ففي داخل كل فرد منا ميزان حساس، تقوم به الأشياء، وأداة فلترة ما بين الحلال والحرام، والحق والباطل، فهذا الميزان، وتلك الأداة تسمى بـ "الضمير"، فهذا الكنز الرباني الذي أودعه الله في فطرة الإنسان؛ لكي يهتدي به إلى الحق، ويستبصر به الخير من الشر، ويأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر، هو النور الذي يستضاء به، ولكن حين يغفو الضمير أو يموت، يتحول الإنسان إلى مجرد آلةٍ صماء، أو ذئبٍ كاسرٍ في ثوب بشري، لا يبالي بخطئه، ولا يكترث بأثر فعله.