إن الإسلام، منذ لحظة نزوله، جاء رحمة للعالمين، ودعوة للسلام الشامل، بين الإنسان وربه، وبين المسلم وأخيه المسلم، بل وبين الإنسان والكون من حوله، فدين الإسلام جاء به رسولنا – صلى الله عليه وسلم -، الرجل الذى قال الله تعالى في حقه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [سورة الأنبياء، الآية: ١٠٧]، ولكن ومع هذا النور الإلهي الذي جاء به الإسلام، إلا أن هناك من حُجب عن رؤية الإسلام وفهم حقيقته، فكثيرٌ من أبناء الغرب لا يرون في الإسلام هذا الوجه المشرق، بل غالبًا ما يربطونه بالعنف والتطرف والإرهاب والعداء، إن هذا التباين في النظرة إلى الإسلام، يستوجب علينا – نحن المسلمين – أن نُحْسِنَ التعريف به، وأن نُظهر وجه الإسلام الحقيقي في جميع أقوالنا وأفعالنا، كما يدعو المنصفين في الغرب إلى أن يفتحوا قلوبهم وعقولهم للحقيقة، وألا يكتفوا بالحكم على الإسلام بما يسمعونه من وسائل الإعلام، التي تهدف إلى تشويه صورة الإسلام، وإبعاده عن روحه وحقيقته ووجهه المشرق الذي جاء به رسولنا – صلى الله عليه وسلم - .