إنَّ الفرقة ليست مجرد خلاف عابر، بل هي فتنة تتسرب إلى الجسد الواحد، فتمزقه من الداخل، وتجعله لقمة سائغة لأعدائه، إنها تقطع الأرحام، وتُطفئ شعلة الأخوة، وتُسقط البركة من المجتمعات، لقد دعا الإسلام إلى التآلف، ونبذ التباغض، وأرشدنا إلى إصلاح ذات البين، فإن اجتماع الكلمة صمام الأمان، وعنوان العزة، ومصدر النصر، وفي هذا المقال: دعوة مخلصة؛ لنتجاوز الجراح، ونتسامى على الأهواء؛ لنكون كما أراد الله لنا: إخوانًا متحابين، متماسكين، نضيء للأمة طريقها، ونغلق على الشيطان أبوابه.