إن العام الدراسي يجب أن يكون بداية حقيقية لبناء الإنسان المسلم الواعي، الذي يجمع بين العلم النافع، والخلق الرفيع، والعبادة الصادقة، والانضباط التربوي، وتجديد دوافع النجاح والابتكار والإبداع، وإليك بعضَ الإجراءات العملية في سبيل تحقيق ذلك.
أولا: الطلاب
- استحضار النية بأن التعليم عبادة ورسالة، وأنه ميراث الأنبياء.
- النوم المبكر والاستيقاظ في البكور، ففيه بركة للوقت والعقل.
- الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر الحسن، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» [رواه مسلم].
- لا تصحبْ إلا من يُعينُك على طريق التحصيل، ودعْ عنك مَن سواهم، فإن صحبتهم لا تفيدُ، وضع نُصب عينيك دائمًا قولَ الإمام ابن عطاء الله السكندريِّ رحمه الله تعالى: "لا تصحبْ مَن لا يُنهِضُك حالُه، ولا يدلُّك على الله مقالُه". [الحكم العطائية]
- ممارسة الرياضة للحفاظ على الصحة والنشاط الذهني والبدني.
- التغذية السليمة قبل الذَّهاب للمدرسة، والابتعاد عن الوجبات الضارة.
- استحضار أن طلب العلم عبادة، وأن الهدف منه خدمة الدين والوطن والبشرية، لا مجرد تحصيل شهادة.
- المحافظة على أذكار الصباح والمساء، لتكون حصنًا من الانحراف والشرور.
- التحذير من الغش في الدراسة والامتحانات، لأنه خيانة ومنافٍ للأمانة.
- احترام المعلمين وتقديرهم، فأعط أستاذك حقَّه من التبجيل والاحترامِ، في الأقوال والأفعال، وقد قالوا قديما: "ما فاز مَن فاز إلا بالأدب، وما سقط مَن سقط إلا بسوء الأدب".
- الانضباط في السلوك داخل المدرسة وخارجها (الهدوء – الطاعة – عدم الاعتداء على حقوق الآخرين).
- التعاون مع الزملاء ومساعدة الضعفاء منهم وعدم السخرية من أحد.
- الصدق في القول والعمل، والبعد عن الكذب والادعاء.
- المحافظة على الممتلكات العامة في المدرسة والشارع والحافلات.
- تنظيم الوقت بين الدراسة، اللعب، الراحة، العبادة، والأنشطة النافعة.
- التدرج في المهام: تقسيم الواجبات والمواد إلى أجزاء صغيرة يسهل إنجازها.
- الاهتمام بالنشاط المدرسي (الرياضي – الثقافي – الفني – الكشفي) كوسيلة لبناء الشخصية المتكاملة.
- التعاون مع الزملاء في المدرسة بروح الفريق الواحد، والبعد عن المنافسة السلبية.
ثانيا: أولياء الأمور
- اجعل بداية العام الدراسي فرصة للتشجيع والتحفيز بدلا من التوتر والضغط.
- تحدث مع ولدك عن أهدافه وطموحاته هذا العام، وامدحه على أي إنجاز صغير ليبدأ بثقة.
- وفر مكانًا هادئًا ومريحًا لأولادك للمذاكرة بعيدًا عن التلفاز والمشتتات.
- تابع دروسه باستمرار دون مبالغة أو ضغط زائد، وتواصل مع المعلمين لمعرفة مستواه وصعوباته مبكرًا.
- علمه قيم التعاون، واحترام المعلمين والزملاء، والمحافظة على ممتلكاته.
- راقب استخدام الأجهزة الإلكترونية وحدد أوقاتًا مخصوصة لها.
ثالثا: الأساتذة والمعلمون
- الحرص على الأمانة في أداء الدروس والشرح، وعدم التهاون أو التقصير في تبليغ العلم.
- العدل بين الطلاب، ومراعاة الفروق الفردية في التعليم.
- الصبر وسعة الصدر مع الطلاب وأولياء الأمور، فالتربية تحتاج نفَسًا طويلًا.
- الرحمة والتشجيع بدلًا من القسوة الزائدة أو العقاب المهين.
- القدوة الحسنة: الالتزام بالمظهر والكلمة والخلق، فالطالب يتعلم من سلوك أستاذه أكثر من كلامه.
- غرس القيم في الدروس (الصدق – الأمانة – احترام الوقت).
- التطوير المستمر والاطلاع على طرق التدريس الحديثة، وتوظيف التكنولوجيا بشكل رشيد.
- التخطيط للدرس بوضوح (أهداف – وسائل – أنشطة – تقويم).
- إشراك الطلاب في الحوار، وتنمية مهارات التفكير والإبداع، لا الاقتصار على التلقين فقط.
- المتابعة الفردية للطلاب الضعفاء وتشجيع المتفوقين.
- التواصل الإيجابي مع الأسرة، وإمدادها بالمعلومات الصحيحة عن مستوى الطالب، وإرشادها للتعامل التربوي السليم.
- المحافظة على الصحة الجسدية والنفسية للمعلم، بالنوم الكافي والغذاء السليم والراحة.
- تنمية مهارات ضبط الانفعال، حتى لا ينعكس الغضب على الطلاب.
- بث روح الأمل والإيجابية بين الطلاب، وعدم إشاعة جو الإحباط أو اليأس.
- غرس قيمة المسئولية في الطالب، وأن النجاح لا يأتي بالكسل، وأن الفشل مسئولية ذاتية.
- تنمية التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلاب من خلال المناقشة والبحث.
- إشراك الأسرة في المتابعة المستمرة للعملية التعليمية بعيدًا عن الضغط السلبي.
- الدعاء للطلاب بالصلاح والهداية والنجاح، وغرس محبة الدين والأخلاق والأوطان في قلوبهم.
فاللهم أحيي قلوبنا بالعلم، وأحيي جوارحنا وقلوبنا بالعمل، واحشرنا في زمرة العلماء بفضلك ومنِّك إنك جواد كريم.
مراجع للاستزادة:
- إحياء علوم الدين، الغزالي.
- ألف اختراع واختراع، سليم الحسني.