لهذا القبول هو إصلاح ذات البين وصلة الأرحام التي تفتح أبواب السماء ، فالرحمة الإلهية تنزل على المتراحمين، وتغلق الأبواب في وجه من زرع الشقاق وقطع ما أمر الله به أن يوصل، فمن أراد أن يسمع الله نداءه في جوف الليل فليسمع هو نداء أهله في وضح النهار،  إن دعاء الواصل لرحمه يحمل قوة ونورا، لأنه نابع من قلب حقق شرط الرحمة الأرضية، فاستحق بها الفوز بالرحمة العلوية في أقدس أزمان العام ،  فصلة الرحم هي الضمانة الأكيدة لرفع العمل واستجابة الدعاء، فإذا رفعت يدك إلى السماء وكان بينك وبين قريبك حبال من المودة، استجابت لك ذرات الكون، وفتحت لك أبواب الفضل العميم، لتخرج من رمضان بقلب جديد ودعاء مستجاب.


رسائل دعوية

  •   رمضان فرصة لترميم القلوب، فصلة رحمك هي الروح التي تحيي جسد صيامك.
  • صلاة القيام معراج للأرواح، ولا يكمل عروجها وفي القلب جفاء لذوي الأرحام.
  • بركة رزقك ونماء عمرك في رمضان مرهونان بكلمة طيبة تصل بها قرابتك.
  • صلة الرحم شجنة من الرحمن، فمن وصلها في شهر الرحمة وصله الله بفيض عطائه.
  •  دعاؤك في ليلة القدر يفتح أبواب السماء، والصلة هي المفتاح الذي يزيل الحجب.
  •  اجعل من إفطارك محفلاً للمودة، فإطعام القريب صدقة في اليد وصلة في الروح.
  • طهارة الصوم لا تكتمل إلا بنقاء الصدر، فبادر بالوصل لمن قطعك تقرباً لله.
  •  ركعات التهجد تزداد نوراً حين تسبقها بسؤال عن حال قريب أو عون لمحتاجهم.
  • ركعات التهجد تزداد نوراً حين تسبقها بسؤال عن حال قريب أو عون لمحتاجهم.
  • الرحم معلقة بالعرش، فاجعل صيامك حبل وصل يربطك بأنوار العرش الإلهي.
  • من أراد أن يغفر الله له في شهر المغفرة، فليعفُ عمن أساء إليه من أهله.
  •  الصدقة على القريب المتعفف هي الفقه الأسمى في ترتيب أولويات الجود الرمضاني.
  • أنوار رمضان تشرق في البيوت التي تتزاور أرحامها وتتصالح نفوسها لوجه الله.
  •  صلة الرحم وقاية من مصارع السوء، وحصن حصين يحفظ ثمرة عبادتك في رمضان
  • ابحث عن "المنسيين" في شجرة عائلتك، فوصالهم هو القربة التي يحبها الله.
  • جمال الصيام في رقة الشعور، وأولى الناس برقتك هم الذين جمعك بهم رباط الدم.
  • اجعل لسانك رطباً بذكر الله ودافئاً بالسؤال عن الأهل، فكلاهما عبادة ترفع.
  • لا يغلبنك شح النفس في رمضان، فدرهم الصدقة في ذوي الرحم يزن قناطير الأجر.
  • العبادة جوهرها الإحسان، وصلة الرحم هي قمة الإحسان في مدرسة الصيام.
  • استجابة النداء في السحر تطلب قلباً واصلاً، فكن لرحمك واصلاً يكن الله لك مجيباً.
  •  صلة الرحم في رمضان ليست عادة اجتماعية، بل هي عبادة ربانية تفتح آفاق القبول.



درس التراويح: ترويحة إيمانية، الصدق والتقوى

نستفتح هذه الليلة المباركة، ونحن نعيش بآيات الجزء العاشر من كتاب الله الخالد، بالوقوف عند عتبات قوله سبحانه وتعالى:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [سورة التوبة: الآية  ٍ١١٩] ، فهي آيةٌ جامعة، انتظمت في سلكها جواهر القيم، ورسمت للسالكين معالم الطريق إلى حضرة الحق جل جلاله، من خلال نداء التكريم، ومقام التقوى، وحال الصدق.

أولاً: نداء التكريم.. فيوضات المحبة والاصطفاء

يأتي قول الحق سبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} بوصفه نداءً علوياً يفيض بالحفاوة والإيناس، ويستنهض في سويداء القلوب مشاعر الرهبة الممزوجة بالرغبة والحب ونشر الخير ،فهو  خطابٌ إلهي خَصَّ به أهل الإيمان، ليجمعوا في ذواتهم بين شرف التقوى وكمال الصدق ، ومن بالغ عناية الله تعالى بهذه الفئة المؤمنة أن اختصهم بنداءات كثيرة في مشكاة القرآن الكريم، بل وتوج هذا التشريف بأن سمّى سورةً كاملة باسمهم هي "سورة المؤمنون"، لتكون لهم نيشاناً من الفخار من الفخار لهم يذكر فيها مناقبهم وفضائلهم.

ثانياً: التقوى.. منزلة التبتل والمجاهدة

أما التقوى، فهي الحالة القلبية الرفيعة، والمرتقى الإيماني الشامخ الذي يُنال بطول المجاهدة والمثابرة ،  وبها ترجو ثواب الله، وتخاف عقابه، على نورٍ منه سبحانه وتعالى ، ولذلك فالمتأمل في أسرار التشريع يجد أن التقوى هي المقصد الأسمى والغاية المنشودة من كل ما شرعه الله في العقيدة والشريعة؛ ففي ستة مواضع من القرآن الكريم، يعقب الحق سبحانه على التشريع بقوله{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} وفي ستة مواضع أخرى بلفظ  {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}

وقد عمّم الجناب النبوي المعظم ﷺ فضاء التقوى ليشمل كل زمان ومكان وحال، حين قال في وصيته الجامعة { اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن} [ رواه الترمذي في سننه ]، التحقق بالتقوى في جميع شؤونك هو بوابة السعادة في الدنيا، والفوز المبين في الآخرة.

ثالثاً: الصدق سيف الحق في القلوب (قصة كعب بن مالك)

والصدق هو صدق المرء في أقواله وأفعاله وفي حاله كله، وهو المحك الذي يُبتلى فيه المرء ويُمحص ليعلم الله صدقه من عدمه،  وانظروا بقلوبكم إلى مشهد الثلاثة الذين خُلِّفوا في غزوة تبوك، وعلى رأسهم سيدنا كعب بن مالك رضي الله عنه، وكيف كان صدقهم مع رسول الله ﷺ سبباً في نجاتهم الأبدية.

وينقل لنا الإمام ابن كثير في تفاصيل هذا الصدق والمحن التي أحاطت به، حيث يروي سيدنا كعب ل[ أنه بينما كان يسير في سوق المدينة، إذ بجاءٍ من أنباط الشام يسأل عنه ليدفع إليه كتاباً من ملك غسان، فإذا فيه: "أما بعد؛ فإنه قد بلغني أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك". فكان جواب كعب الذي يعكس صدق الولاء: "فقلت لما قرأتها: وهذا أيضاً من البلاء، فتيممت بها التنور فسجرتها (أحرقتها)  [تفسير القرآن العظيم، ج٤/ ص٢٣٢، طبعة دار طيبة]، لقد رأى رسول الله ﷺ في صدق هؤلاء الثلاثة ما لم يره في البضعة والثمانين رجلاً الذين اعتذروا بالكذب، فتاب الله عليهم لصدقهم، وخلد ذكرهم في كتابه العزيز بصفتهم من الصادقين.

أيها الصائمون، إن صيامنا مدرسةٌ لترك الزور والكذب، فقد جعل الله هذا الترك علامةً على قبول الصيام، لقوله ﷺ {مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ} [ رواه  البخاريفي صحيحه ]، والصدق كما وصفه الإمام ابن عجيبة في (البحر المديد) هو ( سيفٌ حازم، ما وضع على شيء إلا قطعه )   [البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج٢/ ص٤٣٩، طبعة دار الكتب العلمية]

ونختم بهذا الأثر النفيس الذي يرويه الإمام أبو نعيم الأصبهاني في كتابه (حلية الأولياء ٢/ ٣٧٣) عن الإمام مالك بن دينار رضي الله عنه، حيث يقول:

"إنَّ الصِّدْقَ يَبْدُو فِي الْقَلْبِ ضَعِيفًا كَمَا يَبْدُو نَبَاتُ النَّخْلَةِ يَبْدُو غُصْنًا وَاحِدًا، فَإِذَا نَتَفَهَا صَبِيٌّ ذَهَبَ أَصْلُهَا، وَإِنْ أَكَلَتْهَا عَنَزٌ ذَهَبَ أَصْلُهَا، فَتُسْقَى فَتَنْتَشِرُ، وَتُسْقَى فَتَنْتَشِرُ، حَتَّى يَكُونَ لَهَا أَصْلٌ أَصِيلٌ يُوطَأُ، وَظِلٌّ يُسْتَظَلُّ بِهِ، وَثَمَرَةٌ يُؤْكَلُ مِنْهَا، كَذَلِكَ الصِّدْقُ يَبْدُو فِي الْقَلْبِ ضَعِيفًا، فَيَتَفَقَّدُهُ صَاحِبُهُ وَيَزِيدُهُ اللهُ تَعَالَى، حَتَّى يَجْعَلَهُ اللهُ بَرَكَةً عَلَى نَفْسِهِ، وَيَكُونَ كَلَامُهُ دَوَاءً لِلْخَاطِئِينَ"

فاجعلوا من صدقكم نباتاً طيّبًا يسقيه الإخلاص، ليكون كلامكم دواءً، وأفعالكم شفاءً، وأحوالكم نوراً يهتدي به السائرون.

الملتقى الفكري

رمضان شهر العمل والإتقان

العناصر:

١- مدرسة إيمانية تهذب النفس.

٢- رمضان شهر عبادة وعمل.

٣-   العمل والعبادة لا يفترقان.

                                                                     المحتوى الدعوي

مدرسة إيمانية تهذب النفس

رمضان ليس مجرد صيام عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة إيمانية تهذب النفس، وتقوي الإرادة، وتغذي الروح، إنه فرصة لتجديد العلاقة مع الله تعالى من خلال الصلاة، وقراءة القرآن، والصدقات، والأعمال الصالحة. كما أنه شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، حيث تتضاعف الحسنات، وتفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار.

رمضان  شهر عبادة  وعمل

رمضان شهر عبادة وعمل ، لا كسل وتراخٍ البعض يعتقد خطأً أن الصيام مبرر للتكاسل عن أداء العمل بإخلاص، أو للتأخر عن المواعيد، أو للتعامل بعصبية مع الآخرين ، لكن الحقيقة أن رمضان هو شهر الاجتهاد في العمل، كما كان الصحابة والتابعون يغتنمون هذا الشهر في الجهاد والعلم والتجارة، ولم يكن الصيام عائقًا أمام إنجازاتهم العظيمة.

الصيام مشاركة وجدانية بين الفقراء والأغنياء، ومظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي، فعندما يحرم الصائم من الطعام والشراب، فإنه يشعر بمرارة الجوع والظمأ لدى الفقراء والمحتاجين، ما يدفعه إلى التكافل معهم، والأخذ بيدهم للرفع من مستواهم الاقتصادي، الأمر الذي يؤدي إلى قيام نوع من التوازن الاقتصادي والاجتماعي بين أفراد المجتمع .

رمضان ليس شهر الطعام والتبذير، وليس شهر اللهو والسهر، بل هو شهر الصبر والتغيير، شهر يجدد فيه الإنسان عهده مع الله تعالى ، ويعمل على تهذيب أخلاقه، ويحرر عقله وجسده من العادات السيئة ،  فمن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، واستغل أوقاته فيما ينفعه، خرج منه بروح جديدة، وعزيمة أقوى، وقلب أنقى.

العمل والعبادة لا يفترقان

والعمل والعبادة لا يفترقان في الإسلام ، ولا يتعارضان بل كلاهما يستدعي الآخر ويتطلبه ؛ لأن العبادة عندنا عمل والعمل عندنا عبادة ، فالعمل في لغة القرآن مقرون بالإيمان، فلا تكاد تجد آية فيها عمل إلا مصحوبة بالإيمان، أو إيمانا إلا مصحوبًا بالعمل، فتارة يقرن الإيمان بكلمة العمل كقوله تعالى: "وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ" (البقرة: ٢٥).

وتارة يتبع الإيمان بأمر أو نهي وكلاهما عمل، فالأمر كقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ}  [ سورة البقرة: ١٥٣)، والنهي كقوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى}  [ سورة البقرة: ٢٦٤).

وتارة أخرى يأمر بالعمل أمرًا صريحا مباشرا فيقول {وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [ سورة التوبة: ١٠٥]

ومن هنا فالإيمان والعبادة مقرونان بالعمل، فلا إيمان بلا عمل، ولا عمل بغير إيمان، وإذا كان العمل عبادة فلا تعارض بين العمل والعبادة .

إن العمل والإنتاج والأداء المتقن عبادة لله على قدم المساواة مع عبادات الصلاة والصيام والقيام، بل إن هذه العبادات مع العمل تجعل أجر العبادة أكبر وأفضل عند الله؛ لأن العمل فرض وتكليف والفرار منه فرار من أمر إسلامي وواجب ديني، وما أظن في ذلك شكًا أو خلافًا بين فقهاء. 

وتاريخنا الإسلامي الطويل شاهد على أن هذا الشهر هو شهر الإنتاج والعمل، وشهر الانتصارات الكبرى، حين تهب ريح الإيمان، ونسمات التقوى، وتتعالى صيحات الله أكبر فيتنزل النصر من الله تعالى، على قلة العَدد وقلة العُدد، ابتداء من بدر، ومرورًا بفتح مكة وحطين وعين جالوت، وانتهاء بحرب العاشر من رمضان التي نحيا على أطلالها حتى اليوم.

وليعلم أن العمل مع الصيام يزيد ثواب الصائم، ويرفع من قيمة العمل وأجره يوم الحساب، وليحذر شياطين الجن والإنس حتى لا يمر الشهر وينفض السوق ويخرج منه خائبًا خاسرًا.

إثراء دعوي ومعرفي

من مشكاة الحكم العطائية

قال سيدي ابن عطاء الله:

 لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها، فلو أراد لاستعملك بغير إخراج يضع سيدي ابن عطاء الله في هذه الحكمة يده على آفة خفية من آفات القلوب، وهي الاستعجال  وعدم الرضا بمواطن التدبير الإلهي ، فالعابد قد يظن أن عبادته في خلوته أفضل من عبادته في وسط عياله، أو أن طاعته في سعة الرزق أكمل من طاعته في ضيقه، فينشغل بطلب تغيير الحال عن إصلاح الحال ،  والحقيقة أن مراد الله منك هو حيث أقامك، والقدرة الإلهية لا يعجزها أن تجعلك عارداً بقلبك وأنت في غمرة انشغالك ببدنك، فلو أراد الله أن يستعملك في طاعة ما، لنقل قلبك إليها وأنت في مكانك دون حاجة لتغيير ظروفك الخارجية.

فالأدب مع الله يقتضي الرضا بمقام الإقامة، فمن أقامه الله في الأسباب العمل والكسب فعبادته في إتقانها والنفقة منها، ومن أقامه في التجريد التفرغ للعبادة فعبادته في الذكر والتبتل، وطلب الانتقال من حال إلى حال بنفسك هو نوع من شهود الذات ومنازعة للربوبية في تدبيرها، مصداقاً لقوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ  مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [سورة القصص:  الآية ٦٨].

وفي ظلال شهر رمضان المبارك، تتجلى هذه الحكمة بوضوح؛ فالبعض قد يضيق ذرعاً بمسؤولياته اليومية أو وظيفته، ظناً منه أنها عائق عن روحانية رمضان أو الاعتكاف أو كثرة الختمات، فيطلب الخروج من حال انشغاله ليتفرغ، وهنا يذكره ابن عطاء الله "استعمل نفسك فيما أنت فيه" ،  إن إخلاصك في عملك صائماً، وقيامك بواجباتك الأسرية احتساباً، هو عين الاستعمال الذي أراده الله لك في هذه اللحظة، ولو أراد الله أن يفرغك لفعل، ولكن قد يكون سر قبولك في مشقة الجمع بين الواجب والعبادة.

فالصائم الحق هو الذي يرى فضل الله عليه في كل حالة، ولا يرهن إقباله على الله بتغير الظروف، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ{الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ}  [رواه الترمذي]، وهذا أصل في أن الاستعمال قد يكون في قلب المخالطة لا في الهروب منها.

إن رمضان يربينا على أن العبادة ليست مجرد هيئة مخصوصة، بل هي امتثال لمراد الله في الوقت، فإذا أقامك الله في خدمة الصائمين فأنت في عبادة، وإذا أقامك في طلب العلم فأنت في عبادة، وإذا أقامك في الصبر على ضيق حالك فأنت في عبادة ، فقلب المؤمن يسجد لربه في كل حال، ولا ينتظر إخراجاًحسياً ليمارس طقوساً قلبية، فالله يستعمل من يشاء بما يشاء وقتما يشاء، ممتثلاً قول الحق سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة الأنعام، الآية ١٦٢]، فليكن رمضانك هو التسليم لمراد الله فيك، حيث أقامك .

-       المعجم المستلهم من الألفاظ المتداولة في شهر رمضان.

دلالات ( لعل ) في آيات الصيام

- قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [ سورة البقرة : الآية ١٨٣]

- قال تعالى { وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [ سورة البقرة : الآية ١٨٣]

"لعلّ" حرف ناسخ من أخوات إنّ، ينصب الاسم ويرفع الخبر، ويفيد أصلا الترجي في الأمور المحبوبة مثل: لعلّ الفرجَ قريب ، و تفيد الإشفاق ، أو تفيد الخوف في المكروه مثل: لعلّ العدوّ قريب ، كما تأتي بمعنى التعليل مثل: "لعلكم تتقون"، أو تفيد الاستفهام والتوّقع.

وتأتي "لعل" في آيات الصيام لتشير إلى علة الصيام ومقاصده السامية ، وليس للشك ، والمعنى الأساسي هو "لعلكم تتقون"، أي: ليتحقق فيكم رجاء التقوى ، والتعليل بتحقيق غاية العبادة ، كما تشير إلى أن الصيام سبب ووسيلة للوصول إلى هذه الغاية الجليلة ، وتقوى الله بترك شهوات النفس امتثالاً لأمره.

إذن معاني " لعل " في آيات الصيام تفيد :

١-   التعليل أو الترجي ، أي "ليقوى رجاؤكم في التقوى" أو "ليتحقق فيكم التقوى"، مما يعني أن الصيام وسيلة لتهذيب النفس وامتثال أوامر الله .

٢- وتفيد السبب فتشير إلى أن إكمال العدة والهدى الذي تفضل الله جل جلاله به على عباده في رمضان هو سبب وعلة لشكره سبحانه وتعالى على نعمه.

وتوضح هذه الآيات أن الهدف من الصيام هو التخلق بالتقوى والوصول إلى درجة أعلى من العبودية لله جل جلاله .

٣-  تحقيق النتيجة الممكنة تستعمل لبيان أن الصيام يؤدي إلى التقوى ، أي أن التقوى هي النتيجة المرجوة من العبادة.

الخلاصة :

 هي جملة تعليلية تربط بين العبادة والغاية ، وتوضح أن الصوم ليس مجرد امتناع، بل هو تدريب على التقوى.

رمضان سؤال وجواب

حكم صيام المرأة التي ترى بعض نقاط الدم في غير وقت الحيض

السؤال: رأيتُ بعض نقاط الدم لساعات قليلة في غير وقت حيضي المعتاد، فهل يفسد ذلك صومي ويجب عليَّ القضاء؟

الجواب: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:

فإن صيام المرأة التي ترى بعض نقاط الدم في غير وقت الحيض المعتاد صحيحٌ شرعاً ولا قضاء عليها ،  لأن هذا الدم يُعدُّ دم "استحاضة" لا حيضاً ،  والمختار للفتوى: أن أقل مدة للطهر بين الحيضتين هي خمسة عشر يوماً، فما تراه المرأة من دمٍ في أقل من هذه المدة يكون استحاضة لا يمنع صلاةً ولا صوماً، كما هو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية؛ ولأن العبادة بيقين لا يزول أثرها بشكٍ أو عارضٍ خارج عن العادة، وتطبيقاً لقاعدة " اليقين لا يزول بالشك"  ، وإليكِ تفصيل مذاهب الفقهاء في ذلك:

أولاً: تعريف الاستحاضة عند الفقهاء

اتفق الفقهاء على أنَّ الدم الذي يخرج مِن المرأة في غير وقت الحيض لا يكون حيضاً وإنما هو دم علة وفساد (استحاضة).

عند الحنفية: قال الإمام أكمل الدين البابرتي في "العناية شرح الهداية" (١/ ١٧٦، ط. دار الفكر): [(قَالَ (وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ كَالرُّعَافِ) كَلَامُهُ وَاضِحٌ. وَقَوْلُهُ: (بِنَتِيجَةِ الْإِجْمَاعِ) قِيلَ: أَيْ بِدَلَالَتِهِ، وَتَقْرِيرُهُ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ وَهُوَ يُوجِبُ وُجُوبَ الصَّوْمِ وَحِلَّ الْوَطْءِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى]  انتهى .

عند المالكية: قال أبو الحسن علي المنوفي في "كفاية الطالب الرباني" (١/ ١٧٠ ، ط. دار الفكر): [(وأمَّا دمُ الاسْتِحَاضَةِ) وهو سَيَلَانُ الدمِ في غير أيام زمن الحيض والنِّفَاسِ] اهـ.

عند الشافعية: قال تقي الدين الحصني في "كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار" (ص: ٧٥، ط. دار الخير): [وَأما الدَّم الْخَارِج وَلَيْسَ بحيض وَلَا بعد الْولادَة فَإِن كَانَ فِي زمن يُمكن فِيهِ الْحيض إِلَّا أَنه خرج فِي غير أَوْقَات الْحيض لمَرض أَو فَسَاد من عرق فَمه فِي أدنى الرَّحِم يمسى العاذل بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَيُقَال بِالْمُهْمَلَةِ فَهُوَ اسْتِحَاضَة]انتهى .

عند الحنابلة: قال العلامة البهوتي في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (١/ ١٩٦، ط. دار الكتب العلمية): [(والاستحاضةُ: سَيَلَانُ الدمِ في غير أوقاته) المعتادة مِن (مرضٍ وفسادٍ)]انتهى .

ثانياً: أقل مدة الطهر بين الحيضتين

اختلف الفقهاء في تحديد أقل مدة للطهر التي يُعتبر الدم النازل في أثنائها دم استحاضة:

ذهب جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية في المشهور والشافعية): إلى أن أقل مدة الطهر بين الحيضتين هي خمسة عشر يوماً؛ لما رُوي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: «أَقَلُّ مَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ]

قال الإمام محمد بن الحسن الشيباني في "المبسوط" (الأصل) (١/ ٣٤١، ط. إدارة القرآن بكراتشي): [الطهر أقل ما يكون خمسة عشر يومًا، فإذا رأت الدم في أقلَّ من ذلك فهي مستحاضة]انتهى .

قال الشيخ جمال الدين الرومي البابرتيفي "العناية شرح الهداية" (١/ ١٧٤، ط. دار الفكر): [قَالَ (وَأَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) أَقَلُّ الطُّهْرِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ] اهـ.

وقال العلامة الخَرَشِي المالكي في "شرح مختصر خليل" (١/ ٢٠٤، ط. دار الفكر): [أقلُّ الطُّهْرِ خمسةَ عَشَرَ يومًا على المشهور] انتهى.

وقال الإمام النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (١/ ١٣٤، ط. المكتب الإسلامي): [أقلُّ الطُّهْرِ بين حيضتين: خَمْسَةَ عَشَرَ يومًا] انتهى.

عند الحنابلة: المشهور من المذهب أن أقل الطهر بين الحيضتين هو ثلاثة عشر يوماً. قال الإمام المرداوي في "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف" (١/ ٣٦٣، ط. دار إحياء التراث العربي): [قوله: (وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً) هذا هو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب]  انتهى .

هداية وإرشاد

أيتها الأخت الكريمة: إنَّ الشريعة الإسلامية جعلت للعبادات ضوابط واضحة ترفع الحرج عن المكلفين، ومن رحمة الله بالمرأة أن جعل لها "عادة" تعرف بها عباداتها،  فما ترينه من نقاط دم يسيرة خارج وقت العادة، أو في فترة طهر لم تكتمل (أقل من ١٥ يوماً)، لا يلتفت إليه ولا يكدر صومك؛ فالأصل هو بقاء الطهارة.

فلا تدعي القلق يفسد عليكِ طاعتك، واعلمي أن الاستحاضة في حكم الطهارة بالنسبة للصوم، فاستمري في صيامك واجتهدي في العبادة، فاليقين أنكِ طاهر، وهذا العارض لا ينقض يقينك ولا يبطل صومك.

والله سبحانه وتعالى أعلم

دعاء وختام

اللهم يا حي يا قيوم، يا من بيده ملكوت كل شيء، نسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، أن تقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. اللهم اجعلنا من عبادك الصادقين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وزكِّ نفوسنا أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها،  اللهم اجعل صيامنا صيام الصادقين، وقيامنا قيام القانتين، ونبّهنا فيه من غفلات النفوس وصوارف الهوى، وهب لنا العفو والرضوان يا إله العالمين، واعفُ عنا يا أكرم الأكرمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين."

موضوعات ذات صلة

إن اختيار العاشر من رمضان لم يكن مجرد توقيت عسكري، بل قرارًا واعيًا جمع بين عنصر المفاجأة وروح الصيام التي تعزز الصبر والانضباط.

ليست مجرد موقعة انتهت بانتصار فريق؛ بل هي فلسفة نصر مستمرة، ومنهج عمل لكل إنسان يواجه تحديات العصر.

مصر التي أطعمت العالم على مرِّ الزمان، فموائد الرحمن على أرضها رمز العطاء والجودِ.

موضوعات مختارة