تمثل ذكرى العاشر من رمضان تاجاً على جبين الأيام الخالدة في وجدان الوطن ، فهي مخزن لا ينضب من الطاقة المعنوية نستلهم منه القيم التي تحفظ توازن المجتمع، وتدفعه دائماً نحو آفاق الترقي والحضارة، فهذه النوعية من الأيام الخالدة بما تحمله من نصر عزيز ولطف إلهي تعبر عن تجسيد حيّ لما تبحث عنه نظريات علم الاجتماع في سعيها لفهم البناء الاجتماعي وكيفية صياغة الإنسان المستخلف القادر على قهر المستحيل.
إن الرابط الوثيق بين الأيام الخالدة ونظريات الاجتماع يكمن في قدرة الذكرى على توليد اليقظة، إذ تحول يوم العاشر من رمضان إلى قوة ضاربة في عمق الشعور المجتمعي، أعادت ضبط السلوك الفردي ووثقت عرى التلاحم المجتمعي، وهذا ما نراه عبر النظريات التالية.