يهدف الاتحاد
في الإسلام إلى تحقيق عدة مقاصد سامية، منها:
- حفظ الدين،
وصيانة الأمة: الوحدة تحمي الأمة من التفكك، والضعف، وتجعلها قادرة
على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، قال تعالى: {وَلَا
تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ} [الأنفال:
٤٦].
- تحقيق
العدل، وإقامة الحق: عندما تكون الأمة متحدة، تصبح أقوى في إقامة العدل بين
أفرادها، ومناهضة الظلم، ونصرة المظلومين، قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ
عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ} [النساء:
١٣٥].
- التعاون على
الخير، والنفع العام: الاتحاد يمكِّن المسلمين من التعاون في كل
ما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع، مثل نشر العلم، وتحقيق التنمية الاقتصادية،
والاجتماعية، وتقديم المساعدات الإنسانية، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ
عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ
وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ} [المائدة:
٢].
- إظهار قوة
الإسلام، وهيبته: الوحدة تُظهر المسلمين كقوة واحدة ومتماسكة، مما يزيد
من هيبتهم، ويقلل من الأطماع فيهم، قال تعالى: {وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ
وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ} [التوبة:
٧١].
- القضاء على
أسباب الفرقة، والتنازع: الاتحاد يدعو إلى تجاوز الخلافات الجزئية،
والتركيز على المشتركات التي تجمع المسلمين، والتعامل مع الاختلافات بروح التسامح،
والحوار البنَّاء، قال تعالى: {إِنَّ
ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ} [الأنعام:
١٥٩].
- بناء مجتمع
متماسك، ومتراحم: يؤدي الاتحاد إلى ترسيخ قيم المودة، والرحمة، والتعاون
بين أفراد المجتمع، مما يخلق بيئة صحية، ومستقرة.
- الانتصار،
وتحقيق العزة: التاريخ الإسلامي يشهد بأن الأمة كانت في أوج عزها،
وقوتها عندما كانت متحدة، بينما أصابها الوهن والضعف كلما دب فيها التفرق، وهذا ما
حذر منه القرآن في قوله تعالى: {وَلَا
تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ} [الأنفال:
٤٦].